باب الحارة وزعران الشام

مصعب الشيخ

%d8%b2%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%b1%d8%a9أحبَّ المشاهد العربي المسلسلات التي تحاكي (الحياة الشامية) ببساطتها وعفويتها، وخاصة تلك التي تعيد إلى الذاكرة الحارة الشامية العتيقة، بكل تفاصيلها، والعيش في بيت دمشقي، بجمال هندسته، شيء يبعث في النفس العربية حنيناً إلى الماضي المجيد، خاصة عندما نقرأ للشيخ علي الطنطاوي رحمه الله ذكرياته عن دمشق الوادعة، عند سفوح (قاسيون) يرتسم في مخيلتنا شوق إلى تلك الحياة، يصعب وصفه، ولكن عندما نتابع أعمال (الدراما الأسدية) فإننا نحتاج لساعات؛ كي نمسح  من ذاكرة أطفالنا الكذب الذي حصل، ونشرح لهم كيف أن هذه المسلسلات هي محض افتراء، لا يعكس الحياة الحقيقة التي عاشها (الدمشقيون العرب المسلمون)، وسأذكر الأعمال التي تناولت البيئة الشامية علي سبيل المثال : (باب الحارة بأجزائه المملة السمجة، أيام شامية، ليالي الصالحية، الإميمي  …).

إننا نتابع حوارات، لا تتعدى كونها (مبوجقة شامية)! وحبكة قصة فاشلة بامتياز، تظهر محور القصة (البطل)! غبي عن سبق إصرار وتصميم، ننتقل إلى محتوى السيناريو لنقف عند جبال راسيات من الكذب، والتزوير، وإقحام أدوار لمِـلَـلْ ونِحَلْ، لم تكن أبداً من الطيف الدمشقي المقصود الحديث عنه في تلك الأعمال.

….. المزيد