سوريا بين مؤتمري باريس وجنيف

ماذا خسر السوريون بالتفاوض في باريس 1936 وماذا سيخسرون في جنيف 2014
جنيف 2 سيكون كأسا يتجرعها نظام الأسد باعترافه بالمعارضة السورية شريكا في الأزمة والحل.

إبراهيم الجبين

الوفد السوري في باريس في العام 1936

الوفد السوري في باريس في العام 1936

كان قد أعلن في سوريا قيام ست دول مستقلة على أساس طائفي، قبل سفر الوفد المفاوض إلى باريس لتوقيع اتفاقية سورية فرنسية. وتلك الدول هي “دولة دمشق، دولة حلب، دولة العلويين، دولة لبنان الكبير، دولة جبل الدروز ولواء اسكندرون المستقل”، واندلعت قبلها ثورة سمّيت الثورة السورية الكبرى في العام 1925، واستمرّت حتى ما بعد توقيع الاتفاقية في باريس في العام 1936، وكانت تلك الثورة أكبر سبب لطرح الحل السلمي ما بين فرنسا وسوريا.

تضاف إلى ذلك جملة أسباب، منها الإضراب العام في سوريا وإقفال المحلات التجارية وعدم خروج العمال للعمل وشل الاقتصاد في سوريا، إلى جانب الأوضاع السياسية المضطربة في أوروبا بعد انتخاب الحزب النازي وجملة الأوضاع العسكرية في الدول التي تحتلها كل من بريطانيا وفرنسا وإيطاليا في المنطقة، واختيار الحكومة الفرنسية الجديدة لمندوب سام جديد على سوريا كان يفضّل إنهاء الثورة عبر المفاوضات.

….. المزيد

اختطاف الثورة السورية

الجبهة الإسلامية “تختطف” الثورة السورية .. لكن ممَن؟

د. عوض السليمان

2013-11-23

الجبهة الإسلامية

رحب كثير من السوريين بتشكيل جبهة إسلامية في سورية تضم سبعة من أكبر الفصائل المقاتلة على الأرض، أظهرت مجموعة منهم غضباً عارماً من هذه الجبهة وبدأت محاربتها فور الإعلان عن تشكيلها.
كانت هذه الجماعة من “علمانيين وليبراليين ويساريين” تنادي بتوحيد الفصائل وتوجيه البندقية للأسد، فلما توحدت أكبر الفصائل المقاتلة مع بعضها جن جنونها وظهرت عنصريتها “وفلوليتها” نسبة إلى الفلول الذين يتربصون بالثورة.
المصيبة، أن هؤلاء الذين لا يريدون للثورة السورية أن يخطفها الإسلاميون، لم يشاركوا في الثورة يوماً وهم يقطنون هناك في باريس أو إستنبول أو كندا أو غيرها، لم يستخدموا السلاح ضد الأسد بل لا يعرفون كيفية استخدامه، ومع ذلك يريدون أن يمثلوا الثوار في الداخل.
هم يقبلون بل يصفقون لديمقراطية فرنسا مثلاً، مع أنها تمنع الأذان وتمنع الحجاب في المدارس، بل ولا تسمح للمسلمين بالعطلة يوم عيد الفطر أو عيد الأضحى، ولكنهم يدّعون الخوف على الأقليات في سورية، ولا يعرفون أن اليهود والمسيحيين عاشوا أكثر من ألف عام في ظل الدولة الإسلامية بكل حرية ودون أي اعتداء. ….. المزيد