عماد الدين زنكي

الملك الغازي محرّر مدينة الرّها

أحمد الظرافي

عماد-الدين-زنكيفي ظل العواصف الهوجاء التي تعصف بأمتنا، والاحباطات التي يعاني منها شبابنا، في الوقت الراهن، أصبحنا بحاجة ماسة للعودة إلى تاريخنا، لا لكي نتناسى واقعنا المرير، ولا لكي نعزي أنفسنا بأمجادنا وانتصاراتنا التليدة، وإنما لكي نستخلص العبر والعظات من هذا التاريخ، ونأخذ الدروس المفيدة من سير القادة والفاتحين المسلمين السابقين وما سطروه من صفحات مشرقة وضاءة، فلا تنكسر إرادتنا، ولا تخور عزائمنا أمام التحديات الحالية، وليكون ذلك بداية لنهضة إسلامية شاملة نتجاوز من خلالها هذا الواقع الأليم الذي نعيشه، والذي تمر به أمتنا الإسلامية جمعاء.

ومن القادة الأبطال الذين يجدر بنا استعادة ذكراهم، عماد الدين زنكي، رائد حركة الجهاد الإسلامية ضد الفرنجة الصليبيين.

ولكي تتضح لنا مكانة هذا القائد والبطل التركي المسلم، وأهمية الدور الذي لعبه في حركة الجهاد ضد الصليبيين، فإننا سنبدأ القصة من أولها

….. المزيد

الشيخ عبد القادر الجيلاني

بطاقة تعريف

د. صلاح الدين النكدلي

  • مقام الشيخ عبد القادر الجيلانيولد الشيخ عبد القادر رحمه الله تعالى سنة 470ﻫ – 1077م في منطقة جيلان، وتوفي عام 561ﻫ – 1166م ببغداد.
  • تقع جيلان شمال إيران، وتطل على جنوب بحر قزوين، وإليها ينسب الشيخ عبد القادر، فيقال : جيلاني أو كيلاني.
  • توفي والده وهو صغير، فعاش في كنف جده لأمه، ولما بلغ الثامنة عشر من العمر قرر السفر إلى بغداد حاضرة الخلافة طلباً للعلم.
  • يرجع نسب الشيخ عبد القادر إلى الحسن بن علي رضي الله عنهما.
  • كانت بغداد تعاني من الاضطرابات السياسية والفكرية والمذهبية والاجتماعية والاقتصادية، بسبب ضعف الخلفاء وتنافس الأمراء، وتصارع الأفكار والمذاهب، فذاق الشاب عبد القادر آلام الجوع والخوف.
  • شهد الشيخ عبد القادر نشاط “الباطنية = الإسماعيلية”، وما أشاعوه من الذعر والاغتيالات، وكان شاهداً على الفتن التي وقعت بين السنة والشيعة.
  • وعلى الرغم من اضطراب الأوضاع، إلا أن بغداد كانت تعج بأهل العلم من كل فن، وكانت منطقة جذب لأصحاب المواهب.
  • ونميِّز في حياة الشيخ عبد القادر في بغداد مرحلتين :

….. المزيد

الباطنية سلالة الفرس المجوس

الشيخ : بليل عبدالكريم

الفرق الباطنيةممَّا تطابَق عليه نقَلَة المقالات قاطِبةً أن هذه الدعوة لم يفتتحها منتسِبٌ إلى ملة، ولا معتقد نحلة معتضِدٍ بنبوَّة، فإنَّ مساقَها ينقاد إلى الانسلال من الدين كما ينسلُّ الخيط من العجين، فالباطنية يُظهِرون من المعتقد ما لا يُبطِنون، ظاهرٌ يقابلون العامة من غيرهم به، وباطنٌ خاص بهم[1].

وذي فلسفة ذات قِدَم، أصحابها جامعهم طلب الانفلات من ربقة التكاليف وما يلتزم به غيرهم، وهي أسُّ النظرية العلمانية “اللادين”؛ أي: الشريعة دثار، وإسقاط التكاليف شعار.

لقد كانت الباطنية – وما زالت – مصدرَ خطرٍ على الإسلام والمسلمين مذ وُجِدت، بعد أن أيقن أعداء الإسلام أن حسم المواجهة مع المسلمين وجهًا لوجهٍ لن يُجدِي شيئًا في تحقيق أهدافهم والوصول لمآربهم؛ ولذلك كانت الحركات الباطنية بعقائدها وفِتَنِها نتيجةً لاتجاه جديد للكيد للمسلمين عن طريق التدثُّر باسمه والتستُّر بحب آل البيت[2].

….. المزيد

بين اليوم والأمس … التاريخ الأسود 3

فتن النصيرية في بلاد الشام

إعداد : ربيع عرابي

محاولات إغتيال صلاح الدين :

كان الحسن الصباح واتباعه من الإسماعيلية الشيعية شديد البغض لأهل السنة وتوسعت الحركة الإسماعيلية الباطنية الشيعية وامتلكوا عدة حصون هامة في بلاد الشام مثل القدموس والعليقة والكهف ومصياف وغيرها والواضح أنهم ارتاعوا لزوال الخلافة الفاطمية وانتصار المذهب السني في مصر، وشعروا بالخطر يتهددهم في بلاد الشام، وبخاصة أن نور الدين محمود كان قد قيّد توسعهم على الطرف الشرقي، من أجل ذلك أرسلت القيادة في قلعة الموت في عام 558هـ/1163م رشيد الدين سنان البصري، المعروف بشيخ الجبل ليتولى إقليم النصيرية في بلاد الشام، فتوجه هذا إلى حلب متنكراً بزي الدراويش وبقي فيها عدة أشهر، ثم تنَّقل بين قلاع الحشيشية حتى استقر في مصياف .

….. المزيد