القيم الجمالية في الزخرفة الإسلامية

عادل عبد المنعم الدمرداش

فسيفساء المسجد الأموي

فسيفساء المسجد الأموي

رغم استفادة المسلمين في فن الزخرفة في بعض عناصره من حضارات الإغريق والرومان القديمة، إلا أن المسلمين طوَّروا بل وَبلْورُوا نمطاً فنياً جديداً، كما يبدو ذلك للعيان في الزخرفة والعمارة.

وحقيقةً فقد ذاع صيت الفن الإسلامي أكثر فيما يتعلق بالزخرفة وفنونها، أكثر من غيره من الفنون الأخرى كالتشكيلية مثلاً.

ومع كل ذلك، فإن جميع الزخارف الإبداعية الإسلامية كانت تشمل كل مجالات الحياة وكل المواد والأحجام مع توظيف كل التقنيات المتوفرة آنئذٍ، وكانت هنالك أربعة عناصر رئيسية لهذا الفن هي : الخط العربي، الزخارف النباتية، الأبعاد الهندسية ثم الأشكال والأنماط الجمالية.

هذه العناصر تشكل في نهاية المطاف زخرفة غزيرة فيَّاضة، والتي تجعل المرء يشعر بالخوف أمام فضاء فارغ أو ظاهرة ما يسمى ب (الخوف الأجوف).

وعلم الهندسة مهمٌ ومهمٌ جداً في الفن المعماري الإسلامي، إذ أن هذا الفن سُخِّر لإثبات وحدانية الله سبحانه وتعالى، وقد استخدمت الدوائر المتقنة المضبوطة كمعيار نموذجي مما يفسح المجال في إبداع موضوعات فرعية ذات صلة بالموضوع الأصلي.

….. المزيد

تحريف التوراة … متى وكيف؟

فيصل بن علي الكاملي

تحريف التوراةتُعَدُّ تسمية (الكتاب المقدس) بهذا الاسم محاولةً من قِبَل نصارى العرب لإيجاد مرادف عربي للمصطلح الإنجليزي (Holy Bible)1. لكن كلمة (Bible) التي تشير إلى مجموع الأسفار (المقدسة) لدى اليهود والنصارى هي اشتقاق من الكلمة اليونانية (biblia) وتعني (كُتيِّباتٍ) لا (كتاباً).

كما أن الكلمة اليونانية (biblia) هي مُصغَّر (Byblos)، أي (ورق البَرْدِي) الذي كان يُجلَب من سواحل المدينة الفينيقية العتيقة (Byblos) وهي اليوم (جبيل) في لبنان2، فالكلمة إذن تعني (لفائف) ضُمَّ بعضها إلى بعض، والأَوْلى الاقتصار على تسميته (كتاباً) دون وصفه بـ (المقدس) عند الإشارة إلى مجمل ما يؤمن به اليهود والنصارى من أسفار العهدين (القديم والجديد)، ذلك بأن هذا هو اللفظ الذي استعمله القرآن في مثل قوله تعالى : “فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ …” – البقرة : 79، ولأن قدسية الكتاب لم تَثبت واقعاً حتى عند كثير ممن يتعبَّد به.

….. المزيد

البوزجاني والرياضيات العربية

أبو الوفاء البوزجاني عالم الرياضيات والفلكي الموسوعي

د. بركات محمد مراد
أستاذ الفلسفة الإسلامية

بوزجاني“إن الرياضيات هي أعظم منجزات الحضارة العربية للتطور الحديث الذي لا يبدو فيه أثر محقق للثقافة الإسلامية، وليس هناك ما هو أشد وضوحاً من أن العلم الطبيعي والروح العلمية هما القوة الدافعة التي تشكل قوة دائمة مميزة في العالم الحديث ومصدراً عظيماً لارتقائه” (روبرت بريفولت – The Making of Humanity).

تعتبر العلوم الرياضية العربية في الحساب والجبر والهندسة والمثلثات، إحدى الركائز التي استندت عليها نهضة أوروبا العلمية، عندما ترجمت إلى اللغة اللاتينية أشهر مصنفات العلماء العرب في هذا المضمار والذين قطعوا شوطاً بعيداً في الارتقاء بالعلوم الرياضية إلى الدرجة التي قربت معها من مرتبة الكمال.

….. المزيد