الفتح الإسلامي لبلاد المغرب وأبعاده الحضارية

د. نعيم الغالي

جامعة منوبة تونس

القيروانامتدت الدولة الإسلامية في عهد الخليفة عثمان بن عفان (25-35 هجري) على مجال شاسع من خراسان وأذربيجان شرقاً إلى طرابلس غرباً، وكانت الحملات الاستطلاعية الأولى التي قامت بها الجيوش الإسلامية باتجاه بلاد المغرب منذ سنة (27 هـ) تهدف إلى اختبار الجيش البيزنطي الذي تراجع نحو المناطق الشمالية لإفريقية، غير أن فتح بلاد المغرب استغرق فترة زمنية طويلة نسبياً تعددت خلالها الحملات إلى حين وصولها إلى المغرب الأقصى والأندلس.

ومهّد هذا الفتح إلى تلاقح الثقافتين الإسلامية والإفريقية مما أفرز تحولات حضارية جذرية شملت جميع المجالات الثقافية والعلمية والاجتماعية والعمرانية أدخلت بلاد المغرب كطرف فاعل في الحضارة الإنسانية.

يهدف هذا المقال إلى تحديد أهم مراحل فتح بلاد المغرب وانعكاساته الحضارية :

….. المزيد

فتح القسطنطينية وزوال الإمبراطورية البيزنطية

د. محمد عبد الحميد الرفاعي

روملي حصار

روملي حصار

كان فتحُ القسطنطينية حلمًا يراودُ المسلمين منذ فجر تاريخِهم، وبشَّر به الرَّسولُ – صلَّى الله عليه وسلَّم – قبل أن يحدثَ بثمانيةِ قرون ونصف قرن، ومن ذلك ما رواه الإمامُ أحمد في مسندِه، وذكرَه ابنُ حجرٍ في الإصابة : “لتفتحنَّ القسطنطينيةَ، فنعم الأمير أميرها، ونعم الجيش ذلك الجيش”، وحاول كثيرٌ من الخلفاءِ والأمراء أن يحقِّقَ هذه البشرى، ويظفرَ بهذا الثَّناءِ النبوي، حتَّى استأثرَ به السُّلطانُ محمَّد الثاني بن مراد الثاني، الذي لُقِّب بالفاتح، وذلك في سنة (857هـ/ 1453م)، وتغيَّرَ بذلك وجهُ التَّاريخ، وخريطةُ العالم السِّياسية.

 بُنيت القسطنطينيةُ على أنقاضِ قريةٍ قديمة كانت تُسمَّى بيزنطة، يُقالُ : إنَّ بعضَ اليونانيين أنشؤوها حوالي سنة (657 ق. م)، فاتخذها الإمبراطورُ (قسطنطين) عاصمةً لدولتِه بعد سقوط روما والشطرِ الغربي من الإمبراطورية في أيدي الوندال، في القرنِ الرابع الميلادي وسمَّاها باسمِه، وأصبحتْ منذُ ذلك الحينِ عاصمةً للإمبراطورية الشَّرقيةِ، التي عُرِفتْ باسم دولة الرُّوم.

….. المزيد

الثورة السورية وأحلام المجوس

بين الشمس والقمر وأحلام المجوس

ربيع عرابي

r001لن نتكلم في هذه المقالة عن الغيب والتنجيم وحركة الأفلاك والأجرام السماوية، وتأثيرها في مجريات الثورة السورية وحاضرها ومستقبلها، ولن نُعير إنتباها لكهنة السياسة وسحرتها، ممن يخرجون الثعابين المزورة من أكمامهم ليخيفوا بها قطعان المتفرجين المبهورين، ويحولون المناديل البيضاء المبللة بدموع الضحايا من الأطفال والأرامل إلى حمامات سلام، ويصنعون من حطام الناس وممتلكاتهم سبائك ذهبية وودائع مصرفية، ويبيعون في أسواق عكاظهم الخطب العصماء والقوافي المعلقة.

إن من أصعب المسائل والقضايا التي تواجه الثورة السورية اليوم، سواء مع ذاتها ومكوناتها الداخلية، أو في علاقاتها مع الآخرين من أصدقائها وأعدائها، هي تحرير وتوضيح وتبيان المنهج الرباني الذي تسير عليه، لتقطع بذلك البيان الواضح الجلي، كل شك أو غموض أو جهل، أو محاولة للتعامي أو التغابي، تتصنعه هذه الجهة أو تلك.

….. المزيد