الحروب الصليبية .. حملة الرعاع

في ذكرى تجمعها : 21 من شعبان 489هـ

أحمد تمام

ten-commandments-aشهدت مدينة (كليرومونت) الفرنسية حدثاً خطيراً في (26 من ذي القعدة 488هـ = 27 من نوفمبر 1095م) كان نقطة البداية للحروب الصليبية؛ حيث وقف البابا (أوربان الثاني) في جمع حاشد من الناس يدعو أمراء أوروبا إلى شنّ حرب مقدسة من أجل المسيح، وخاطب الحاضرين بلغة مؤثرة تكسوها الحماسة إلى تخليص الأرض المقدسة من سيطرة المسلمين، ونجدة إخوانهم في الشرق، ودعا المسيحيين في غرب أوروبا إلى ترك الحروب والمشاحنات، وتوحيد جهودهم إلى قتال المسلمين في الشرق.

وكي يُقبل الناس على الاشتراك في هذه الحروب وعدهم البابا بمنح الغفران لكل من يشترك في هذه الحرب، وتعهد بأن الكنيسة ستبسط حمايتها على أسر المحاربين وأمتعتهم؛ فلا يتعرض زوجاتهم وأطفالهم وأملاكهم لأية أخطار، وقد لقيت خطبة (أوربان) الحماسية، بما انطوت عليه من امتيازات ومكاسب دينية ودنيوية، استجابة هائلة على الفور من الحاضرين، وأيقظت في نفوسهم روح المغامرة والكسب؛ فصاحوا جميعاً صيحة مدوية هزت أرجاء الفضاء قائلين : “هذه مشيئة الله”، وكانت هذه الصيحة المشؤومة إيذاناً بفتح أول صفحة في كتاب (الحروب الصليبية)، وبداية صراع دام عدة قرون.

….. المزيد

مختصر تاريخ ملوك الدولة الصفوية

ناظم عبد الله سعيد

%d9%85%d9%84%d9%88%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%81%d9%88%d9%8a%d8%a9في هذا البحث إلمامة مختصرة لتاريخ دولة ظهرت في إيران على حين غفلة من الناس فاستولت على أصقاع واسعة في العالم الاسلامي وأحدثت تغييرات مهمة وعميقة ليست في إيران فحسب بل في المنطقة بأكملها.

إنها الدولة الصفوية، التي بدأت بفرقة صوفية، وانتهت بامبراطورية صفوية، امتدت من أواسط آسيا الوسطى لتشمل إيران والعراق وقفقاسيا وقسماً من الأناضول، غيرت النسيج الفكري والمذهبي لإيران عن طريق القهر والاستبداد والتوسل بأنواع من التعذيب، وفتكت بأمراء وملوك عديدين واستولت على أقاليم ودول وسقطت أمامها العروش والتيجان، إلا أن قدر الله كان لها بالمرصاد، فتهاوت بعدما أهملت العدل وتجبرت واستبدت، فابتلاها الله من جنس عملها، فهاجمها الأعداء من كل جانب، واستولوا على مدنها بعد عاصمتها، وفتكوا بهم بعد ما فتكوا هم بالآخرين، فتمزقوا شر ممزق وأصبحوا أحاديث.

….. المزيد

فتح فرنسا

أحمد أمين محمد

فتح فرنسامنذ دخل المسلمون الأندلس، عام 92 هـ، وأسسوا دولتهم وحضارتهم؛ وضعوا نصب أعينهم غاليس (فرنسا)، وأصبحت هدفاً لفتوحات المسلمين، وقد كانت أولى غزوات المسلمين هناك بقيادة موسى بن نصير وطارق بن زياد، حيث وصلت قواتهم إلى حدود فرنسا؛ بهدف تأمين الأندلس، ولولا استدعاء الخليفة الأموي لهم؛ لفتحوا فرنسا في وقت قصير، ولم تتوقف فتوحات المسلمين، ولا غزواتهم ناحية فرنسا، فغزاها الكثير من أمراء الأندلس مثل الحر بن عبد الرحمن الثقفي الذي تمكن من فتح مدن قرقشونة وأربونة وبيزيه.

….. المزيد