العمران في الحضارة العربية الإسلامية

عبد القادر العافية

باحة قصر الجعفرية بمدينة سرقسطةموضوع العمران في الحضارة العربية الاسلامية من الموضوعات التي لم تحظ بعد بالدراسات المتأنية المستوعبة التي من شأنها أن تعطي صورة واضحة المعالم عن الفن المعماري العربي الاسلامي، وعن أهدافه وغاياته، وعن سر بهائه وجماله وجاذبيته، وأهم خصائصه ومميزاته، وفترات ازدهاره وتألقه، وعن ارتباطه بالوضع الاجتماعي والاقتصادي .. وهل كان العربي دائماً شغوفاً بالبناء والعمارة إلى غير ذلك مما يجب أن يعرفه الدارس لهذا الموضوع البالغ الأهمية في الحضارة العربية الإسلامية.

ومما يلفت النظر في هذا المجال اهتمام كثير من علماء المسلمين بموضوع العمارة والبناء والخطط، واهتمام المؤرخين، والجغرافيين والرحالة بوصف المعالم الحضارية وصفاً دقيقاً يقربها من القاريء ويعطي صورة في منتهى الدقة والوضوح، فالتراث العربي المخطوط وبعض المطبوع منه يضم نفائس هامة في موضوع العمارة والبناء، وتخطيط المدن والامصار .. إلى جانب ما تتضمنه كتب التاريخ العربي من فصول رائعة  تتحدث عن الخطط، والمدن، والقصور، والمنازل والقلاع والحصون1.

….. المزيد

إشكالية تحديد الهوية الموريسكية

من هو الموريسكي … و من هو الأندلسي؟

محاضرة للأستاذ محمد القاضي
تقرير : المير مريم – طنجة

الموريسكيونفي إطار فعاليات الدورة الخامسة لملتقى (فنون مهاجرة) نظمت الجمعية المغربية للثقافة الأندلسية يوم 22-07-2015 بفضاء مسرح الهواء الطلق بالقصبة بمدينة شفشاون بالمغرب محاضرة بعنوان (إشكالية تحديد الهوية الموريسكية، من هو الموريسكي؟ و من هو الأندلسي؟) و ذلك  بالتعاون مع المجلس البلدي للمدينة و إلقاء الأستاذ الباحث محمد القاضي.

استهل المسير، علي العمرتي، المحاضرة بشكر الجهات المنظمة و من ثم بمقدمة عامة حول القضية الأندلسية و النسيان الذي يطال تلك الفترة من التاريخ خاصة فترة التهجير القسري، كما نوه بالاعتراف الرسمي بالموروث الأندلسي في الدستور المغربي و اعتباره رافدا مكونا للهوية المغربية.

….. المزيد

من دمشق إلى قرطبة

حسن مؤنس

من دمشق إلى قرطبةتعودنا أن ننظر إلى الأندلس من خلال الدموع، فما يكاد لفظ الأندلس يصافح السمع حتى تفيض القلوب بالحسرات وتجري الألسن بعبارات الأسف على الفردوس الذي ضاع والمجد الذي ولي والعز الذي مضى مع أمس الدابر.

ذلك أننا معاشر العرب لم نتعود منذ خرج أجدادنا بدعوة الإسلام إلا الظفر، ولا نتصور أن ترتد رايتنا عن بلد رفرفت عليه مدة، ومنذ أن أنشأ محمد صلوات الله عليه أمته في المدينة، وأمرها في زيادة وظلها في امتداد، ولقد غالبتنا الأيام وغلبناها قرنا بعد قرن، وتقلبت بنا صروف الدهر بين نصر وهزيمة، ولكننا لم نخسر بلدا ضممناه إلى جمعنا، ولم تطو لنا راية في بلد رفعناها عليه إلا في حالة الأندلس، فقد قطعنا إليه الأرضين والفلوات وأدخلناه في دعوتنا وتكلم بلساننا واتجه وجهتنا، وتألقت حضارتنا فيه وتردد أذاننا على مآذنه من مخارم جبال (البرت) المعروفة بالبرانس إلى سفوح جبل الفتح المعروف بجبل طارق.

….. المزيد

في معنى (الخوارج)

قراءة في التطور التاريخي لمسمى (الخوارج)

ياسر المطرفي

في معنى الخوارجمع صعود الموجة الجديدة للجماعات الإسلامية المقاتلة، عاد الجدل مرة أخرى حول قضايا التكفير، والجهاد، والتطرف، والإرهاب، في سلسلة طويلة من المفاهيم التي نكتشف على نحو دائم أنها لم تُغْلِق ملفاتها بعد، فلا يزال يصاحبنا مع كل حدث جديد مفاهيم قديمة وأخرى حديثة بحاجة إلى مزيد من التحرير ومراجعة القول فيها من جديد.

واحدة من تلك المفاهيم التي صعدت مع موجة الجدل في هذه القضايا: مفهوم (مسمى الخوارج)، فقد أصبح استخدامه أحد أهم أسلحة النقد التي من خلالها يتم اختصار الطريق في تحديد مشروعية الجماعات المقاتلة، فإذا ما تحقق في واحدة منها وصف (الخوارج)، كان ذلك كافيًا لدى شرائح عديدة لسحب بساط المشروعية عنها.

….. المزيد

ثُلَاثِيَّةُ العِشْقِ وَالهَوَىْ

ربيع عرابي

بهو الأسودكلمات القصيدة خطتها ريشة :
عاشقة لطيبة …
دمشقية المولد …
أندلسية الهوى والشباب …
تقاذفتها سهام العشق والشوق
فكانت هذه الأبيات

سَرَىْ  فَجْرُهَا   فِي  جُفُونِ  السَّحَرْ                        فَبَعْثَرَ          أحْلامَهَا         وَ انْتَشَرْ

وَ أوْقَدَ   فِي   الرُّوحِ   نَارَ   الشُّجُونِ                         وَ أيْقَظَ         أشْوَاقَهَا         وَ الفِكَرْ

تَمَلْمَلُ     فِي     رِقَّةِ     العَاشِقِيْنَ                        وَ تَغْسِلُ    مَا  مَسَّهَا    مِنْ     خَدَرْ

تُلَمْلِمُ      هَمْسَاً      نَدِيَّاً     شَجِيَّاً                        وَ تَلْثُمُ     قَيْدَ      الهَوَى    إذْ    أمَرْ

تُدَنْدِنُ       لَوْعَةَ      قَلْبٍ      أسِيْرٍ                        وَ تَفضَحُ     مِنْ    سِرِّهِ     مَا   سَتَرْ

فَسَالَتْ   عُيُونٌ     وَ  مَاجَتْ   ظُنُونٌ                        تُسَائِلُ     فِي   سِرِّهَا    مَا   الخَبَرْ

وَ نَاحَتْ     عَلَى     الغُصْنِ    قُمْرِيَّةٌ                        وَ أنَّ       هَزَارٌ      وَ دَمْعٌ        هَمَرْ

وَ هَامَتْ دِمَشْقُ    وَ مَاسَتْ دِمَشْقُ                       تُجَرْجِرُ       أذْيَالَهَا       فِيْ      خَفَرْ

….. المزيد