صقلية حضارة المسلمين المنسية

أ. شريف عبدالعزيز

صقليةفي أواخر القرن الثاني الهجري بدأت القوى العالمية في العالم القديم في الانصراف نحو مشاكلها الداخلية، فالدولة العباسية مثلاً انشغلت بالفتنة التي وقعت بين الأخوين الأمين والمأمون، ومعالجة آثار تلك الفتنة التي امتدت لسنوات ووصل نصيبهما لكثير من أقاليم الدولة، والدولة البيزنطية انشغلت بفتنة توماس الكبير في مقدونيا والتي استمرت لسنوات طويلة، وهذا الانشغال والانكفاء على الداخل فتح المجال أمام الدويلات الصغيرة ذات الطابع الأسري والتي كانت تابعة للخلافة العباسية وترتبط معها بعقد ولاء، وإن كان في أغلب الأحيان ولاءً إسميًا.

من أبرز القوى الصغيرة التي ظهرت في تلك الفترة دولة الأغالبة في تونس والتي بدأت في الظهور في عهد الخليفة العباسي هارون الرشيد وتحديدًا سنة 185هـ، وكانت دولة ذات طموحات بحرية كبيرة بحكم موقعها الجغرافي، وهذا الطموح كان من أحد أهم أسباب فتح جزيرة صقلية.

….. المزيد