ومضات من القلب 8

لستُ على ما يرام  …

أحلام مستغانمي

عاصفة-ثلجية-هدىما أغمضت عينيّ البارحة ولا استطعت النوم … اختارت العاصفة الثلجية “زينة” الليل لتلقي بحمولتها من الثلوج على من لا يملكون للاحتماء منها سوى خيمة من قماش …  شاهدتُ النساء على التلفزيون منهمكات في الاستعداد للعاصفة بإحاطة خيمتهن بالحجارة كي لا تقتلعها الرياح العاتية … أدركت ليلاً وأنا أستمع لزمجرتها خلف نافذتي، أنّ كلّ تلك الخيام غدت غنيمة للعاصفة، وأنّ أخبار الصباح ستحمل لنا صوراً لأطفال ونساء كفّنهم الثلج بعيداً عن وطنهم سوريا .

لست على ما يرام … استحيت من امتلاكي سريراً ومدفأة وثيابا صوفيّة، أحسستُ بترف أن يكون لي سقفا وباباً، وبراداً فيه زادي اليومي من الحليب … ولا حليب لأطفال النازحين الرضع الذين إن لم يقتلهم الجوع قتلتهم أمراض الشتاء، وغادروا هذا العالم مع فوج المتجمدين صقيعاً في العراء.

لا رغبة لي في كتابة أيّ شيء، أنا متعبة بإنسانيّتي، لا بعروبتي … البارحة اجتاحني صقيع اليأس من هذه الأمّة … البارحة بكيت.

سوريا أيّتها الكبيرة النبيلة، أيّتها الشفافة المضيافة، سامحينا يا غالية … كم كبرتِ في عين التاريخ وكم صغرنا.

….. المزيد

دافعوا عن وطن هيفا وهبي … !!

أحلام مستغانمي الجزائرية

أحلام مستغانميوصلتُ إلى بيروت في بداية التسعينات، في توقيت وصول الشاب خالد إلى النجوميّة العالميّة.

أُغنية واحدة قذفت به إلى المجد، كانت أغنية “دي دي واه” شاغلة الناس ليلاً ونهاراً.

على موسيقاها تُقام الأعراس، وتُقدَّم عروض الأزياء، وعلى إيقاعها ترقص بيروت ليلاً، وتذهب إلى مشاغلها صباحاً.

كنت قادمة لتوِّي من باريس، وفي حوزتي مخطوط “الجسد”، أربعمائة صفحة، قضيت أربع سنوات في نحتها جملة جملة، محاوِلة ما استطعت تضمينها نصف قرن من التاريخ النضالي للجزائر، إنقاذاً لماضينا، ورغبة في تعريف العالم العربي إلى أمجادنا وأوجاعنا.

….. المزيد