الاستشفاء بالقرآن في الطب النفسي المعاصر

أ.د. وائل أبو هندي

وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنيننحاول في هذا المقال الإجابة على سؤال جريء وخطير لكنه سؤال لازم، هذا السؤال كيف يمكننا الاستفادة من القرآن الكريم في الاستشفاء ضمن ممارسات الطب النفسي مع المسلمين من المرضى؟

هل يكون ذلك بأن نأمر المريض بقراءة القرآن تلاوة فردية أو تلاوة جماعية أو مدارسة مع آخرين وتحريك وعي أو تلاوة داخل الصلاة (مع تحريك الجسم) من أجل زيادة إيمانه فيفيد ذلك في شفائه؟

أو يكون بأن نأمر المريض بالاستماع إلى القرآن بشكل أو بآخر لكي يؤثر القرآن في مرضه فيشفى؟

أو يكون بأن يقرأ المعالج القرآن على المريض ليخرج المرض النفسي من نفسه أو من جسده؟

أم يكون ذلك بالتلاوة على طعام أو شراب ثم نأمر المريض بتناوله؟

أم يكون بأن يتدبر المعالج والمريض ما يتعلق بالحالة وما يلزمها من آيات ومعاني قرآنية يمكنها أن تغير من إدراك المريض وفهمه وبالتالي سلوكه؟

أو بمزيج من بعض ذلك وبعضه؟

….. المزيد

كلا إن معي ربي سيهدين

ربيع عرابي

بمناسبة دخول الثورة السورية سنتها الخامسة

كلا إن معي ربي سيهدينمع تباشير الفجر الأولى تراءى الجمعان، وتصاعد غبار جند فرعون يلاحق موسى عليه السلام وأصحابه، وبدت أمواج البحر من بعيد، ترغي وتزبد، وتنذر بمصير أسود حالك.

في تلك اللحظات العصيبة تداعى في ذهن الفارين، أنين أبنائهم تحز أعناقهم سكاكين الطاغية، ودموع نسائهم يساقون إلى الذل والهوان، وموكب قارون الفاخر يتهادى في زينته بين الجموع، واقفا بين فرعون وهامان، متبرئا من دينه وعشيرته، تذكروا فُسَّاقَهم وفاسديهم أعوان فرعون وزبانيته، وعُبَّادَهم وصالحيهم المعتكفين بعيداً عن الحياة والأحياء.

وبدا الموت واقفاً عابساُ ينتظر الأمر والقضاء، ليحصد الأرواح، ويحسم النزاع، فتعالت صيحات الفزع والهلع،  تصرخ وجلة خائفة : “إِنَّا لَمُدْرَكُونَ ﴿٦١﴾” – الشعراء.

ألقى بعضهم باللوم على القدر، الذي سلط عليهم فرعون ومكَّنه في الأرض، فالله هو مالك الملك، يؤتي الملك من يشاء، وينزع الملك ممن يشاء، ويعز من يشاء، ويذل من يشاء1، ووجه آخرون اللوم إلى موسى الذي ورطهم في هذه المواجهة غير المتكافئة مع فرعون وزبانيته، دون أن يتخذ الضمانات الكافية، ويعد العدة المناسبة : “قَالُوا أُوذِينَا مِن قَبْلِ أَن تَأْتِيَنَا وَمِن بَعْدِ مَا جِئْتَنَا ۚ﴿١٢٩﴾” – الأعراف.

….. المزيد

المدارس الإسلامية في دمشق القديمة

حازم بهجت

المدرسة النوريةتحتل مدينة دمشق أو (جلق) كما كانت تسمى قديماً مكانة مرموقة في التاريخ الإنساني، فمنذ تشكل الحضارات الإنسانية الأولى وعبر التاريخ البشري، لم تمر حقبة أو مرحلة تاريخية إلا وكانت هذه المدينة حاضرة فيها بمختلف مظاهرها وتأثيراتها.

وينطبق ذلك على فترة الحكم الإسلامي، حيث شكلت مدينة دمشق مركزاً هاماً في تاريخ الدعوة الإسلامية منذ انطلاقتها وحتى يومنا هذا، فكانت مركزاً لطلاب العلم وكثرت فيها المدارس الإسلامية التي تخرج منها العديد من أعلام الفكر العربي والإسلامي.

و تعتبر المدارس الإسلامية من الصروح الفريدة التي أغنت التراث الإسلامي، وكانت أحد مراكز الإشعاع في المشرق لكل من يطلب العلم، ويسعى إلى تحصيل الفقه وامتلاك المعرفة، فكان المسجد هو المورد الأغنى للعلم والباب الأول للعلماء الذين تخرجوا منه، فأغنوا التراث بفيض فكرهم وغزارة علومهم، فدرسوا وألفوا وأفتوا، وأهم هؤلاء (أبي حامد الغزالي) و (شمس الدين بن القيم الجوزية) و (الإمام النووي) وغيرهم.

….. المزيد

الشيخ عبد القادر الجيلاني

بطاقة تعريف

د. صلاح الدين النكدلي

  • مقام الشيخ عبد القادر الجيلانيولد الشيخ عبد القادر رحمه الله تعالى سنة 470ﻫ – 1077م في منطقة جيلان، وتوفي عام 561ﻫ – 1166م ببغداد.
  • تقع جيلان شمال إيران، وتطل على جنوب بحر قزوين، وإليها ينسب الشيخ عبد القادر، فيقال : جيلاني أو كيلاني.
  • توفي والده وهو صغير، فعاش في كنف جده لأمه، ولما بلغ الثامنة عشر من العمر قرر السفر إلى بغداد حاضرة الخلافة طلباً للعلم.
  • يرجع نسب الشيخ عبد القادر إلى الحسن بن علي رضي الله عنهما.
  • كانت بغداد تعاني من الاضطرابات السياسية والفكرية والمذهبية والاجتماعية والاقتصادية، بسبب ضعف الخلفاء وتنافس الأمراء، وتصارع الأفكار والمذاهب، فذاق الشاب عبد القادر آلام الجوع والخوف.
  • شهد الشيخ عبد القادر نشاط “الباطنية = الإسماعيلية”، وما أشاعوه من الذعر والاغتيالات، وكان شاهداً على الفتن التي وقعت بين السنة والشيعة.
  • وعلى الرغم من اضطراب الأوضاع، إلا أن بغداد كانت تعج بأهل العلم من كل فن، وكانت منطقة جذب لأصحاب المواهب.
  • ونميِّز في حياة الشيخ عبد القادر في بغداد مرحلتين :

….. المزيد