عماد الدين زنكي

الملك الغازي محرّر مدينة الرّها

أحمد الظرافي

عماد-الدين-زنكيفي ظل العواصف الهوجاء التي تعصف بأمتنا، والاحباطات التي يعاني منها شبابنا، في الوقت الراهن، أصبحنا بحاجة ماسة للعودة إلى تاريخنا، لا لكي نتناسى واقعنا المرير، ولا لكي نعزي أنفسنا بأمجادنا وانتصاراتنا التليدة، وإنما لكي نستخلص العبر والعظات من هذا التاريخ، ونأخذ الدروس المفيدة من سير القادة والفاتحين المسلمين السابقين وما سطروه من صفحات مشرقة وضاءة، فلا تنكسر إرادتنا، ولا تخور عزائمنا أمام التحديات الحالية، وليكون ذلك بداية لنهضة إسلامية شاملة نتجاوز من خلالها هذا الواقع الأليم الذي نعيشه، والذي تمر به أمتنا الإسلامية جمعاء.

ومن القادة الأبطال الذين يجدر بنا استعادة ذكراهم، عماد الدين زنكي، رائد حركة الجهاد الإسلامية ضد الفرنجة الصليبيين.

ولكي تتضح لنا مكانة هذا القائد والبطل التركي المسلم، وأهمية الدور الذي لعبه في حركة الجهاد ضد الصليبيين، فإننا سنبدأ القصة من أولها

….. المزيد

محمد علي باشا

الباطنية في مصر

د. محمود السيد الدغيم

ملخص البحث

%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%a8%d8%a7%d8%b4%d8%a7تضمن هذا البحث تمهيداً يوضحُ مكانة مصر العالمية، وصراع الإمبراطوريات العالمية من أجل السيطرة عليها، ويبيّنُ سيطرة العٌبيديين على مصر واتخاذها قاعدة للهجوم على بلاد الشام وتهديد الخلافة الإسلامية العباسية من سنة 359هـ – 969م، حتى تمّ تحرير مصر من السيطرة العُبيدية الباطنية على أيدي الأتابكة الزنكيين بقيادة المجاهد صلاح الدين الأيوبي رحمه الله سنة 566هـ – 1171م، فاستعادت مصرُ مكانتها في الدفاع عن الإسلام والمسلمين السُّنَّة، وبرز دورُها الرائع في صدّ التتار في موقعة عين جالوت سنة 658هـ – 1260م، وتزعمها للعالم الاسلامي باحتضان الخلافة العباسية حتى جاء الفتح العثماني سنة 923هـ – 1517م، تلبية لرغبة المصريين، وجزاء تآمُر بعض أُمراء المماليك الشراكسة مع الصفويين ورعاية مؤامراتهم مع الأوروبيين.

وتضمن البحث توضيحاً لآليات عمل الحركات الباطنية الهدامة التي تشكلت في مصر وغيرها أثناء الحكم العثماني، وتمّ التركيز على الحركة (البكتاشية) الباطنية التي استقطبت بقايا العُبيديين الباطنيين في مصر والشام، وقرَّرت اقتفاء آثار العُبيديين بالسيطرة على مصر، والانطلاق منها نحو الحرمين الشريفين وبيت المقدس، وبقية بلاد الشام، ثم القضاء على السلطنة الإسلامية العثمانية السُّنِّيَّة في الأناضول والبلقان، وإعلان الإمامة الباطنية حينما تسنح الفرص بموافقة أعداء الإسلام في الشرق الإيراني والغرب الأوروبي.

….. المزيد

أبو بكر الرازي .. أمير الأطباء

حياته وانجازاته الطبية

%d9%81%d9%8a%d8%b5%d9%84-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b7%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b5%d8%b1البروفيسور فيصل عبد اللطيف الناصر
رئيس قسم طب العائلة والمجتمع
كليه الطب والعلوم الطبية
جامعة الخليج العربي البحرين
المقرر العام للجمعية الدولية لتاريخ الطب الإسلامي

‏هو أبو بكر محمد بن يحيى بن زكريا الرازي، من علماء القرن الثالث الهجري،

ولادته :

ولد بمدينة الري جنوبي طهران بفارس في سنة 250-251هـ / 864-865م، وسمي بالرازي نسبة إلى هذه المدينة.

….. المزيد

آية الله مازندراني

محمد بن حسن المبارك

%d9%85%d8%a7%d8%b2%d9%86%d8%af%d8%b1%d8%a7%d9%86%d9%8aلا يمكن أن نمر على تاريخ الماسونية في مصر دون أن نعرِّج على سيرة من وُصِف بأنه مؤسس المدرسة الإصلاحية و أستاذها الأول جمال الدين الأفغاني، أو (المازندراني).
– فمن هو الأفغاني ؟
– ولماذا جاء إلى مصر ؟

نسبه :

هو جمال الدين بن صفدر المازندراني المعروف بالأفغاني ولد عام 1254هـ 1838م، و قد اختلف في نسبه و بلدته كما سيأتي.

عقيدته :

يعد جمال الدين الأسد آبادي من الشخصيات التي لايزال الغموض يكتنفها والسرية تحوط معظم تصرفاتها، إذ كان الأفغاني ذا علاقة مريبة باليهود والنصارى والمرتدين، وصلة وثيقة بالمحافل الماسونية، بل رئيساً لأحدها وهو محفل كوكب الشرق في القاهرة، و لذلك لم يعدم الأفغاني من علماء الإسلام من يفتي بكفره و انحلاله، فقد اتهم الأفغاني بالإلحاد و الخروج من ربقة الدين عدة مرات والذي يقرأ مؤلفات الأفغاني ورسائله التي كان يرسلها لتلامذته وأتباعه يرى من خلالها أنه كان صاحب عقيدة غير سوية.

….. المزيد

شكري فيصل

(1337-1402هـ/1918-1985م)
خير الله الشّريف

%d8%b4%d9%83%d8%b1%d9%8a-%d9%81%d9%8a%d8%b5%d9%84شكري بن عمر فيصل، ولد بدمشق في حي العقيبة خارج السور لأسرة فقيرة، جاء أبوه دمشق قبل الحرب العالمية الأولى من حمص، وأنجب ولده الوحيد الذي تربى في بيت خاله العلامة محمود ياسين، وبدأ دراسته الأولى في مدرسته (التهذيب الإسلامي)، وتابعها في (أنموذج البحصة)، ثم سنة 1931م في (التجهيز السلطانية : عنبر)، وتتلمذ فيها وفي المسجد على يد خاله، وزين العابدين التونسي، وأبي الخير القواس، ومحمد البزم، وسليم الجندي، وعبد القادر المبارك، وأبي الخير الميداني، ومحمد سليم الحلواني.

نال الثانوية العلمية سنة 1936م، ثمَّ الفلسفية سنة 1938م، وعمل في الوراقة عند أحمد عبيد، وانتسب إلى (عصبة العمل القومي)، فحرّر في جريدة (العمل القومي) سنةً أولاً مع عثمان قاسم، ثم انفرد بها بأسماء مستعارة، وظهر عندها نبوغه.

سافر سنة 1938م إلى القاهرة لدراسة الأدب العربي في جامعة فؤاد الأول، وعمل في أثناء دراسته في الوراقة وتحرير المقالات، وعاد إلى دمشق سنة 1940م فاحتجزته فيها أحداث العَلَمَين، فدرّس بعض الأشهر في مدرسة التجارة الثانوية بدمشق.

….. المزيد

مسلمة بن عبد الملك

قراءات في سيرة مجاهد بني أمية

جمع وإعداد ربيع عرابي

خالد بن الوليد الثاني

عبده مصطفى دسوقي

مسلمة بن عبد الملكأبو سعيد مسلمة بن عبد الملك بن مروان بن الحكم القرشي الأموي الدمشقي، وإليه تنسب جماعة (بني سلمة) التي كانت بلدتهم (الأشمونيين)، وفيها منازلهم، وهي بلدة بالصعيد الأعلى في مصر غربي نهر النيل، ظل أكثر من خمسين عاماً يحمل سلاحه ويسدد رماحه ويذود عن حمى الدين.

النشأة :

مسلمة بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص ابن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي القرشي الأموي، أبوه أمير المؤمنين عبد الملك بن مروان، وأمه من أمهات الأولاد، ولد حوالي سنة ست وستين من هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم 685م.

فمسلمة من بيت السلطة بني أمية، وأهله أمراء وقادة وخلفاء، نشأ في دمشق عاصمة الخلافة الأموية، فتعلم القرآن الكريم، ورواية الحديث النبوي الشريف، وأتقن علوم اللغة العربية وفنون الأدب، وتدرب على ركوب الخيل والفروسية والسباحة والرمي بالنبال، والضرب بالسيف، والطعن بالسنان، وتلقَّى علومه وتدرَّب في حياة وكنف والده أمير المؤمنين عبد الملك بن مروان.

….. المزيد

الأمير الثائر

حاكم بن مهيد

محمد فاروق الإمام

حاكم بن مهيدولد الشيخ حاكم بن فاضل بن صالح بن خثعم بن مهيد عام 1869م وهو شيخ الفدعان من قبيلة عنزة، زعيم بدوي، قاوم الغزو والاحتلال الفرنسي لسورية، وكان أحد قادة الثورة على المستعمر الفرنسي.

نشأ حاكم يتيما بعد وفاة والده وهو صغير وترعرع في بيت ابن عمه وزعيم عشيرته الشيخ تركي بن جدعان، ولا شك أن هاجس اليتم قد أرّقه ولكن نشأته في بيت تركي عوضته كثيرا عن هذا الحرمان، فاستفاد كثيرا من خبراته ومواهبه ونصائحه، فحرص حاكم منذ صغره على التحلي بصفات الرجال الكاملة وقد رزقه الله عقلا حصيفا فاعتمد على نفسه وكسب احترام الجميع وتقديرهم.

بعد رحيل عمه اجتمعت الأسرة واتفق الجميع على تنصيب حاكم شيخا وزعيما لهم يتولى أمور العشيرة ويدير شؤونها، كان حاكم في التاسعة عشر من عمره حين تم هذا التنصيب، والذي صدقت عليه الحكومة القائمة آنذاك في سوريا.

بعد تولي حاكم إدارة القبيلة وبعدها، ازداد مع مرور الأيام حنكة وتجربة وخبرة حتى أصبح زعيما عشائريا يشار إليه بالبنان، محبوبا ومحترما من الجميع، وانضوت تحت لوائه مجموعة من العشائر الأخرى إعجابا بسياسته الحكيمة وقيادته الفذة، وهذا ما أهّله لمنصب هام وحساس بعد ذلك وصار تجّار حلب والموصل وبغداد يدفعون له إتاوة لقاء خفر قوافلهم وحمايتها.

….. المزيد

أنا وعلي الطنطاوي

عقب وفاة العالم الأديب الكبير علي الطنطاوي في 18-06-1999م

عصام العطار

عصام العطار وعلي الطنطاويسَمِعْتُ الطنطاوي وسَمِعْتُ به أوَّلَ مَرّة في الجامع الأموي في دمشق وأنا في نحو الثامنة من العمر.

مات من كان يلقبونه بالمحدِّث الأكبر في الشام : الشيخ بدر الدين الحسني رحمه الله تعالى، فسَعَتْ دمشق إلى الجامع الأمويّ، وسَعَيْنا مع الناس، وكنا تلاميذَ صغاراً في مدرسة ابتدائية تُدعى (مدرسة الحبّال) أغْلَقَت في ذلك اليوم أبوابَها كما أغلقت دمشقُ أسواقَها للمشاركة في تشييع العالم الجليل .

واكتظَّ الجامعُ الأموي بالألوف بل بعشرات الألوف من الناس الذاهلين أو الباكين أوالمُهَلِّلين المُكَبِّرين، وارتفع من أعماق المسجد، من على منبره، صوتٌ قويّ مُؤَثِّر، دون مكبّر، وَصَلَ إلى جميع المَسامع، فسَكَنَ الناس بعضَ السكون، وأنصتوا لكلام الخطيب الذي تحدّث – كما لا أزال أتذكر – عن فداحة المصاب بالمحدّث الأكبر : الشيخ بدر الدين، وفداحة المصاب بالعلماء الأعلام عندما يموت العلماء الأعلام، فنفذ إلى قلوب الناس ومشاعرهم، بصِدْقِهِ وعلمِه وبلاغتِه، وجمالِ إلقائِه وصفاءِ صوتِه وقوَّتِه، وحَرَّكَها كما يُريد.

….. المزيد

سُتَيْتَة البَغدادية

أَمَةُ الواحد الَمَحامِلي .. عالمة عصرها في الرياضيات

منال المغربي

الرياضياتلا أحد ينكر فضل العرب والمسلمين في مجال علم الرياضيات؛ فلقد سجّل علماء الإسلام ابتكارات رياضية مهمة في حقول الحساب والجبر والمثلثات والهندسة، والإنجازات التي قدمها العرب والمسلمون لهذا العلم كثيرة، أثارت إعجاب علماء الغرب ودهشتهم؛ حتى إن المستشرق الفرنسي سيديو ذكر في كتابه (تاريخ العرب) : “إن للعرب عناية خاصة بالعلوم الرياضية كلها؛ وأصبحوا أساتذة لنا في هذا المضمار بالحقيقة”.

لا بدّ من الإشارة إلى أن النساء المسلمات كانت لهنّ إسهامات في هذا العلم، ومن هؤلاء النسوة عالمة الرياضيات أَمَة الواحد المحاملي البغدادية.

….. المزيد

الشيخ عبد القادر الجيلاني

بطاقة تعريف

د. صلاح الدين النكدلي

  • مقام الشيخ عبد القادر الجيلانيولد الشيخ عبد القادر رحمه الله تعالى سنة 470ﻫ – 1077م في منطقة جيلان، وتوفي عام 561ﻫ – 1166م ببغداد.
  • تقع جيلان شمال إيران، وتطل على جنوب بحر قزوين، وإليها ينسب الشيخ عبد القادر، فيقال : جيلاني أو كيلاني.
  • توفي والده وهو صغير، فعاش في كنف جده لأمه، ولما بلغ الثامنة عشر من العمر قرر السفر إلى بغداد حاضرة الخلافة طلباً للعلم.
  • يرجع نسب الشيخ عبد القادر إلى الحسن بن علي رضي الله عنهما.
  • كانت بغداد تعاني من الاضطرابات السياسية والفكرية والمذهبية والاجتماعية والاقتصادية، بسبب ضعف الخلفاء وتنافس الأمراء، وتصارع الأفكار والمذاهب، فذاق الشاب عبد القادر آلام الجوع والخوف.
  • شهد الشيخ عبد القادر نشاط “الباطنية = الإسماعيلية”، وما أشاعوه من الذعر والاغتيالات، وكان شاهداً على الفتن التي وقعت بين السنة والشيعة.
  • وعلى الرغم من اضطراب الأوضاع، إلا أن بغداد كانت تعج بأهل العلم من كل فن، وكانت منطقة جذب لأصحاب المواهب.
  • ونميِّز في حياة الشيخ عبد القادر في بغداد مرحلتين :

….. المزيد