ثورة أمة

كتاب ثورة أمة لأنور مالك
أنور مالك يفضح فياغرا المراقبين العرب في دمشق ومذيعة قناة الدنيا

محمد منصور

أنور مالكيخرج القارئ لكتاب (ثورة أمة) للمراقب الجزائري في بعثة الجامعة العربية إلى سوريا أنور مالك، بانطباع مفاده أن الكاتب يتحدث في هذا الكتاب، عن قضية تعنيه بشكل شخصي، إلى حد يبدو معها توثيق كل تفصيل من تفاصيلها هاجساً ملحاً لديه، صرف له سنة كاملة من العمل (بين الفينة والأخرى) على حد تعبيره.
ورغم أن مالك يحاول منذ السطور الأولى، أن يؤكد أنه سيكون أميناً في سرد الوقائع، دقيقاً في استرجاع الأحداث وتفنيد الملابسات والتعليق عليها، إلا أن لغة الكاتب المتعاطفة مع الثورة السورية على الدوام، والمندهشة من قدرة نظام بشار الأسد المذهلة على الكذب والمراوغة والإنكار الذي يفوق كل تصور، لا تلبث أن تطل من ثنايا هذا السرد التوثيقي الشيق، الذي يقع نصه الأصلي في أكثر من خمسمائه صفحة من القطع الكبير…. فيما يتجاوز مع الصور والملاحق أكثر من ستمائة صفحة، في طبعة أصدرتها مكبتة (العبيكان) السعودية.

….. المزيد

كتاب عائلة الأسد

كتاب : عائلة الأسد … الشجرة الملعونة

ربيع عرابي

هذا الكتاب :

r001كان انطلاق الثورة السورية آخر تداعيات حكم عائلة الأسد المستمر منذ عقود.

فمن هي عائلة الأسد؟

وما هي امتداداتها في الماضي والحاضر؟

وما هي علاقتها بالطائفة النصيرية؟

وَلِمَ هذا الصخب والتردد والتعثر العالمي تجاه الثورة السورية؟

….. المزيد

فضائل الشام ودمشق

ماصح من أحاديث فضائل الشام ودمشق لأبي الحسن علي بن محمد الربعي

تخريج الشيخ محمد ناصر الدين الألباني

إعداد ربيع عرابي

الحديث الأول :

عن زيد بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه قال : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه سلم يقول : “يا طوبَى للشام، يا طوبَى للشام، يا طوبَى للشام، قالوا : يا رسول الله! وبِمَ ذلك؟ قال : تلك ملائكة الله باسطو أجنحتها على الشام”.

قلت: هو حديث صحيح.

أخرجه الترمذي وقال : حديث حسن وزاد في بعض النسخ : صحيح، والفسوي في التاريخ، وابن حبان في صحيحه موارد الظمآن، والحاكم في المستدرك، وأحمد في المسند، وابن عساكر في تاريخ دمشق، وقال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبيّ.

  • في أكثر الروايات: “طوبى لأهل الشام”.
الحديث الثاني :

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم : “ستنجدون أجناداً، جُنْداً بِالشَّامِ، وجُنْداً بِالْعِرَاقِ، وَجُنْداً باليَمَنِ”، قال عبد الله : فقمت، قلت : خِرْ لي يا رسول الله! فقال : “وعليكم بِالشَّامِ، فَمَنْ أَبَى فَلْيَلْحَقْ بِيَمَنِهِ، وَلْيَسْتَقِ مِنْ غُدُرِه، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ تكفَّل لِي بالشام وأهله”.

قال ربيعة : فسمعت أبا إدريس يحدث بهذا الحديث، يقول : وَمَنْ تكفَّل اللَّهُ بِهِ فَلا ضيعة عليه.

قلت : حديث صحيح جدَّاً.

أخرجه الحاكم وأبو داوود، وأحمد، وابن عساكر، وقال الحاكم : صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.

الحديث الثالث :

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم : “إني رأيت عمودَ الْكِتَابِ انْتُزِعَ مِنْ تَحْتِ وِسَادَتِي، فنظرتُ فَإِذَا هُوَ نورٌ ساطعٌ عُمِدَ بِهِ إِلَى الشَّامِ، أَلا إِنَّ الإِيمَانَ إِذَا وَقَعَتِ الفتن بالشام”.

حديث صحيح.

أخرجه الفسوي، والحاكم، وأبو نعيم في الحلية، وابن عساكر، وقال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، ورواه الطبراني في الكبير و الأوسط.

الحديث الرابع :

عن أبي ذر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم : “الشام أرض المحشر والمنشر”.

قلت : حديث صحيح.

أخرجه الإمام أحمد، ومن طريقه ابن عساكر، من وجهٍ آخر في حديثٍ لأبي ذر موقوفاً عليه، لكن له طريق أخرى في حديث آخر لأبي ذر، أخرجه ابن عساكر، وقد صححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا، وهو في صحيح الترغيب، وبالجملة فالحديث بشاهده وطريقه الأخرى صحيح قويّ.

الحديث السادس :

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : “لن تَبْرَحَ هذه الأمةُ منصورين أينما توجهوا، لا يضرُّهم من خَذَلَهم من الناس حتى يأتي أمر الله، أكثرهم أهلُ الشام”.

حديث صحيح دون قوله: “وأكثرهم أهل الشام” فإن هذه الزيادة منكرة عندي، تَفَرَّدَ بها المصنِّف بهذا الإسناد، وقد روى هذا الحديث عن أبي هريرة عمير بن الأسود، وكثير بن مرة الحضرميّ، عند ابن ماجه، وأبو صالح عند أحمد، وليس في حديثهم تلك الزيادة.

وكذلك صحَّ الحديث عن عمر بن الخطاب، وثوبان، وعمران، وجابر بن سمرة، والمغيرة بن شعبة، وعقبة بن عامر، وجابر بن عبد الله، ومعاوية، وغيرهم، وقد ساق بعضها ابن عساكر، وبعضها في الصحيحين، لكن في حديث معاوية عندهما عن معاذ بن جبل أنه قال : “وهم بالشام”، ويشهد له ما رواه مُسلم وغيره من حديث سعد بن أبي وقاص مرفوعاً : “لا يزال أهلُ الغربِ ظاهرين على الحقِّ حتى تقوم الساعةُ”، على اعتبار أن أهل الغرب هم أهل الشام، كما قال الإمام أحمد، وأيَّدَه شيخ الإسلام ابن تيمية في “فضل الشام وأهله” من وجهين:

الأول: ورود ذلك صراحةً في بعض الأحاديث.
الثاني: أن لغته صلى الله عليه وسلم وأهل مدينته في أهل الغرب، أنهم أهل الشام.

الحديث الثامن :

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : صلَّى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم الفجر، ثم أقبل على القوم، فقال : “اللهم بارك لنا في مدينتنا، وبارك لنا في مُدِّنَا وصاعِنَا، اللهم بارك لنا في حَرَمِنَا، وبارك لنا في شَامِنَا”، فقال رجل : وفي العراق؟ فسكت، ثم أعاد، قال الرجل : وفي عراقنا، فسكت، ثم قال : “اللهم بارك لنا في مدينتا، وبارك لنا في مُدِّنَا وصاعِنَا، اللهم بارك لنا في شامِنَا، اللهم اجعل مع البركة بركةً، والذي نفسي بيده، ما من المدينة شِعْبٌ ولا نَقْبٌ، إلا وعليه ملكان يحرسانها تقدموا عليها … “.

قلت : حديث صحيح، وإن كنت لم أقف عليه بهذا التمام فيما عندي من كتب السنة، وإنما وقفت عليه مفرَّقاً من حديث ابن عمر دون قوله في آخره : “اللهم اجعل مع البركة بركة … “، فإنما هو من حديث أبي سعيد الخدري في حديثٍ له أخرجه مسلم، لكنه قال : ” … البركة بركتين”، وأما حديث ابن عمر فأخرجه أبو نعيم، وابن عساكر إلى قوله : “وفي العراق”، وزاد : فأعرض عنه، فقال : “فيها الزلازل والفتن، وبها يطلع قرن الشيطان”، وإسناده صحيح، ورواه الطبراني في الكبير من طريق أخرى عن ابن عمر، وسنده صحيح.

وأخرجه أحمد مختصرًا عنه بلفظ : “قال: رأيت رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وسلم يشير بيده يؤم العراق : ها إن الفتنة ههنا – ثلاث مرات – من حيث يطلعُ قرن الشيطان” وإسناده صحيح على شرط مُسلم، وقد أخرج في صحيحه نحوه.

وأخرج البخاري، بشرح العسقلاني، وأحمد، وابن عساكر من طريق نافع عن ابن عمر مرفوعًا : “اللهم بارك لنا في شَامِنَا، اللهم بارك لنا في يَمَنِنَا، قالوا : وفي نَجْدِنَا، قال : هناك الزلازل … “.

ويُسْتَفَادُ من مجموع طرق الحديث أن المراد من نجد في رواية البخاري، ليس هو الإقليم المعروف اليوم بهذا الاسم، وإنما العراق، وبذلك فسَّره الإمام الخطَّابِيّ والحافظ بن حجر العسقلاني، وتجد كلامهما في ذلك في شرح كتاب الفتن من صحيح البخاري للحافظ.

الحديث التاسع :

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ أنه قال : يا رسول الله! اكتب لي بلداً أكون فيه، فلو أعلم أنك تبقى لم أختر على قربك، قال : “عليك بالشام ثلاثاً”، فلما رأى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كراهيته للشام فقال : “هل تدرون ما يقول الله عز وجل؟ يقول : يا شامُ يا شامُ! يدي عليك يا شامُ، أنت صفوتي من بلادي، أُدخِلُ فيكِ خيرتي من عبادي، أنت سيفُ نقمتي، وسوطُ عذابي، أنت الأندرُ، وإليك المحشرُ، ورأيت ليلة أسرى بي عموداً أبيض كأنه لؤلؤٌ تحملُه الملائكةُ، قلتُ : ما تحملون؟ قالوا : نحملُ عمودَ الإسلامِ، أُمرنا أن نضعَه بالشامِ، وبينا أنا نائم رأيت كتاباً اخْتُلِسَ من تحت وسادتي، فظننت أن الله تخلَّى من أهل الأرض، فأتبعت بصري، فإذا هو نور ساطع بين يدي، حتى وُضِعَ بالشام، فمن أبى أن يلحق بالشام، فَلْيَلْحَقْ بِيَمَنِهِ، وَلْيَسْتَقِ مِنْ غُدُرِهِ، فإن الله قَدْ تكفَّل لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ”.

قلت: حديث صحيح دون قوله : “يا شام يا شام! يدي عليك يا شام!”، وقوله “أنت سيف نقمتي، وسوط عذابي، أنت الأندر”، وأما سائر الحديث فصحيح، لورود بعضه من طرق أربعة، وقد سبق ذكرها في الحديث الثاني.

وقد رُوِيَ من حديث أبي أمامة عند الحاكم، وصححه، والطبراني، ومن حديث العرباض بن سارية، رواه الطبراني، ورواته ثقات، كما قال المنذري، والهيثمي، ومن حديث ابن حوالة نفسه بلفظ : ” … عليك بالشام، فإنه خيرة الله من أرضه، يجتبي إليها خيرته من عباده”، رواه أبو داوود وأحمد بسندٍ صحيح.

الحديث العاشر :

عن عبد الله بن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ لنا النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوماً : “إني رأيتُ الملائكة في المنامِ أخذوا عمود الكتاب، فعمدوا به إلى الشام، فإذا وقعت الفتنُ فإن الإيمان بالشام”.

قلت: حديث صحيح، فإنه بمعنى حديث عبد الله بن عمر المتقدِّم وغيره، والحديث رواه ابن عساكر.

الحديث الحادي عشر :

عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم : “سَتَخْرُجُ نَارٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ من حَضْرَمَوْت تحشرُ الناس، قلنا : فماذا تأمرنا يا رسول الله؟ قال : عليكم بالشام”.

حديث صحيح.

أخرجه أحمد والترمذي في الفتن وصححه، وابن حبان في صحيحه، وإسناده عند أحمد صحيح على شرط الشيخين.

الحديث الثالث عشر :

عن بهز بن حكيم بن معاوية القشيري، عن أبيه، عن جده قَالَ : “قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أين تأمرني؟ فقال : ها هنا، وأومأ بيده نحو الشامِ، قال: إنكم محشورون رجالاً وركباناً، ومُجْرَون على وجوهِكم”.

حديث صحيح.

أخرجه أحمد والترمذي في الفتن وفي الزهد، والحاكم وابن عساكر، وقال الحاكم : صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.

الحديث الخامس عشر :

عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم قال : “فُسطاطُ المسلمين يوم الملحمةِ بـالغوطة، إلى جانب مدينةٍ يُقال لها : دمشق، من خيرِ مدائنِ الشامِ”.

وفي رواية ثانية قال : سمعت النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول : “يومُ الملحمةِ الكبرى، فُسطاطُ المسلمين بأرضٍ يقالُ لها : الغوطة، فيها مدينةٌ يقالُ لها دمشق، خير منازِل المسلمين يومئذٍ”.

حديث صحيح.

أخرجه أبو داوود والفسوي والحاكم وأحمد وقال الحاكم : صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي، وأقرَّه المنذريّ ورواه ابن عساكر، وروي عن يحيى بن معين أنه ليس في حديث الشاميين أصحّ من هذا الحديث في ملاحم الروم.

  • الفُسطاط بالضم والكسر، المدينة التي فيها مجتمع الناس، وكل مدينة.
الحديث الثاني والعشرون :

عن أوس بن أوس الثقفي رضي الله عنه أنه سمع رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم يقول : “ينزل عيسى ابن مريم عليهما السلامُ عند المنارةِ البيضاء شرقي دمشق”.

قلت : حديث صحيح.

أخرجه الطبراني في المعجم الكبير، وابن عساكر، وقال الهيثمي رجاله ثقات.

الحديث الثالث والعشرون :

عن كيسان رضي الله عنه قال : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم يقول : “ينزلُ عيسى ابنُ مريم عليهما السلام عند المنارةِ البيضاء شرقيّ دمشقَ”.

قلت : إسناده صحيح.

رواه ابن عساكر

الحديث الخامس والعشرون :

عن النواس بن السمعان الكلابيّ قال : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم يقول : “ينزلُ عيسى بنُ مريم عليه السلام عندَ المنارةِ البيضاء شرقيّ دمشق”.

حديث صحيح.

أخرجه مسلم، وأبو داوود، وابن ماجه، وكذا الترمذي، والحاكم، وأحمد، وقال الترمذي : حديث حسن صحيح، وقال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبيّ.

الحديث السادس والعشرون :

عن أوس بن أوس الثقفي رضي الله عنه، أنه سمع رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم يقول : “ينزلُ عيسى بنُ مريم عليه السلامُ عندَ المنارةِ البيضاء شرقيِّ دمشقَ، عليه ممصَّرتان، كأنَّ رأسَه يقطُر منه الجُمان”.

قلت : حديث صحيح.

  • الممصَّرة من الثياب : التي فيها صُفرة خفيفة.
  • الجمان : صغار اللؤلؤ، وقيل : حب يتخذ من الفضة أمثال اللؤلؤ.
الحديث الثامن والعشرون :

حدث أبو هريرة رضي الله عنه، أنه سمع رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم يقول : “إذا وقعت الملاحِمُ بعث الله من دمشقَ بعثاً من الموالي، أكرمَ العرب فرساً، وأجودهم سلاحاً، يؤيدُ الله بهم الدين”.

قلت: حديث حسن.

أخرجه ابن ماجه، والفسوي، وابن عساكر، والحاكم.

الحديث الثلاثون :

عن عوف بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال : “أتيتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، وهو في بناءٍ له، فسلَّمتُ عليه، فقال : عوف؟ قلت : نعم يا رسول الله! قال : ادخل، فقلت : كلِّي أم بعضي، قال : بل كلك، قال : فقال لي : اعدد عوف! ستّاً بين يدي الساعة، أولهن : موتي، قال : فاستبكيت حتى جعلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم يسكتني، قال : قل : إحدى، والثانية : فتح بيت المقدس، قل : اثنين، والثالثة : فتنة تكون في أمتي، وعظَّمَّها، والرابعة : موتان يقعُ في أمتي يأخذهم كقُعاص الغنم، والخامسة : يفيضُ المالُ فيكم فيضاً، حتى إن الرجل ليعطى المائة دينار فيظلُّ يسخَطُها، قل : خمساً، والسادسة : هدنةٌ تكون بينكم وبين بني الأصفر، يسيرون إليكم على ثمانين راية، تحت كل راية اثنا عشر ألفاً، فسطاطُ المسلمين يومئذٍ في أرض يقال لها : الغوطة، فيها مدينة، ويقال لها : دمشق”.

حديث صحيح.

وقد أخرجه أحمد، والحاكم، وصححه، وابن عساكر، وإسناد أحمد صحيح على شرط مسلم، وأخرجه البخاري، وابن ماجه، وأحمد، وأبو نعيم في الحلية، والمقدسيّ في فضائل الشام، وغيرهم.

  • القعص: أن يضرب الإنسان فيموت مكانه، يقال: قعصته وأقعصته، إذا قتلته قتلًا سريعًا، وقعاص الغنم : داء يأخذ الغنم لا يُلبثها أن تموت.