أبو بكر الرازي .. أمير الأطباء

حياته وانجازاته الطبية

%d9%81%d9%8a%d8%b5%d9%84-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b7%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b5%d8%b1البروفيسور فيصل عبد اللطيف الناصر
رئيس قسم طب العائلة والمجتمع
كليه الطب والعلوم الطبية
جامعة الخليج العربي البحرين
المقرر العام للجمعية الدولية لتاريخ الطب الإسلامي

‏هو أبو بكر محمد بن يحيى بن زكريا الرازي، من علماء القرن الثالث الهجري،

ولادته :

ولد بمدينة الري جنوبي طهران بفارس في سنة 250-251هـ / 864-865م، وسمي بالرازي نسبة إلى هذه المدينة.

سيرته :

ينتمي أبو بكر الرازي إلى القرن الثالث الهجري، وقد تنقل في حياته بين مدينة الري وبغداد ثم استقر به الحال في بغداد في زمن الخليفة العباسي المقتدر بالله جعفر بن المعتضد، اهتم الرازي بأمور كثيرة منها علاقة البيئة بالسلامة، واستخدم تلك الموهبة عندما استشاره الخليفة (المعتضد بالله) عن الموقع الذي من الممكن بناء مستشفى فيه، وبذكائه قام الرازي بتوزيع قطع من اللحم في أماكن مختلفة من ضواحي مدينة بغداد، وانتظر عدة أيام، بعدها طاف على الأماكن التي وضع القطع فيها ليرى تأثير الجو والزمن عليها، فإذا تَلِفَتْ القطعة بسرعة اعتبر أن هذه المنطقة لا تصلح لإقامة المستشفى، أما إذا ظلت قطعة اللحم كما هي دون أن يصيبها التلف، أو تأخرت، فهذا دليل على طيب هواء المنطقة، وصلاحيتها لإقامة المشروع.

وعندما أنشأ الخليفة مستشفى الري (عام 279-289هـ /892-902م) جمع أشهر الأطباء (فاق عددهم المائة طبيب)، واختار خمسين منهم ليكونوا طاقم المستشفى فكان الرازي منهم، ثمّ انتقى عشرة أطباء كرؤساء للأقسام فكان الرازي أبرزهم، ونظراً لمهارته وخبرته جعله رئيساً لأطباء المستشفى.

عمل الرازي في بداية حياته بالصرافة، وكان يحب الموسيقى و يضرب على العود ويغني وينظم الشعر في صغره، اعتبر المؤرخون القدامى هذه الموهبة ميزة من ميزات الرازي، ومقدرة خاصة، ولكنه تـرك الغناء عندما التحى وجهه قائلاً : “كل غناء يخرج من بين شارب ولحية لا يستظرف”.

كان الرازي من أعظم الأطباء المسلمين في العصور الوسطى، تتلمذ في علوم الطب على يد علي بن زين الطبري (صاحب أول موسوعة طبية عالمية : فردوس الحكمة)، والفلسفة على يد البلخي، وكان الرازي متقناً لمهنة الطب، عارفاً بأوضاعها وقوانينها، حتى اشتهر وأصبح معروفاً فأخذ الطلبة وطالبوا العلم يقصدونه من جميع الجهات لكي يتعلموا منه،  وكان يصر على طلابه أن يواصلوا الدراسات العليا في الطب لإثراء ذلك الميدان من العلوم حيث أصبح بعد ذلك مرجعاً أساسياً لمعظم الحالات المرضية الصعبة والمستعصية، لذلك  لقب (بجالينوس العرب).

شهرته :

قال عنه النديم في كتابه الفهرست : “كان الرازي أوحد دهره، وفريد عصره، قد جمع المعرفة بعلوم القدماء سيما الطب”.

%d8%b1%d8%a7%d8%b2%d9%8a-2ويصفه ابن أبي أصيبعة في كتابه (عيون الأنباء في طبقات الأطباء) بقوله : “كان الرازي ذكياً فطناً رؤوفاً بالمرضى، مجتهداً في علاجهم وفي برئهم بكل وجه يقدر عليه، مواظباً للنظر في غوامض صناعة الطب والكشف عن حقائقها وأسرارها وكذلك في غيرها من العلوم بحيث أنه لم يكن له دأب ولا عناية في جل أوقاته إلا في الاجتهاد والتطلع فيما قد دونه الأفاضل من العلماء في كتبهم”.

وبسبب شهرته وإتقانه لمهنة الطب أُطلقت عليه ألقاب عديدة منها : أمير الأطباء، أبقراط العرب، منقذ المؤمنين، كما وصف بأنه جالينوس العرب، و قيل عنه : “كان الطب متفرقاً فجمعه الرازي”.

ويعد الرازي من أبرز الأطباء المسلمين من ناحية الأصالة في البحث حتى أطلق عليه : (أبو الطب العربي)،  وكان من رواد البحث التجريبي في العلوم الطبية.

من أبرز ما قيل عنه عند وفاته مجسداً بذلك براعته في علوم الطب “كان الطب معدوماً فأوجده أبقراط”، وميتاً فأحياه جالينوس، ومشتتاً فجمعه الرازي”.

كان ذكياً ذو ذاكرة قوية لا يضيع وقتاً إلا في التعلم، وكان حريصاً على القراءة ومواظباً عليها ومدوناً كل ما يقرأ وخاصة في المساء، فقد كان يضع سراجه في مشكاة على حائط يواجهه، وينام في فراشه على ظهره ممسكاً بالكتاب حتى إذا ما غلبه النعاس وهو يقرأ سقط الكتاب على وجهه فأيقظه ليواصل القراءة من جديد.

يقول النديم في كتابه الفهرست : “ما دخلت عليه قط إلا رأيته ينسخ، إما يسود أو يبيض وكان في بصره رطوبة لكثرة أكله للباقلي، وعمي في آخر عمره”.

وظل طوال حياته بين القراءة والتصنيف، حتى قيل إنه إنما فقد بصره من كثرة القراءة، ومن إجراء التجارب الكيميائية في المعمل2، إلا أن بعض المؤرخين يقولون غير ذلك فيقول ابن خلكان في كتابه (وفيات الأعيان) أن الرازي : “صنف للملك منصور بن نوح الساماني صاحب خراسان، كتاباً في إثبات صناعة الكيمياء، وقصده به من بغداد فدفع له الكتاب، فأعجبه، وشكره، وحباه بألف دينار، وقال له : أردت أن تخرج هذا الذي ذكرت في الكتاب إلى الفعل، فقال له الرازي : إن ذلك يحتاج إلى المؤن، ويحتاج إلى آلات وعقاقير صحيحة، وفي إحكام صنعة ذلك كله، وكل ذلك كلفة، فقال له منصور : كل ما احتجت إليه من الآلات أو العقاقير أو غيرها ومما يليق بالصناعة، أحضره لك كاملاً حتى تخرج ما ضمنته كتابك هذا إلى العمل، فلما رأى إصرار المنصور أذعن ولكنه يقال أنه عجز عن العمل، فقال له منصور : ما اعتقدت أن حكيماً يرضى بتخليد الكذب في كتب ينسبها إلى الحكمة، يشغل بها قلوب الناس، ويتعبهم فيما لا يعود عليهم من ذلك منفعة، ثم قال له : لقد كافأناك على قصدك وتعبك بما صار إليك من الألف دينار، ولا بد من معاقبتك على تخليد الكذب”، فحمل السوط على رأسه، ثم أمر أن يضرب بالكتاب حتى يتقطع، ثم جهزه وسيره إلى بغداد، فكان ذلك الضرب سبباً لنزول الماء في عينيه، الذي سبب له العمى، وقال : قد رأيت الدنيا، ويذكر أنه قيل له : اقدح يا رازي، فأجاب : لا، قد أبصرت من الدنيا حتى مللت منها، فلا حاجة لي إلى العينين”.

مؤلفاته :

امتاز بكثرة الكتابة والتدوين، فلقد كثرت مؤلفات الرازي وتعددت، كما كانت شاملة، تجمع فيها من علوم اليونان والهنود، بالإضافة إلى أبحاثه المبتكرة وآرائه وملاحظاته، فله 220 كتاب ومخطوط ومقال في مختلف جوانب العلوم، ضاع جزء كبير منها وبقي بعضاً منها متوفراً حالياً في المكتبات الغربية.

شملت مؤلفاته (56) كتاباً في الطب، (33) كتاباً في الطبيعيات، (7) كتب في المنطقيات، (10) كتب في الرياضيات والنجوميات، (17) كتاباً في الفلسفة، (6) كتب في ما وراء الطبيعة، (14) كتاباً في الإلهيات، (21) كتاباً في الكيمياء، (7) في الشروح و التراخيص والاختصارات، و(11) كتاباً في مواضيع وفنون متنوعة.

وقد امتازت مؤلفات الرازي جميعها بالعلمية والموضوعية حيث حاول الابتعاد فيها عن المصطلحات الغامضة، أو الخرافات التي كانت شائعة في تلك العصور، إن كتب الرازي في الكيمياء غنية بالمعلومات التي جعلت مؤرخو العلوم يصفونه (بمؤسس الكيمياء الحديثة في الشرق والغرب).

كما ألف كتباً طبية مطولة، ترجم عدد منها إلى اللاتينية، وظلت كمراجع أساسية لدراسة الطب في أوربا حتى القرن 11)هـ 17م)،  ولمؤلفاته الطبية أكبر الأثر في الارتقاء بهذا العلم وتطويره، حيث كانت له إنجازات عديدة فيها.

مخطوطة للرازي

إن من أعظم كتبه (تاريخ الطب) وكتاب (المنصوري) في الطب و كتاب (الأدوية المفردة) الذي يتضمن الوصف الدقيق لتشريح أعضاء الجسم، وكتاب (الجامع) و (الكافي) و (المدخل) و (الملكي) و (الفاخر) إلا أن كتابي (الحاوي والمنصوري) يعتبران على رأس مؤلفاته وإليهما يعود الفضل في شهرته وذيوع صيته في جميع البلدان.

وكتاب (سر الأسرار) هو و (الحاوي) يعتبر من أعظم كتب الطب التي ألفها، ومن المؤلفات الأخرى الأسرار في الكيمياء الذي كان مرجعاً في مدارس أوروبا مدة طويلة، وكتابه في الحصبة والجدري الذي عرض فيه أعراض المرضين والتفرقة بينهما، كما له كتاب من لا يحضره طبيب، المعروف باسم طب الفقراء، وفيه شرح الطرق المعالجة في غياب الطبيب ويعدد الأدوية المنتشرة التي يمكن الحصول عليها بسهولة، ينسب الرازي الشفاء إلى آثار التفاعلات الكيميائية في أجسام المرضى (3).

إلا أن الرازي لم يغفل أخلاقيات الطبيب، فلقد كان معروفاً عنه أنه كان يؤمن بسرية المهنة، حيث ذكر ذلك في كتابه (في محنة الطبيب وتعيينه)،  وكتاب (أخلاق الطبيب) الذي شرح فيه العلاقة الإنسانية بين الطبيب والمريض وبين المريض والطبيب والعلاقة المهنية التي تربط الأطباء بعضهم ببعض، وبينهم وبين الحكام.

و من أعظم و أشهر كتبه الطبية :

1- تاريخ الطب :

حيث جمع فيه مقتطفات من مصنفات الإغريق و العرب، ولقد قام  الطبيب اليهودي بصقلية فرج بن سالم في عام 1279 م بترجمته إلى اللاتينية.

بحث الرازي في هذا الكتاب أمراض الرأس و أوجاع العصب و التشنج، كما عني فيه بأمراض العيون و الأنف و الأسنان بالإضافة إلى أمور أخرى.

2- كتاب المنصوري :

كتب الرازي كتاب المنصوري في علم الطب وذلك للمنصور بن إسحاق صاحب خراسان، وهو كتاب مختصر نسبياً إلا أنه كان مؤثراً في الطب سواء في الدولة الإسلامية أو الأوروبية حيث ظل الأطباء في أوروبا يعتمدون عليه حتى القرن السابع عشر الهجري، جعله الرازي في عشرة أبواب في الطب، ذكر الرازي في القسم الثامن أو التاسع منه تجارب أجراها على الحيوانات لاختبار أساليب جديدة في العلاج و للكشف عن فاعليه بعض الأدوية، و ذلك قبل أن يجربها على الإنسان، ولقد كان هذا الجزء من الكتاب يوزع منفصلاً تحت اسم Liber nouns ad Almansorem.

كما ضم هذا الكتاب وصفاً دقيقاً لتشريح أعضاء الجسم كله3-4 وطبع لأول مرة في ميلانو عام 886هـ 1481م، وأعيد طبعه مرات عديدة، وترجمت أجزاء منه إلى الفرنسية والألمانية، وكذلك إلى اللاتينية بواسطة جيرارد في عام 1187م.

3- كتاب الحاوي في الطب :

%d8%b1%d8%a7%d8%b2%d9%8a-4يعتبر أجمل كتب الرازي وأعظمها في صناعة الطب، حيث يعتبر موسوعة شاملة في الطب، وقد سجَّل فيه ملحقات عديدة لمؤلفين في الطب الهندي والفارسي والإغريقي والعربي، يقع الكتاب في ثلاثين جزءاً تتضمن ذكر الأمراض ومداواتها مما هو موجود في سائر الكتب الطبية التي صنفها السابقون ومن أتى بعدهم حتى أيامه، ومما يدل على خلقه وأمانته العلمية والتزامه بآداب المهنة أنه كان ينسب كل شيء نقله إلى صاحبه.

وقد سماه (الرازي) الحاوي لأن كتابه هذا يعد موسوعة علمية طبية تحوي كل الكتب والأقاويل الطبية القديمة من أهل صناعة الطب، ويقع في عشرين مجلداً.

والمادة الرئيسية في كتاب (الحاوي في الطب) هي مذكرات شخصية سجل الرازي فيها آراءه الخاصة، وقصص مرضاه، حيث دون فيه أكثر من 1000 حالة من الحالات السريرية التي قام بمتابعتها و تسجيل ملاحظاته و تجاربه الشخصية مع المرضى لدعم النظريات السابقة أو لدحضها، حيث كانت هذه المعلومات قيمة جداً لكل الأطباء في عصره ومن أتوا بعده6، ويوحي ترتيب المادة العلمية في هذه المذكرات بأن الرازي كان يدون ملاحظاته في كراسات يضعها في حافظات، وكانت كل حافظة من حافظات الأوراق مخصصة لموضوع من الموضوعات الطبية.

كتابه الحاوي في علم التداوي ترجم إلى اللاتينية وطبع لأول مرة في بريشيا في شمال إيطاليا عام 891هـ – 1486م وهو أضخم كتاب طبع بعد اختراع المطبعة مباشرة، أعيد طبعه مراراً في البندقية في القرن 10هـ – 16م، وقسم كتاب الحاوي في الطبعة اللاتينية إلى خمسة وعشرين مجلداً، تتضح مهارة الرازي في هذا المؤلف الضخم وتتجلى دقة ملاحظاته وغزارة علمه وقوة استنتاجه.

إلا إن بعض المؤرخين يقولون إن الرازي لم يتم الكتاب بنفسه و لكن تلاميذه هم الذين أكملوه، حيث ذكر أنه بعد وفاة الرازي قام ركن الدولة في عام 327هـ 939م بشراء مذكرات الحاوي من خديجة شقيقة الرازي وطلب من طلبة الرازي أن يقوموا بوضع هذه المذكرات في طريقة تسلسلية تحت عناوين للأمراض المختلفة مع أجزاء منفصلة عن مادة الأدوية (يعادل حجم الكتاب وفصوله 23 جزء من الطبعات الحديثة في الكتب).

إحدى أقدم المخطوطات لهذا الكتاب موجود في المكتبة الوطنية للطب في بريطانيا وهو ذلك الجزء الخاص بأمراض الجهاز الهضمي، وكذلك الصفحة الأخيرة من الكتاب المذكور فيه بأن تاريخ الانتهاء من تدوين هذا الكتاب كان في 19 ذي القعدة 487 هـ الموافق 30 نوفمبر 1094، تعتبر هذه المخطوطة هي ثالث أقدم مخطوطة عربية طبية محفوظة إلي يومنا هذا5.

تذكر خديجة شقيقة الرازي الحديث التالي : كان شقيقي يكدّس وريقات في صندوق خاص، حكمت عليه بالتفاهة، لكنني بعد وفاته، أخرجت ما في الصندوق، فإذا محتواه يقع في ثلاثين جزءاً، أطلق عليه الأطباء (كتاب الحاوي) لأنه جمع فيه الأمراض، كما جمع في شخصه اختصاص الأطباء في كل مجال.‏

4- الجدري والحصبة :

في رسالته الرائعة في (الجدري والحصبة) يقوم بوصف هذين المرضين ووضع التشخيص لهما، حيث تعتبر الأولى من نوعها بالنسبة لهذه الأنواع من الأمراض، وأوصى بالانتباه أثناء الفحص، إلى القلب والنبض والتنفس والمفرزات والحرارة العالية التي ترافق هذه الأمراض، كما أكد على حماية العينين والوجه والفم لتحاشي التقرحات، تم إعادة طباعة هذا الكتاب أربع مرات بين عامي 903هـ- 1498م، و1283هـ- 1866م.

5- دفع مضار الأغذية :

ويذكر أن الرازي قام بتأليف هذا الكتاب للأمير أبي العباس أحمد بن علي ويتكون من  19 باباً، يتحدث فيه عن منافع العديد من الأطعمة ويبين مضار هذه الأغذية والأحوال التي ينبغي فيها تناولها، إذ أنه بحث فيه ما يناسب الأجسام في أيام المرض.

6- المرشد أو الفصول :

يعتبر هذا الكتاب من أواخر الكتب التي ألفها الرازي حيث كان عبارة عن مقدمة لعلوم الطب الأساسية موضوعه بشكل محاضرات للطلبة ولقد كان الرازي يذكر دائماً في المقدمة أنه و بسبب عدم الوضوح في الأقوال المأثورة لأبوقراط فلقد استحدث هو أقوال طبية أخرى تكون مدخلاً أساسياً لعلم الطب تساعد الطلبة، وخط الرازي في هذا الكتاب الأساسيات المعلقة بعلم الأمراض وعلم وظائف الأعضاء في شكل 377 قول مأثور في 37 فصل7.

7- الشكوك على جالينوس :

ينتقد الرازي في هذا الكتاب ثمانية وعشرين كتاباً من كتب جالينوس، وإن نقد الرازي لكتب جالينوس لدليل قوي على أن تقدم الطب لا يتم إلا بالنقد والبحث وهذا هو الاتجاه المحمود بين الأطباء في العصر الحالي، يقول الرازي في مقدمة الكتاب : “إني لأعلم أن كثيراً من الناس يستجهلونني في تأليف هذا الكتاب، وكثيراً منهم يلومونني ويعنفونني أو كان يجزي إلى تحليتي تحلية من يقصد باستغنام واستلذاذ منه كذلك، إلى مناقضة رجل مثل جالينوس، في جلالته ومعرفته وتقدمه في جميع أجزاء الفلسفة، ومكانه منها وأجد أنا لذلك يعلم الله مضضاً في نفسي، إذ كنت قد بليت بمقابلة من هو أعظم الخلق علي منة، وأكثرهم لي منفعة، وبه اهتديت، وأثره اقتفيت، ومن بحره استقيت”.

8- كتاب في الفصد والحجامة :

كان الرازي يؤمن بأن الفصد مفيد لعلاج بعض الأمراض، غير ما ذكره أرسطوطاليس من مدرسة الإسكندرية القديمة، (من القرن الثالث إلى القرن الرابع – ق.م.)، ثم تلاميذ أرسطوطاليس حيث كانوا جميعاً يمنعون من الفصد، ظناً منهم بأنه يجلب المرض.

وإذا أمعنا النظر في قول الرازي : “وأخبرني من كنت أقرأ عليه أن المأمون افتصد” ثم قوله “وخبرني بعض من كنت أتعلم عنه الفصد” لاستدللنا على أن الرازي درس الطب على أستاذ طبيب، ولكنه تعلم الفصد عند فصاد من غير الأطباء، ممن كانوا يمارسون (أعمال الطب الجزئية).

ومن كتبه الطبية الأخرى :

– المنصوري في التشريح.

– الحصى في الكلى والمثانة.

– علل المفاصل والنقرس وعرق النسا.

– منافع الأغذية.

– سر الطب.

– المدخل إلى الطب.

– الكافي في الطب.

– القولنج )الشلل(2.

– الجامع الكبير.

– سر الأسرار.

– المرشد.

– صيدلة الطب.

مؤلفاته في علم الطبيعيات :

كان الرازي عالماً طبيعياً مجداً، يعتمد على البحث والاستقراء والتجربة والمشاهدة العلمية، بالإضافة إلى الرؤية العقلية والبصيرة الواعية وسعة الأفق.

فقد كتب الرازي عدة مؤلفات في (الهيولي – المادة) وتوصل منذ وقت مبكر إلى أن المادة تتركب من أجزاء صغيرة، تنقسم بدورها إلى أجزاء دقيقة، تنتهي إلى أجزاء غاية في الدقة لا تقبل التجزئة، وهو ما يطلق عليه اليوم (الذرات)2.

وكان الرازي من أوائل الذين نادوا بكروية الأرض، وقال : إنها تفوق حجم القمر، وتقل كثيراً عن حجم الشمس.

ولعل من أهم إنجازات الرازي في مجال الطبيعيات، هو نقضه لنظرية الإبصار التي ظلت سائدة طوال القرون التي سبقته، والتي انتقلت إلى المسلمين عن الإغريق، وهي نظرية  إقليدس  القائلة بأن الإبصار يحدث نتيجة خروج شعاع من العين إلى الجسم المرئي، إلا أن الرازي قرر أن الإبصار يتم بخروج شعاع ضوئي من الجسم المرئي إلى العين، وهو ما أكده العلم الحديث بعد ذلك، وهو في ذلك سبق بعدة قرون (ابن الهيثم)، الذي أتى بعد الرازي بعد حوالي 180 سنة وأسس نظرية الإبصار واشتغل بها، ولكن الرازي اكتشف هذه الحقيقة مسبقاً لذلك يبقى الفضل للرازي في اكتشاف نظرية الإبصار وابن الهيثم الذي أتى بعده اشتغل بها ووظف هذه النظرية وعمل بها.

ترك الرازي العديد من المؤلفات في علم الطبيعيات حيث كانت رائدة في هذا المجال، من أبرزها :

– كيفيات الإبصار.

– شروط النظر.

– علة جذب حجر المغناطيس للحديد.

– الهيولى الكبير )المادة(.

– الهيولى المطلقة والجزئية.

– )الخلاء والملاء( الزمان والمكان.

– هيئة العالم.

– سبب وقوف الأرض وسط الفلك.

– سبب تحرك الفلك على استدارة.

مؤلفات الرازي في الكيمياء :

%d8%b1%d8%a7%d8%b2%d9%8a-1قال عنه القدماء ومؤرخو العلم أنه أحد الرواد الأوائل في علم الكيمياء فبسببه تقدمت الكيمياء تقدماً ملحوظاً وهو إن لم يكن أغزر إنتاجاً ولا أوسع أفقاً في هذا العلم من أستاذه جابر بن حيان، إلا أنه يقال عنه بأنه أعمق من جابر من حيث الدقة وتنظيم العمل بالمختبر وتحليل النتائج، كما أن كتبه كانت سهلة الفهم واضحة العبارة والمعنى.

ويظهر فضله في الكيمياء، بصورة جلية، عندما قسم المواد المعروفة في عصره إلى أربعة أقسام هي:  المواد المعدنية، المواد النباتية، المواد الحيوانية، المواد المشتقة، كما قسم المعدنيات إلى عدة أنواع، بحسب طبائعها وصفاتها، وحضر بعض الحوامض، وما زالت الطرق التي اتبعها في التحضير مستخدمة حتى اليوم.

وقد سلك في أبحاثه مسلكاً علمياً سليماً، فأجرى التجارب واستخدم الرصد والتتبع، مما أعطى تجاربه الكيميائية قيمة خاصة، حتى إن بعض علماء الغرب اليوم يعتبرون الرازي مؤسس الكيمياء الحديثة، وقد طبق معلوماته الكيميائية في حقل الطب، واستخدم الأجهزة وصنعها.

كما سلك الرازي نفس الطريقة العلمية الحديثة في كتابة البحوث الكيميائية وذلك من حيث الوضوح والدقة، ونجد ذلك واضحاً في مقدمة كتابه الأسرار الذي يقول فيه : “شرحنا شيئاً مما ستره القدماء من الفلاسفة مثل : هرمز وأرسطوطاليس وخالد ابن يزيد وأستاذنا جابر بن حيان، بل فيه أبواب لم ير مثلها، وكتابي هذا مشتمل على معرفة معان ثلاثة : أولاً : معرفة العقاقير، وثانياً : معرفة الآلات، وثالثاً : معرفة التدابير – أي التجارب”.

والجدير بالذكر أن تقسيم المواد والعقاقير يعتبر من الإنجازات الكيماوية القيمة، فقد قاد هذا التقسيم – فيما بعد – إلى تقسيم الكيمياء إلى قسمين كبيرين هما :

1ـ الكيمياء العضوية : وتشمل الموارد النباتية والحيوانية.

2– الكيمياء غير العضوية : أي البرانية كما نعتها الرازي.

كتاب سر الأسرار :

يتحدث الرازي في كتاب (أسرار الأسرار) عن الكيمياء العملية و يقسم العناصر، ويسرد التجارب التي أجراها بنفسه، كما يشمل الكتاب على وصف للأجهزة الكيميائية المستخدمة في بحوثه مثل القوارير و الأحواض و المرجل8.

تعد مصنفات الرازي في الكيمياء علامة بارزة على طريق هذا العلم العريق، إذ تحوي الكثير من مشاهداته وملاحظاته وتجاربه واستنتاجاته، ومن تلك المؤلفات :

– التدبير.

– الإكسير.

– شرق الصناعة.

– نكت الرموز.

– الترتيب.

– رسالة الخاصة.

– الحجر الأصفر.

– الرد على الكندي في رده على الصناعة.

فلسفته :

%d8%b1%d8%a7%d8%b2%d9%8a-3كان الرازي يزرع في نفوس تلاميذه بذور الفضيلة وحسن الأخلاق، كما أنه أعطى للمنطق دوراً بارزاً، ومن الأمثلة على فلسفته ونقده يقول : “صناعة الطب كالفلسفة لا تحتمل التسليم للرؤساء والقبول منهم، ولا مساهمتهم وترك الاستقصاء عليهم، ولا الفيلسوف يحب ذلك من تلاميذه والمتعلمين منه، وأما من لامني وجهلني في استخراج هذه الشكوك والكلام فيها، فإني لا أرتفع به، ولا أعده فيلسوفاً، إذ كان قد نبذ سنة الفلاسفة وراء ظهره وتمسك بسنة الرعاع من تقليد الرؤساء وترك الاعتراض عليهم”.

رد في كتاباته على بعض متكلمي المعتزلة مثل (الجاحظ) و (أبي قاسم البلخي)، وكثير ممن حاولوا إدخال البراهين العلمية في الدين.

وكان الرازي مؤمناً بفلسفة سقراط الحكيم (469 ق.م – 399 ق.م)، فيقول : “إن الفارق بينهما في الكم وليس في الكيف”، ويدافع عن سيرة سقراط الفلسفية، فيقول : “إن العلماء إنما يذكرون الفترة الأولى من حياة سقراط”9.

آثر الحكمة على التجارب الفردية، و آثر هذه التجارب على الاستدلالات المنطقية التي لا تقوم على التجربة، و عنده أن الله، و النفس الكلية و الهيولي الأولى و المكان والزمان، هي المبادئ القديمة الخمسة التي لابد منها لوجود العالم، وقال إن غاية السيرة الفلسفية هي أن يتشبه صاحبها بالخالق، أنكر الإسراف في الزهد، ولم يذم الانفعالات الإنسانية، و إنما ذم الاستسلام لها، أنكر على المعتزلة إدخال البراهين العقلية في العقائد كما نقد الأديان، و أنكر إمكان التوفيق بين الفلسفة والدين.

و قد مجد العقل و مدحه، و تحدث عن ذلك طويلاً في كتابه (الطب الروحاني) حيث اعتبر العقل أعظم نعم الله، و أرفعها قدراً، إذ به يدرك الإنسان ما حوله، و بالعقل استطاع الإنسان أن يسخر الطبيعة لمنفعته، وبه يتميز الإنسان على سائر الحيوانات … و من أقوال الرازي عن العقل : “أن لا نجعله و هو الحاكم محكوماً عليه، ولا هو الزمان مزموماً، ولا هو المتبوع تابعاً، بل نرجع في الأمور إليه، و نعتبرها به، و نعتمد فيها عليه، ولا نسلط عليه الهوى الذي هو آفته و مكدره، و الحائد به عن سننه و حجته، و قصده و استقامته، بل نروضه، و نذللـه ونحوله، ونجبره عن الوقوف عند أمره ونهيه”، ثم يضيف أنه كان قد وهب نفسه للعلم في بدء حياته لأنه أحب الفلسفة حباً صادقاً، ولكنه عاش بعد ذلك معيشة طبيعية10.

ومن أقواله : “الحقيقة في الطب غاية لا تدرك، والعلاج بما تنصّه الكتب دون المهارة والحكمة خطر”، ويقول : “من تطبب عند كثير من الأطباء، يوشك أن يقع في خطأ كل واحد منهم”.

رسائل الرازي الفلسفية ضمنها كتاب (الطب الروحاني) و كتاب (السيرة الفلسفية) و مقالة في (ما بعد الطبيعة)، و مقالة في (إمارات الإقبال و الدولة) ومقالات أخرى في (اللذة و العلم الإلهي و القدماء الخمسة)11.

ومن أبرز مؤلفاته في مجال الفلسفة رسالتان : أحدهما في الأديان، و الأخرى في مخاريق الأنبياء وكذلك ما يلي :

– المدخل إلى المنطق.

– المدخل التعليمي.

– المدخل البرهاني.

– الانتقام والتحرير على المعتزلة.

ابتكاراته :

لقد كان الرازي عالماً بارعاً ومبتكراً فذاً فلقد اكتشف وابتكر العديد من الاختراعات التي أضافت الكثير إلى العلم والعلوم جمعاء، وخصوصاً في الطب، وكلما اكتشف شيئاً جديداً، ازداد تواضعاً وحبّاً لعمله.

والتالي جزء يسير من كثير ابتكاراته :

ابتكر وسائل في العلاج و الجراحات سميت باسمه ومنها ما هو المعروف بالقصاب، ونجحت تجاربه في خياطة أجهزة الجسم الداخلية بخيوط تصنع من أمعاء الحيوانات، فهو أول من ابتكر هذه الخيوط وهو أول من خاط جروح البطن بأوتار العود12.

اكتشف مرض الحساسية، و اليرقان الناجم عن تكسر الدم، وميَّز بينه وبين التهاب الكبد المعدي.

اكتشف مرض الحصبة وأول من ميز بين الجدري و الحصبة.

أول من عالج الخراجات بالخزام.

قدم شرحاً مفصلاً لأمراض الأطفال والنساء والولادة والأمراض التناسلية وجراحة العيون وأمراضها.

أوَّل من ابتكر الطريقة المثلى لتشخيص المرض وذلك عن طريق أخذ المشاهدات السريرية ومراقبة المريض.

أول من اعتبر الحمى عرضاً وليست مرضاً.

يعتبر أول الأطباء الذين عالجوا مرضاهم بأسلوب نفسي بدون أدوية (ما نسميه اليوم بالطب النفسي)10، فلقد كان يحاول رفع معنويات المريض و إزالة مخاوفه حتى يشفى، فيقول في ذلك : “ينبغي للطبيب أن يوهم المريض أبداً بالصحة ويرجيه بها، وإن كان غير واثق بذلك، فمزاج الجسم تابع لأخلاق النفس”1، كما كان يأتي بالقصاصين إلى المستشفى ليقصُّوا على المرضى القصص والحكايات ليرفهوا عنهم، وينسوهم آلام المرض، والجدير بالذكر أنه بالرغم من أن اسحق ابن عمران مؤلف كتاب المانخوليا هو من السباقين في اكتشاف الطب النفسي إلا أنه تخصص في هذا العلم وكان يعالج الأمراض النفسية بينما كان الرازي يهتم بالنواحي النفسية عند علاج الأمراض العضوية.

أول من قال بوراثة الأمراض قبل اكتشاف الجراثيم والجينات الوراثية والمجاهر.

اخترع الأنبوب الذي يخرج الدم الفاسد خارج الجرح.

أول من ذكر حامض الكبريتيك الذي أطلق على اسم زيت الزاج أو الزاج الأخضر11.

أول من استقطر المواد السكرية والنشوية المتخمرة واستحصل منها على الكحول (حضَّر  الكحول بتقطير المواد النشوية والسكرية المتخمرة حتى عده كثير من العلماء مؤسس الكيمياء الحديثة).

أجرى بحوث عديدة على حمض الزاج و الكحول3.

أول من أدخل الملينات في علم الصيدلة.

صنع مراهم الزئبق.

اشتغل الرازي بتعيين الكثافات النوعية للسوائل وصنف لقياسها ميزاناً خاصاً أطلق عليه اسم (الميزان الطبيعي).

استخدم الفحم الحيواني لأول مرة في قصر الألوان وإزالة الأوساخ من المواد، وهذه الطريقة تعتبر اليوم من أهم الطرق لتنقية المواد الكيماوية من الشوائب الملونة.

حضر عدداً من السوائل السامة من روح النشادر.

بعض من اكتشافاته في أمراض العظام :

وصف الرازي تشوه القدم من نوع القدم الفحجاء الروحاء Equino-varus foot وعلاجها في المراحل الباكرة.

خالف الرازي من قبله في أنّهم يحلّون الأربطة ولا يستعملون الجبائر عند اشتداد العظم واستوائه.

يعتبر الرازي أول من وصف الكيسة المصلية أو الـ Ganglion وحدد

أماكن تواجدها.

تحدث عما نسميه اليوم بكيسة بيكر Baker’s cyst، الذي وصفها بيكر ( Baker) في عام 1877، إلا أن  الرازي كان الأسبق بوصف هذه الكيسة من الطبيب13-14.

تحدث عن تيبس المفصل Joint stiffness الذي يحدث بعد الإصابة بالكسور القريبة من المفصل وحدّد طرق معالجتها13.

تحدّث عن الإصبع المقداحية Trigger finger ووصفها.

بالرغم من أن الرازي سبق الطبيب Brooke الذي أشار في عام 1937 باستئصال عظم الرضفة إذا أصيبت بكسر متفتت، إلا أنه في الكتب الأجنبية تسمى هذه الطريقة باسم طريقة Brooke15.

تكلم الرازي عن حالة خلع الكتف المتكرر13.

أهميته عالمياً :

لقيت بعض كتبه الطبية رواجاً كبيراً وشهرة عظيمة، وانتقلت نظرياته العلمية إلى أوروبا، وقد ترجم العديد من كتبه إلى اللغات الأوروبية، واعتمدت عليها جامعات أوروبا، وظلت مرجعها الأول في الطب حتى القرن السابع عشر، ولقد أقامت فرنسا للرازي نصباً تذكارياً في كلية الطب في باريس، كما لا تزال جامعة (برنستون) الأمريكية تحتفظ بكتب الرازي في قاعة من أفخم قاعاتها، أطلق عليها اسمه اعترافاً بفضله ومآثره على علم الطب في العالم أجمع.

لقد دفع ملك فرنسا لويس الحادي عشر المبالغ الباهظة لشراء مؤلف واحد من مؤلفات الرازي وهو كتاب (الحاوي) الذي يضم معارف في الطب منذ اليونان حتى تلك الفترة التي كان يعيشها، لكي يكون له مرجعاً إذا أصابه مرض ما، هذا وبقيت أوربا تعتمده مرجعاً أساسياً في الطب مدة تزيد على 400 سنة.‏

خاتمته :

كان باراً بأصدقائه ومعارفه، عطوفاً على الفقراء والمحتاجين، وبخاصة المرضى، فكان ينفق عليهم من ماله، ويجري لهم الرواتب والجرايات حيث كان غنياً واسع الثراء، بالرغم من امتلاكه لبعض الجواري وأمهر الطاهيات1، إلا أن الروايات تذكر لنا تواضع الرازي وتقشفه في مجرى حياته من كلماته في كتاب : (السيرة الفلسفية) حيث يقول : “ولا ظهر مني على شره في جمع المال وسرف فيه ولا على منازعات الناس ومخاصماتهم وظلمهم، بل المعلوم مني ضد ذلك كله والتجافي عن كثير من حقوقي، وأما حالتي في مطعمي ومشربي ولهوي فقد يعلم من يكثر مشاهدة ذلك مني أني لم أتعد إلى طرف الإفراط وكذلك في سائر أحوالي مما يشاهده هذا من ملبس أو مركوب أو خادم أو جارية”، وتذكر الروايات بأن الرازي عاش آخر أيامه في فقر مدقع، لكن شهرته بقيت تجوب الآفاق، واسمه بقي لامعاً في سجل الخالدين.

وفاته :

هناك روايات عديدة عن وفاه الرازي والأرجح أنه توفي في الري عن عمر ستين عاماً في 5 من شعبان 311هـ 19 من نوفمبر 923م، إلا أن تاريخ وفاته مختلف عليه، فبعض المؤرخين القدامى يذكر 313 هـ، والآخر  320 هـ، وتذكر رواية أخرى عن ابن أبي أصيبعة أنه قتل خنقاً، ولم يمت ميتة عادية.

المراجع :
(1) http://www.eskanaali.net/forum/showthread.php?t=2712
(2) http://z-alreaf.com/vb/showthread.php?t=5472
(3) Ghada Karmi, “Notice of Another Manuscript of al-Rāzī’s Kitab al-Mansuri,” Journal for the History of Arabic Science, p. 88-90, vol. 3, 1979;
(4) Ullmann, Medizin, p. 132; GAL vol. 1, p. 234 (269), GAL-S, vol. 1, p. 419; and Sezgin GAS III, p. 281-282;
(5) A.Z. Iskandar, A Study of al-Rāzī’s Medical Writings with Selected Texts and English Translations (unpublished D.Phil. dissertation, University of Oxford, 1959); Savage-Smith, “Bodleian”, MSS Bodl. Or. 561, Marsh 156, and Arab.b.10.
(6) L. Richter-Bernberg, “Abū Bakr Muhammad Al-Rāzī (Rhazes) Medical Works”, Medicina nei Secoli, vol. 6 (1994), pp. 377-399;
(7) A.Z. Iskandar, “Kitab al-Murshid wa-al-fusul li-Abi Bakr Muhammad ibn Zakariya’ al-Rāzī”, Revue de l’Institut des Manuscrits Arabes, vol. 7 (1961), p. 1-125.
(8) http://aldair.net/forum/showthread.php?t=2093&page=4
(9) Rhazes.http://medicalstudents.ahlamontada.com/montada-f19/topic-t466.htm
(10) http://ar.wikipedia.org/wiki/
 (11) http://www.duraz.net/xforum/showthread.php?threadid=90459&   pagenumber=2
 (12) http://forum.montadayat-bh.net/archive/index.php/t-7519.html
 (13) 157  الحاوي ، ج13، ص
(14) Mercer’s Orthopedic Surgery, P. 1036-1037.
(15) Campbell’s Operative Orthopedics, Vol. 1, P. 582

أترك ردا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s