ومضات من القلب 9

محمد صلى الله عليه وسلم

جعفر خليف

ومضات من القلبتـعـالـيمُكَ الــغـرَّاءُ أرســـتْ حــضـارةً
………. تــغـنّـى بــهـا حـــادٍ ورَنَّـــمَ مُـنـشِـدُ
وكُــنّـا عــلـى الـبـيضاءِ حـيـنَ تـركـتَنا
………. عــلـى خــيـرِ حـــالٍ بـالـتُّقى نـتـزوَّدُ
فـلـمّا نـكـثْنا ضـلَّ فـي الـتِّيْهِ سَـعْيُنا
………. وأرهَـقَـنـا لــيـلٌ مـــن الــزَّيـغِ أســوَدُ
فـيـا صـاحـبَ الـكـفِّ الـهَتُونِ سـحابُهُ
………. تُــنــاديـكَ أرواحُ الــظِّــمـاءِ وتَــنْــشُـدُ
بـكى جِـذعُ أشواقي لنُعمى رحابِكمْ
………. فــهـلْ نــظـرةٌ تـحـنـو وكــفٌّ تُـهَـدهِدُ

ولوّنَتِ الأحــــــزانُ جفنيَ بالأســـى … وليسَ سوى زاكـي تُـــرابــكَ إثـــمِــدُ
ومــا زالَ يـزهو فـيكَ قـلبي وخـاطري … فــدَوْحُــكَ فَــيْـنـانٌ وفَــرْعُــكَ أَغْــيَــدُ
يـنـافـسـني فـيـكـمْ يـــراعٌ مُـضَـمَّـخٌ … وقــافـيـةٌ جَــذلــى وحَــــرفٌ مُــغَــرِّدُ
وتـشرَبُ نَـسغَ الـحبِّ بيضُ صحائفي … عـسى بـكتابِ الـحبِّ يـرضى مُـحَمَّدُ

الفرصة ذبابة

عابدة العظم

الذباب والبعوض من ألدِّ الأعداء بالنسبة لجدي! لذلك كان يرش غرفته -كل حين- بمبيد الحشرات ثم يغلقها تماماً لمدة ساعتين أو نحوها، بعد ذلك يظل الباب مغلقاً، فإذا أردنا الدخول إلى غرفته أو الخروج منها فلا يُسمح لنا بفتح الباب على مصراعيه، إنما نفتحه بالمقدار الذي يسمح بمرور أجسادنا الصغيرة ثم نغلقه على الفور.

رغم ذلك استطاعت ذبابة التسلّل -ذات يوم- إلى غرفة جدي، ثم وقفت على النافذة، كنت وحدي معه في البيت، فطلب مني المسارعة إلى قتلها، فقمت بتثاقل، وأخذت أبحث عن مضرب الذباب بتكاسل، ثم مشيت ببطء حتى وصلت إلى النافذة، لأجد الذبابة قد طارت بعيداً ولم أعد أراها، وأخذت أبحث عنها وأدور هنا وهناك، لكنها اختفت في أرجاء الغرفة الكبيرة المكتظة بكتب جدي وأوراقه.

عندئذ غضب جدي لتباطئي في تنفيذ أمرٍ مهم بالنسبة له، (رغم أني عثرت على الذبابة وقتلها)، وقال : احفظي هذا الدرس جيداً يا ابنتي وإياك أن تنسيه، “الفرصة ذبابة”! إن فرص الحياة كفرصة قتل الذبابة تماماً، فإن تباطأت أو تلكأت خسرت كثيراً، فلا تتأخري -في المستقبل- عن أي عمل مهم، فإن فرص الحياة لا تنتظرك، وستضيع منك وتطير -إن لم تغتنميها- كما طارت الذبابة الآن، وستحتاجين بعدها لبذل جهد أكبر وإضاعة وقت أطول في البحث عنها من جديد، بل ربما لا تعود الفرصة أبداً.

من كتاب (هكذا ربانا جدي علي الطنطاوي)

دموع وآلام

بسام يوسف

في المطارات التي يصل إليها السوريون بعد الموافقة على لم الشمل يمكنك أن ترى مشهداً ستذكره ماحييت .

في مطار استوكهولم … تندفع فجأة فتاة عمرها يقارب الـ 13 عاما راكضة من بين حشد القادمين، مبعدة الآخرين وصراخها يختنق بالبكاء … بابا!!! طويلة ومتهدجة ومتقطعة بالنشيج.

يندفع رجل من بين حشد المنتظرين متجاوزاً الفاصل غير المسموح بتجاوزه … وبمشهد يجعل دمعك يسيل بلا أي قدرة على منعه … تقفز الفتاة للتعلق بعنق والدها … يتعانقان ويبكيان … ثوان وتتعلق الأم القادمة وطفل تحت العاشرة … كومة من عناق … وبكاء ونشيج.

يتوقف الجميع، القادمون والمستقبلون ويراقبون صامتين … أربعة أشخاص يلتحمون في عناق متخم بالبكاء … يسحب بعض الحاضرين كاميراتهم ويصورون …

يتعانق رجل سويدي ستيني وزوجته … يمكنك أن ترى الدمع في عيونهما … الجميع صامت في حضرة هذا العناق الطويل الباكي …

يجلس الأب أرضا … وفوقه تتكوم باقي العائلة … وينشجون جميعاً.

تدمر

ديانا الجابري

أشاهد منذ أيام لقاء الشاعر الشفاف فرج بيرقدار مع أورينت عن تجربته في تدمر، وأتابع في صفحات الأصدقاء تجارب ليالي العذاب هناك، تجارب الشوك والقصدير والأعين المغمضة والرؤوس المطأطئة وباحات التنفس التي تفوق بفظاعتها الخيال … أتابع تعابير وجه الجلاد وهو يلف حبال البلاستيك حول الأعناق ضاحكاً، أسمع وجيب قلوب الذاهبين لإحضار الطعام، أسمع صرير الأبواب المرعب، أشاهد دمع الجالسين ليلاً يسمعون زعيق الموت بالتعذيب قادماً من الزنزانة المجاورة، أحدق بالجراح تنز قيحاً، أحملق كالبلهاء بالأجساد طبعت عليها الكبال النحاسية خارطة القهر، وأتنهد وأصيح :

-انطقي أيتها الصحراء !!! تكلم أيها الحجر !!! خبرينا يا رمال !!! زمجري يا رياح أين هي الزفرات ؟؟؟ أين رحلت صرخاتهم تحت الكراسي الألمانية والدواليب والسياط ؟؟؟ أين العالم الذي كان يعرف ؟؟ أين العالم الذي كان يرضى ؟؟؟ أين العالم الذي يتشدق بحقوق الإنسان؟؟؟ أين العالم الذي كان يسكت ومازال ويتواطئ !!!

لكن أي عالم، ومن يسمع؟؟ عالم عدالة الناتو والفيتو ؟؟؟ عالم جماجم الهنود الحمر وسحق ربيع براغ، عالم العراق الشهيد، وفلسطين السبية، وسوريا المغتصبة جهراً، عالم تصفية كل من قال لا من الليندي لفيصل لبوتو وحتى لضياء الحق ومصدق، عالم حفلات دعارة مجلس الأمن وستربتيزات دي ميستورا وجمال بن عمر وبوكيمون !!!!

تدمر، عار العالم عار القرن، تدمر هوية عالم مائل تعدل ميزانه دماء الضحايا !!!!

وحدها دماء الضحايا !!!!

أيام زمان

أحمد فؤاد شميس

في الخمسينات كُلِّف والدي رحمه الله بإلقاء خطبة الجمعة من جامع المرابط بالمهاجرين و هي منقولة على الإذاعة السورية، فشجب والدي خلالها الحكومة و رئيسَ الحكومة صبري العسلي على أمر من الأمور قامت به (كانوا في عصر الحريات).

ثم في اليوم التالي دخل الوالد إلى دائرة حكومية للمراجعة في قضية، فعندما عرفه الموظف، انهال على الوالد بالشجب و الاستنكار قائلاً له : لا نسمح لك أن تتكلم عن الحكومة، فرد عليه الوالد : و من أنت حتى لا تسمح، فقال : أنا من بيت العسلي، فاستنكر الوالد كلامه و تلاسنا، و تكلم الرجل كلاماً جارحاً.

فترك الوالد الموظف و توجه إلى السرايا و طلب مقابلة صبري العسلي رئيس الوزراء و كان ذلك اللقاء الأول بينهما، فدخل غاضباً إليه و قال له : أنا بعرف إذا كان واحد من بيت العسلي رئيساً للوزارة فعلى جميع آل العسلي أن يكونوا خداماً للشعب، و عليهم واجب احترامه، و نقل ما جرى معه.

فقام العسلي رئيس الحكومة من وراء طاولته و سلم على والدي و قال له : و الله معك حق، و نادى سكرتيره محمد علي هاشم الخطيب و قال له : اشهد يا محمد علي أني أعتذر من الشيخ فؤاد شميس أصالة عن نفسي و نيابة عن الحكومة و عن آل العسلي عما جرى معه مع ابن عمي (تشمط رقبته) و كرر الاعتذار ثلاثاً، و جلسا قليلاً.

فسُر الوالد و خرج منشرحاً وعاد إلى عمله، و لم تمض هنيهة من الوقت إلا و يتصل بالوالد الأستاذ عبد الرحمن الطباع أمين عام وزارة الأوقاف و كان لا يوجد منصب وزير أوقاف، قائلاً له : يا شيخ فؤاد كلفني رئيس الحكومة أن أدعوك أنت و من ترغب إلى عين الفيجة لتناول طعام الغذاء تطييباً لخاطرك، فاعتذر الوالد و قال : كفاني اعتذاره، و صار الوالد من بعد ذلك صديقاً للعسلي يزوره حتى مات رحمه الله عام 1976.

كان والدي في آخر حياته، عندما يرى ظلم حكومة البعث، و تعاليها على الناس و فسادها، يحدث بهذه القصة و يقول : من أنا حتى يعتذر مني رئيس الحكومة بعد أن استنكرت عمله على رؤوس الأشهاد ؟ من أنا ؟ و يبكي رحمه الله.

من أبي جهل إلى بشار

عندما تبوح الألسنة بخفايا الصدور

كتب نضال نعيسة مدافعاً عن أجداده أبي جهل وأبي لهب يقول :

لا تقولوا أحفاد أبي جهل، وأحفاد أبي لهب، بل قولوا أحفاد الخلفاء والغزاة المسلمين.

يخطئ كثير من المعلقين والمعقبين على ما يجري من إجرام وقتل وإرهاب، تقوم بها عصابات المرتزقة الإرهابيين الدواعش (الثوار)، بوصفهم بأحفاد الإنسان الطيب الوادع المسالم الملقب بأبي جهل أو أبي لهب، الذين كانا أول من تصدى للفاشية والإرهاب الداعشي البدوي اللذين ظهرا في مكة في القرن السابع الميلادي.

وكان هذان الرجلان من أنبل الناس في رفضهم السلمي لما قيل عنه بدين جديد وذهبا مع سادة قريش إلى أبي طالب للتوسط لديه بإقناع ابن أخيه بالعدول عن فكرته تلك نظراً لما لها من خطورة فعلية على أمن واستقرار وحياة البشر وكونها لم تكن واضحة المعالم أو فكرة مقنعة لحياة أو أقق أفضل، ولم يتعرضا لمحمد وأتباعه بأي سوء وكانت مقاومتهما سلمية.

ولو كانا مجرمين ودواعش وعصابات قاتلة فعلا كما تحاول الدعاية البدوية وصفهم لأجهزوا على محمد وأتباعه ولكن حين تأكد محمد باستحالة أن يصدقه المكيون بالشكل والصورة والأطر التي طرحها وأتى بها من دون تقديم معجزة تذكر أو برهان على مزاعمه.

ففكر عندئذ باللجوء للقوة لفرض ما قيل أنه دين جديد فهاجر إلى المدينة واستجمع هناك ما أمكن من الدواعش واللصوص والقتلة وقطاع الطرق والدواعش المرتزقة الطامعين بالمال والنساء والعنائم.

وخرج محمد مع أتباعه من مكة بكل سهولة دون أن يتعرض له أحد ولم يثبت أن ارتكب أبو جهل وأبو لهب أية جرائم ضد الإنسانية أو عمليات قتل جماعية أو إبادات أو تصفيات بحق أتباع محمد.

وحين اشتد عود دواعش يثرب بدؤوا بالإغارة على مكة وبدأ الفيلم البدوي الداعوشي الطويل المعروف والذي يمثله اليوم خلفاء الوهابية خير تمثيل وبقية القصة معروفة … كان أبو جهل وأبو لهب في كل مرة في موقع الدفاع عن النفس وضحايا للغزو وهجمات دواعش يثرب واعتداءاتهم على الملكيات العامة وأرواح البشر والتعرض للقوافل والسبي والاختطاف وقتل كل من لايؤمن بالدين الجديد.

وكانا يحاولان الدفاع عن مكة وأهلها وشعبها من هجمات دواعش يثرب ولصوصها … ومن كان يمارس الإرهاب والقنل والفاشية وفرض العقيدة بالقوة والسيف هم دواعش يثرب ولو فعلا انتصر معسكر أبي جهل وأبي لهب لكانت بلدانكم اليوم أفضل من سويسرا وفنلاند والنرويج ولما سمعتم بعمركم عن داعش وعن كل الدم والقتل والإرهاب والسفاحين الكبار والدعوشة المستمرة من 1400 عام في كل مكان وصل إليه فكر وثقافة دواعش مكة ويثرب.

وما تمارسه داعش اليوم هو صورة طبق الاصل عما مارسه وفعله دواعش مكة ويثرب وكله يستند على نصوص شرعية في قرآنهم الكريم ولذلك لم ولن يتجرأ الأزهر حتى اللحظة على تكفير وتجريم داعش وإدانة ما يفعل هذا التنظيم لأنه من صلب تعاليم دين محمد الحنيف ولكم في رسول الله أسوة حسنة وهم لم يخرجوا عن تعاليمه قيد أنملة وهذه بالقطع ليست تعليمات أبي لهب وأبي جهل.

رجاء إن لم تستطيعوا الترحم على الرجلين وإنصافهما فلا تظلموهما احتراماً للحقيقة والتاريخ وإراحة وتبرئة للوجدان والضمير.

Billete de 20 euros

Alberto Feria

Una profesora en clase saca de su cartera un billete de 20 euros y lo enseña a sus alumnos a la vez que pregunta : “¿A quién le gustaría tener este billete?”.

Todos los alumnos levantan la mano.

Entonces la profesora coge el billete y lo arruga, haciéndolo una bola, Incluso lo rasga un poquito en una esquina.

“¿Quién sigue queriéndolo?”.

Todos los alumnos volvieron a levantar la mano.

Finalmente, la profesora tira el billete al suelo y lo pisa repetidamente, diciendo: “¿Aún queréis este billete?”.

Todos los alumnos respondieron que sí.

Entonces la profesora les dijo :

“Espero que de aquí aprendáis una lección importante hoy, Aunque he arrugado el billete, lo he pisado y tirado al suelo … todos habéis querido tener el billete porque su valor no había cambiado, seguían siendo 20 euros.

Muchas veces en la vida te ofenden, hay personas que te rechazan y los acontecimientos te sacuden, dejándote hecho una bola o tirado en el suelo.

Sientes que no vales nada, pero recuerda, tu valor no cambiará NUNCA para la gente que realmente te quiere.

Incluso en los días en los que sientas que estás en tu peor momento, tu valor sigue siendo el mismo, por muy arrugado que estés”.

أترك ردا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s