آخر الكلام

مجموعة من الملاحظات والتعقيبات
حول الصراع الدائر بين بعض الفصائل في الشام

ربيع عرابي

المبثمون

01/30 –  إن المبرر الأساسي لكلامنا عن القتال الدائر على أرض الشام، هو نشر الوعي لدى الجميع، وتسليط الضوء على الأخطاء، وخصوصا المتكررة والقاتلة منها، متجاهلين الكمية الهائلة من القمامة الفكرية والأخلاقية التي امتلأ بها الإعلام، وساهم فيها جميع الأطراف بنصيب وافر، مما يعبر عن مدى النقص في آداب الحوار والتعامل مع المخالفين، ومدى البعد عن أخلاق الإسلام في التخلي عن الغرور والعجب بالنفس، والتعصب للملة أو الجماعة أو المنطقة أو المذهب.

02/30 –  نؤكد على قناعاتنا الثابتة، بأننا نفترض بجميع العاملين للإسلام حسن النية، مالم يثبت العكس بدليل قاطع بين لا يحتمل التأويل على وجه حسن، نعم قد لا تعجبنا اجتهادات البعض، ولا تروق لنا تصرفاتهم، وقد نرى فيها ضررا كبيرا وخطرا على المسلمين، ولكن ذلك ليس مدعاة إلى التقاتل أو التشاتم أو سوء الأدب أو التخوين أو إهدار الدماء واستحلال ما حرم الله، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا، ولا يبع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخوانا، … المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره، … التقوى ههنا، ويشير إلى صدره ثلاث مرات، بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، … كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه …” – رواه مسلم.

03/30 –  كل جهة من العاملين للثورة في بلاد الشام، بل في الدنيا كلها، تملك نسبة من الحق، وفيها بعض الباطل، ولا يمكن لأحد منها أن يدعي الحق والصواب المطلق، وليس من العدل والإنصاف أن نرمي أيا منها بالضلال المطلق، والمهمة الصعبة هي التصويب والتقريب والتنبيه وإضاءة الطريق، متحملين الأذى والتهجم والتهكم من هنا وهناك.

04/30 –  الراعي الفطن يحمل عصاه بيده، يهش بها على الأغنام، ويضربها ضربا خفيفا أحيانا حتى لا تخرج عن الجماعة فيأكلها الذئب، ولو غلبه العطف والحنان فلم يقسو على الشاة الضالة، لأقتدت بها بقية الشياه، وضاع القطيع، وضاع الراعي والرعية.

05/30 –  إن المقياس الوحيد في النصح والتصويب هو آيات الكتاب الكريم، وشرحها وتوضيحها وتبيانها في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم، وأمثلتها العملية من سيرته وسيرة الخلفاء الراشدين من بعده، ومن أحوال وأقوال صحابته الكرام رضوان الله عليهم أجمعين.

06/30 –  من لا يعجبه هذا المنهج، متعصبا لجماعة أو فرقة أو حزب أو مذهب أو فئة أو رأي، فذاك شأنه، يتحمل نتائجه في الدنيا والآخرة، ولكننا لن نترك كتاب ربنا وسنة نبينا وسيرته العطرة وسيرة خلفائه وصحابته من بعده، لتفسيرات وتأويلات وضلالات ماأنزل الله بها من سلطان، يخرج علينا بها أنصاف المتعلمين، من السفهاء الواهمين أو المغفلين أو أصحاب النوايا السيئة.

07/30 –  لجميع سفهاء الإعلام وغير الإعلام نقول لهم بوضوح وثبات : الباطل لن يخفي عورته شعار مرفوع، ولن تزينه قصيدة شعر، كما أن الحق لن تضره بذاءة سفيه، وشتيمة حاقد، وكما يعلم الجميع فالشمس لايحجبها غربال.

08/30 –  إن جميع محاولات التصنيف : إلى خارج وداخل، سياسي وجهادي، شيخ وحزبي، سلفي وصوفي، زئبقي ورصاصي، … جميعها مرفوضة وساقطة، من أي فريق جاءت، فهدفنا هو التجميع لا التفريق، التقريب لا التمزيق، نعلم أن لدى البعض أخطاء قد تكون قاتلة، نتفادى ضررها قدر الإمكان، أما أن نقبل بمحاولات بعض الفئات تهميش الآخرين، وتقسيم الأمة إلى فرق ومجموعات فهذا هو الحمق بعينه.

09/30 –  التخوين والإتهام بالعمالة مرادف للتكفير والإتهام بالردة، وهو باب الشيطان لإستحلال الدماء والوقوع فيما حرم الله، فالناس عدول مالم يثبت عكس ذلك بدليل قاطع لا يحتمل التأويل، وأي تخوين واتهام بدون دليل دامغ هو اتباع للهوى، وركون إلى وساوس شياطين الجن والإنس المتربصين بالشام وجنده.

10/30 –  بلاد الشام لنا، ولنا كل مافيها، ونمتلك فيها جميع النوق والجمال، فهي أرضنا وأهلنا وعرضنا وأمتنا وتاريخنا وحضارتنا ومستقبلنا، وبعض السفهاء من كل صنف ولون، يروجون لقضية أن الذين خرجوا من سوريا قديما أو حديثا لايحق لهم التدخل في الثورة والمشاركة في تصويب مسارها، نعم معهم حق، فالرسول صلى الله عليه وسلم بعد خروجه مهاجرا من مكة إلى المدينة، لم يعد له الحق في التدخل في شؤون مكة إطلاقا، بل أصبح ذلك حكرا على من بقي بمكة من المسلمين فهم أدرى بشعابها وأحوالها!!! بئس ما يقولون.

11/30 –  عن النُّعْمَانَ بْنِ بَشِيرٍ رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : “مَثَلُ الْقَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ وَالْوَاقِعِ فِيهَا، كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ، فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلاهَا وَبَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا، فَكَانَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِهَا إِذَا اسْتَقَوْا مِنَ الْمَاءِ، مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ، فَقَالُوا : لَوْ أَنَّا خَرَقْنَا فِي نَصِيبِنَا خَرْقًا، وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنَا، فَإِنْ يَتْرُكُوهُمْ وَمَا أَرَادُوا هَلَكُوا جَمِيعاً، وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ نَجَوْا وَنَجَوْا جَمِيعًا” – رواه البخاري ، لا أدري كيف نفهم هذا الحديث وكيف نطبقه، فإذا كانت مجموعات الأمة على متن سفينة واحدة، وارتكب أحدها أفعالا تؤدي إلى غرق السفينة بمن فيها، فما المطلوب من الباقين، الصمت وكتم الأنفاس بانتظار الغرق حتى لا يكونوا وزغا ينفخ في النار، أم النصح الناعم والرجاء والإستعطاف مراعاة لمشاعر المخطئين وأحاسيسهم المرهفة، أم المنع بحزم وقوة، وفي حال التمنع اللجوء للقوة والإكراه!!!

12/30 –  لن نكون وزغا ننفخ في نار فتنة، لكننا لن نكون شهودا على جريمة نكراء ترتكب في حق الأمة فتشوه عقيدتها وتاريخها وجهادها، بل نصدع بكلمة الحق آمرين بالمعروف ناهين عن المنكر، رضي من رضي وكره من كره، فنحن لا نبتغي مكسبا ولا منصبا ولا جاها ولا مالا، ولكننا نهيء أنفسنا للوقوف بين يدي الله عز وجل وهو سائلنا عن كلمة الحق لم أخفيناها ولم نبلغها.

13/30 –  ليس من الصواب الإصطفاف خلف هذا الفصيل أو ذاك، والدفاع المستميت عنه، وتبرير جميع مواقفه وأخطائه، فجميع الجماعات العاملة على الأرض السورية لديها من الأخطاء الكثير الكثير، ولكنها جميعا تحمل من الخير والحق الكثير الكثير، والواجب يقتضي الضغط على الجميع بلا استثناء لتكثير الحق وتقليل الخطأ وتجميع الصف.

14/30 –  الكثير من السابقين، جعلوا من أنفسهم مقياسا وميزانا للحق والصواب، أولهم إبليس : “أنا خير منه”، ومنهم فرعون : “ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد”، ومنهم البغاة الذين قتلوا عثمان رضي الله عنه، والخوارج الذين قتلوا عليا رضي الله عنه، وبرر هؤلاء وأولئك جرائمهم بانحراف هذين الخليفتين العظيمين عن منهج الإسلام حسب ظنهم و ضلالهم، ونربأ بأي فصيل من المجاهدين أن يتشبه بهؤلاء الخوارج الضالين الفجرة في قول أو فعل.

15/30 –  الصواب في معاملة الذين يحاولون خرق سفينة الأمة، هو اللجوء إلى مدافعتهم والضغط عليهم بكافة الوسائل لردهم إلى جادة الصواب، فإن لم يجد ذلك نفعا، فسنة الخليفة الراشد علي رضي الله عنه في قتالهم وردعهم بالسيف حين لم يجد معهم النصح والخطاب.

16/30 –  الفصل بيننا وبين من استن بسنة الخوارج وتشبه بهم في قول أو فعل هو قول علي بن أبي طالب رضي الله عنه لهم : “إن لكم عندنا ثلاثا : لا نمنعكم صلاةً في هذا المسجد، ولا نمنعكم نصيبكم من هذا الفيء ما كانت أيديكم مع أيدينا، ولا نقاتلكم حتى تقاتلونا”.

17/30 –  أخطاء بعض هذه المجموعات كبيرة مبيرة، جاوزت كل حد، وفتحت العديد من الأبواب والثغرات ليتسلل منها الشيطان، ويخترق الصفوف ويسفك الدماء ويستحل الحرمات، لذا كان السعي إلى محاصرة الأخطاء وإغلاق أبواب الشيطان من أوجب الواجبات.

18/30 –  تجاهل الأخطاء والسكوت عنها والركون إلى نظرية المؤامرة لتبرير الواقع الأليم، من أفدح المصائب التي بلينا بها، والتي نهانا عنها الله عز وجل : “أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم إن الله على كل شيء قدير” – آل عمران.

19/30 –  الأخطاء مشتركة بين الجميع، صحيح أن البعض تجاوز في خطئه جميع الخطوط الحمراء، لكن الآخرين لم يكونوا في منأى في يوم من الأيام عن المشاركة أو الموافقة أو الممالأة على هذه الأخطاء.

20/30 –  تداعى ثلة من قادة الجهاد إلى وليمة يتدارسون خلالها خلافاتهم، والسبيل إلى تقريب وجهات النظر فيما بينهم، وأشرف أحدهم على طهو الطعام، وجاء الخادم بصينية مليئة بالأرز الشهي يعلوها اللحم، فمدوا أيديهم وبدأوا بالأكل، قال أولهم : الملح قليل، قال الثاني : اللحم غير ناضج، قال الثالث : الأرز ناشف، قال الرابع : الطعام ساخن، فال الخادم : هذه هي الطريقة المثلى لتحضير الخنزير، صاحوا جميعا : خنزير!!! قال الخادم : أجل ألم تروا رأسه موضوعا في الوسط، صاحوا جميعا : من المنحرف الضال الذي أطعمنا لحم الخنزير المحرم، قال الخادم صاحبكم الخامس الذي أشرف عل الطهي، فقاموا إليه ليضربوه، عندها ظهرت مذيعة الأخبار على التلفاز لتذيع خبر الإقتتال بين المجاهدين، واتهام بعضهم بعضا بالإنحراف عن الشرع القويم، وفي اليوم التالي دخلت جيوش الشرعية الدولية، لتستولي على الخنزير والصينية والمطبخ كله، معلنة أنها قامت بذلك دفاعا عن حرمات الإسلام، وعقابا لمن ارتكب الحرام، وإقامة لدين الله في الأرض.

21/30 –   هناك العديد من الأخطاء الشرعية والسياسية والعسكرية، القاتلة شارك فيها الجميع دونما استثناء وإن بدرجات متفاوتة، وأوصلت الحال إلى الإحتراب، واستباحة الدماء.

22/30 –  قد يكون من حق الصيني أو الهندوسي أن يقيم دولة تعبد بوذا أو تعبد البقر، وقد يفتخر بدولته ويدافع عنها ويتباهى بالإنتماء إليها، لأنه يراها في عينيه نموذجا ومثالا يحتذى، أو لمصلحة في نفسه يخفيها عن الناس، لكن وفي جميع الأحوال لن يستطيع أن يجبرني أن أكون مواطنا فيها، مبايعا لها، ملتزما بمبادئها، مدافعا عنها، بحال من الأحوال، فكيف بمن يأتي اليوم ليقيم دولة ورقية دون أن يمتلك أثارة من علم أو رؤية شرعية وسياسية سليمة ثم يحاول تزيينها وزخرفتها في عيون الناس، ويجبرهم على مبايعتها وأن يكونوا مواطنين فيها، فهل قرأ هؤلاء سيرة محمد، أم أخطاؤوا في العنوان فقرأوا سيرة لينين وتروتسكي وستالين.

23/30 –  للعلم فإن الخوارج كانوا من القراء المجاهدين ولم يكونوا من الفساق المنحلين.

24/30 –  إقتداء بـ (المحافظين الجدد) و (النازيين الجدد) تم إطلاق اسم (المهاجرين والأنصار الجدد) على القادمين إلى الشام وأبنائها المقاتلين، ووالله إن الغرور مهلكة، فهل يشبه هؤلاء القوم أنفسهم بصحابة رسول الله، وهل يمكن أن أقبل بأي حال تشبيه مقاتل قادم من هنا وهناك بسعد بن أبي وقاص الذي فداه صلى الله عليه وسلم بأبيه وأمه، أو بمصعب بن عمير أو بأبي بكر وعمر وأبي عبيدة، وهل نرتضي أن نطلق الإسم الذي اختص الله به أنصار الله ورسوله، على فئة من أهل الأرض اليوم، وهل يساوى أحد من أهل الأرض بسعد بن معاذ، رضي الله عنهم أجمعين، حقا “فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور”، وحقا إن من الوقاحة والسفاهة ماقتل.

25/30 –  يستصغر بعض المغرورين ويحتقرون الجهد والمال الذي قدمته الأمة بشبابها ونسائها وصغارها في أرجاء المعمورة، ويستعملون جميع صيغ الإستهزاء والتهكم والتخوين والإنتقاص، يقللون من قيمة الكلمة التي قالها مغترب بعيد عن وطنه، والدرهم الذي قدمه موظف بسيط، والدعاء الذي لهج به قلب مؤمن أو مكلوم، لاعجب فقد حدثنا ربنا عن أجداد هؤلاء من المنافقين : “الَّذينَ يَلمِزونَ المُطَّوِّعينَ مِنَ المُؤمِنينَ فِي الصَّدَقاتِ وَالَّذينَ لا يَجِدونَ إِلّا جُهدَهُم فَيَسخَرونَ مِنهُم سَخِرَ اللَّـهُ مِنهُم وَلَهُم عَذابٌ أَليمٌ ﴿٧٩﴾” – التوبة.

26/30 –  يجهد هؤلاء أنفسهم لإقناعنا أن تسعين بالمائة من الجيش الحر خونة منحرفين، وأن ما يدعونه الخارج كلهم أهل أهواء وانحراف، وأن الشعب في الداخل خانع ذليل هرب إلى خيام الذل وسفن الغرق وتخلى عن الجهاد، وأن أغلب الفصائل المقاتلة عميلة مرتبطة بالخارج، وهم لا ينفون حتى عن أنفسهم أنهم مخترقون أيضا، فمن هو ذاك التقي النقي الذي بقي!!!!  كاتب الإحصائية أم أميره ؟؟؟ أم ولي أمره في المخابرات الأمريكية وإيران وروسيا، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : “إِذَا قَالَ الرَّجُلُ : هَلَكَ النَّاسُ فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ” – رواه مسلم ، أَهْلَكُهُمْ : أشدهم هلاكا.

27/30 –  من المضحك المبكي أن المهاترات الدائرة حول الأحداث في الشام، قد حوت قدرا كبيرا من الأحذية وغبارها ورائحتها، من قبيل : أن علينا أن نضع أحذية المجاهدين على رؤوسنا، وأن غبار أحذيتهم أفضل من فلسفة وتنظير العلماء والمفكرين المتخلفين عن الجهاد، وأن روائح الأحذية تلك أطيب من المسك والعطور، وهي أطهر منا جميعا، ونحمد الله عز وجل أننا منذ جعلنا صدورنا حديقة للقرآن وقلوبنا واحة للإيمان وعقولنا مأوى للعلم، منذ ذلك الحين أخرجنا منها وطهرناها من الأحذية والغبار والعفن، ولم نعد نرتضي أن ينجسها حذاء من أي ماركة كانت، سواء كانت ماركة بشارية أسدية بعثية، أو ماركة جهادية معاصرة، ولن يجتمع في عقولنا وقلوبنا نور الله مع أي حذاء من أي نوع ولو كان حذاء مجاهد.

28/30 –  نعجب لمن لم يرتضي لنفسه أن يكون وزغا ينفخ في فتنة، كيف ارتضى لنفسه أن يكون حذاء لمجاهد، وعلى كل حال فهذه سنة الطواغيت عبر الزمان، وهي سنة عبيد بشار والسيسي ومن لف لفهم، يتباهون بها، ويلتقطون الصور التذكارية مع أحذية العسكر تجثو فوق رؤوسهم.

29/30 –  إذا كان هدف جهاد البعض المزعوم أن يضعوا أحذيتهم على رؤوس الخلق، ويفرضوا عليهم ضلالاتهم وانحرافاتهم وأهواءهم، فبئس ما جنى هؤلاء على أنفسهم خسران الدنيا والآخرة، وعلى كل حال شكرا لأحذية المجاهدين، ولمن ارتضى لنفسه أن يكون حذاء في أقدامهم، أو مداسا لأحذيتهم، ولمن اتخذ من غبار الأحذية زينة لرأسه ، ونتمنى للجميع حياة معبقة برائحة الأحذية، ونرجو له أن يحشر يوم القيامة تحت لواء الأحذية.

30/30 –  نسوق لبعض هؤلاء الحمقى أو المتحامقين هذا الخبر السيء علهم يفيقون من غيهم وضلالهم : منذ بضع سنين، اجتمع مجموعة من أهل الحل والعقد، السريين في مكان سري، واتخذوا قرارا سريا بمبايعة أحدهم خليفة للمسلمين، ومنذ ذلك الحين أصبحت بيعته وطاعته واجبة على الأمة جميعها، فمن خرج عليها وفارقها ومات، مات ميتة جاهلية، ومن قَبِل البيعة ثم نكص عنها أقيم عليه حد الردة، ونتحفظ اليوم عن ذكر اسم الخليفة و أهل حله وعقده، لأنهم لايأمنون على أنفسهم بسبب ملاحقة المخابرات لهم ليل نهار، فهم مختبؤون خائفون، لكننا نذكركم بالحديث الشريف عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما” – رواه مسلم، وعليه فإن البغدادي ومن معه مطلوبون من قبل الخليفة السري لإقامة حكم الله فيهم بالقتل بناء على الحديث السابق!!!  … ونسال الله عز وجل أن يثبت علينا العقل والدين.

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

ملاحظة : درءا لأي لبس، وجلاء لأي غموض، فأن المقصود بما سبق، هم جميع الفصائل على الإطلاق، لكن ما يدعى بدولة العراق والشام واختصارا داعش، قد حازت قصب السبق في تجاوز الحق والشرع والإصرار على الضلال والإضلال،  لذا فهي مخصوصة هي ومريدوها ومؤيدوها بالنصيب الأوفر من هذه الملاحظات والتي سبقها.

أترك ردا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s