ومضات من القلب 5

قصة ليلى و الديب على الطريقة السورية

أبو عبدو

أطفال الحريةكان يعيش في الغابة خمسة اخوة بسعادة و وئام مع والدهم…كان كل شيء يسير بشكل “طبيعي” تعودوا عليه مذ فتحوا عيونهم على العالم…فهم يزرعون ويصطادون و الاب يأخذ كل شيء و يعطيهم كفاف يومهم من الطعام.
في أحد الأيام اكتشفوا بالصدفة ان والدهم هذا هو آكل لحوم البشر فقد رأوه يأكل أحدهم ….فخافوا من مصارحته و لكنهم سألوه : يا ابي لماذا لديك فم كبير و مخازن كبيرة و لديك ٤٥ مليار دولار في بنوك سويسرا وحدها؟ فقال: كل هذا لكي اجعلكم اغنياء من بعدي…ثم سألوه : و لماذا لديك اذنان طويلتان و شي ١٤ نوع من المخابرات؟ فأجابهم : حتى اسمع أفكاركم و آرائكم فألبي لكم حاجاتكم. فسألوه من جديد: و لم لديك مخالب طويلة و انياب و سبعة جيوش و فرقة رابعة؟ فأجابهم: من أجل أن ادافع عنكم ….فقالوا له و لكننا لا نصدق أن هذا صحيح و قد رأيناك تأكل أخونا…أنت لست والدنا الحقيقي أليس كذلك ؟
هنا كشر الأب عن أنيابه و هجم عليهم يريد التهامهم جميعاً….فهربوا و اختبأوا في الغابة….مر بهم الحطاب و حين علم بحكايتهم قال لهم أن هذا الرجل هو وحش قام بقتل آبائهم،اما هم فقد احتفظ بهم ليعملوا لديه في مزرعته…!
و حين سألوه عن الحل قال لهم عليكم أن تتحدوا و تبحثوا عن ذئب قوي فالذئاب فقط تستطيع القضاء على ذلك الوحش.
و فعلاً بحثوا و عثروا على ذئب و عادوا به للتخلص من الوحش….على الطريق التقوا مع الحطاب فنظر اليهم باستغراب و قال ما هذا ؟ فقالوا له كنا نبحث عن ذئب فعثرنا على هذا…فقال لهم : يا ابنائي هذا ليس سوى ديك جميل و لكن بدون لا أنياب و لا مخالب…انظروا الى عرفه الجميل و منقاره اللطيف الصغير…هذا ليس ذئباً، و الوحش سيلتهمه قبل أن يبدأ بكم.
غضب الأخوة من الحطاب و اعتبروه خائناً و عميلاً للوحش….فانقضوا عليه و ضربوه بفأسه….
قبل أن يلفظ انفاسه الأخيرة قال لهم : يا أبنائي أنا قبل أن أكون حطاباً كنت مروض ذئاب….على كل حال …….
“غداً ستظهر الشمس و ستسمعون باذانكم و سترون بعيونكم كيف أن ذئبكم سيقاقي”

التتار في مصر من جديد

خالد أبو شادي

وحينما جاءت الأنباء عن أن التتار على أبواب مصر الشرقية ..
كان علماء الدين في هذه الأوقات منقسمين إلى صنفين :
– صنف قرر الصمت، لأن الأمر فتنة .. فالتتار لم يهزمهم أحد من قبل، و الدعوة إلى قتالهم هو شيء من قبيل إلقاء النفس في التهلكة ..
– وصنف آخر وجد أن احتلال مصر من التتار أمر محسوم .. فقرر أن يستمر في الوعظ و التنظير، من أجل بناء جيل ٍ من الشباب يستطيع أن يحرر مصر من التتار بعد احتلالها المحسوم ..
و أطلق هؤلاء على أنفسهم ( علماء التجديد ) ..
إلا أنه كان هناك عالم ٌواحد دون هؤلاء و هؤلاء ، وجد أن ترك البلاد للتتار خيانة ، و أنه لا يجوز الحديث عن أي شيء في الدين في هذه اللحظة إلا فيما يدفع الناس للجهاد دون خوف ..
فجهادهم فريضة عينية على كل مصري مسلم ..
و قاد هذا العالم وحده تلك الحرب الفكرية و النفسية لينتزع من الناس من ضمائرهم الخذلان، و من قلوبهم الخوف، و من عقولهم حب الدنيا ..
و ها هو التاريخ يتجاهل هذه الحثالة من العلماء ، بينما يخلد ذكر ذلك العالم الواحد ..
إنه العز بن عبد السلام.

لا لحــكم العــسكر

لم أر مثل هذا في حياتي !!
إمام من أئمة الأوقاف الكبار .. في مسجد من أكبر مساجد المعادي .. ومن الخطباء المفوهين ..
قابلته في (رابعة العدوية) فإذا به يلبس قميص وبنطلون .. ويرتدي شارة مكتوب عليها (صيانة خدمات) ..
سلمت عليه وسالته عن القصة .. ليس مكانك في الخدمات يا شيخ !!
فقال لي بقي لي 28 يوم .. أنا المسؤل عن فريق (إصلاح المجاري) في ميدان رابعة العدوية كله وما حوله .. فأنا مسؤل السباكة في الميدان بالكامل .. ورائحتي كما ترى .. أبيت بهذا الحال كل يوم ..
ثم وقف ليطلب كوبا كبيرا من القهوة .. وطلب 4 ملاعق قهوة ..
فتعجبت وسألته فقال لي أنه لم ينم .. من 48 ساعة .. إلا ساعتين .. ويريد أن يواصل لأن عنده أعمال في الميدان ..
هذا الرجل .. معه دبلومة في الإعلام .. يستطيع أن يكون مقدم برامج في أحد القنوات .. أو على المنصة .. بالبدلة والكرافتة والعطر والطيب ..
وهو خطيب مفوه يستطيع أن يكون له كلمات على المنصة .. بالجلابية والطاقية .. أو بالعمامة والكاكولة ..
وهو قريب من الإدارة .. يستطيع أن يتواجد في المكان الذي يريد ..
لكنه فضل أن يكون في (إصلاح المجاري) بعيدا عن أعين الناس .. مع ما يحمله في صدره من القرآن .. والعلم .. والمهارات المختلفة ..
لم يرجع إلى زوجه ولا إلى أمه منذ بدأ الاعتصام وحتى الآن ..
حاولت أن أوصف هذه الحالة .. أو هذا التفكير في كلمات فلم أستطع ..
اعلموا أنه لا يطيق هذا الفعل كل أحد .. بل لا يطيقه إلا رجال تعد على أصابع اليد الواحدة .. هم قلة في هذه الحياة ..
هذا العمل الجليل .. إذا رزق العبد فيه الصدق .. ارتفع به إلى أعلى عليين .. وأخذ ثواب الخطابة والقراءة والاعلام .. وهو في (إصلاح المجاري) .. !!!
والمفاجأة … هذا الرجل المبارك هو من نسل النبي محمد صلى الله عليه وسلم … نعم هو من الأشراف !!
حقا إن من في رابعة رجال من كوكب آخر !!
أسأل الله أن يجعله رفيق المصطفى في الفردوس الأعلى .. وأن يرزقه الإخلاص .. وأن يكثر في أمتنا أمثال هذا الرجل .. وأن يصلح فساد قلوبنا .. إنه على كل شيء قدير ..

الحزب العملاق

رشا

من هو الحزب العملاق ؟! هل هو بِطُولي أم أطول بكثير؟؟
وعندما أدركت معنى عملاق … سألت نفسي مادام عملاقاً
فلمَ يحتاج إلى أصواتنا الضعيفة الرقيقة لنغني له؟؟
ثم أصبح خياله العملاق يلاحقني في طريق عودتي من المدرسة إلى البيت وأنا أرتدي تلك الملابس الغريبة عن جسد ابنة الثالثة عشرة.
بعدها ابتدأت أنتبه إلى وجوده في مدخل حارة منزلنا في دمشق، نعم كان هذا العملاق يرتع بين كاسات المتة ورائحة الدخان المنبعثة من غرف حراسة آل مخلوف وعلي دوبا.
وأكاد أقسم بأني في إحدى المرات رأيت خياله وأنا أكل الموزة التي هربتها أمي من لبنان، ثم أصبحت ألمحه في زوايا مبنى فرع المخابرات بكفرسوسة عندما كانت أمي تحاول أن ترى أبي المعتقل منذ سنين.
بعدها صار يظهر لي في صفحات رواية مدينتين، ويطل من خلف عذابات مقهوري الباستيل، وتكرر ظهوره عند انتقالي للمرحلة الثانوية، و أصبح كبيراً جداً وأصبحت أركض لأغلق شبابيك البيت في وجهه.
وأصبح يظهر لي أكثر، عندما تنبهت له أنه يقف يومياً مقابل بيتنا متنكراً بثياب عامل النظافة ليراقب همساتنا وتحركاتنا ويُحصي أنفاسنا، واستمر بملاحقتي إلى اليوم الذي طلبوا مني فيه أن انتسب إليه..!!!
أنتسب إليه؟! رفضت… يومها لم يحدث لي شيئاً، اكتشفت لاحقاً أنهم قاموا بنسبي اليه لمصلحتي كما قالوا حتى آخذ المزيد من العلامات عند دخولي للجامعة ..
أهااااااااااااا العملاق يفاوضني .. يطلب صوتي وإيماني وعقلي مقابل أن أختار فرعاً جامعياً أفضل!!!
إذاَ هو ليس عملاق بل هو صغير جداً حتى يحاول أن يشتري البشر، لم ألتقي به، رفضت حضور اجتماعاته، هددوني بالفصل، فصلوني ، خافت أمي وكل ما رن جرس منزلنا كانت تتكور على نفسها رعبا .. لم يحدث شيء …..
إذا أنا أكبر من العملاق وأنا أقوى منه وفي الأساس هو ليس عملاقاً وليس رمزاً إلهياً وهي مجرد كذبة لاستعبادنا لا أكثر .. مات العملاق في داخلي …
لكن من المؤلم أني عشت الخوف منه في رحلة طويلة استمرت 9 سنوات.

توقفوا عن قذف السوريات

بقلم الأستاذ : ابتهال قدور ( أمين الإعلام في اتحاد كتاب سوريا الأحرار )

لاعتلال الضمير دلائل أبرزها أن يَفجر المرء في الخصومة حداً يجعله يختلق الأكاذيب، و يروج لها، ثم يبني عليها أموراً، كأنما أصبحت مسَلَمات…
انقلابيو مصر فعلوا ذلك، حين تجاوزا الحد في الردّ على خصومة منافسهم السياسي، فانقلبوا على كل إنجازات هذا الخصم، حتى تلك الإنسانية والأخلاقية منها..
والمرأة السورية تلك العفيفة المرفوعة الرأس دوماً، ما الذي زج بها في دوامة العراك السياسي المصري؟ إن كانوا قد فعلوا ذلك بدافع ردة الفعل، والانقلاب على كل المسارات التي قام بها نظام “محمد مرسي” فتلك مصيبة!
أما إن كان زجُّها عن عمد وفي سياق خطة مدروسة، فستكون المصيبة حقاً أعظم…
لأن النيل من شرف النساء و أعراضهن كان دوماً في عرف شعوب هذه المنطقة وديانات أهلها من المحرمات، وعلى الدوام كان هذا الفعل كالسهم القاتل لمروءة الرجال…
وسيسجل التاريخ أن النظام السوري هو أول نظام طعن في أعراض بناته “جملة” ففقد بذلك بقية مروءة…
و لا يخلو الأمر من مرارة، كتلك المرارة التي تشعر بها وأنت تستمع إلى أب يطعن في عرض ابنته، شيء مقزز يخرج عن طبيعة الأمور ويشذ عن سليم العلاقات، فكيف يستقيم أن يقذف نظام بنات الوطن بينما يقع عليه واجب حمايتهن، والذود عن سمعتهن؟!
عموماً هو تساؤل يبدو خارج سياق المنطق حين نعود للواقع الذي يشهد على أن هذا النظام هو من اغتصبهن، وهو من آذاهن في فلذات أكبادهن، وعذبهن في السجون، وفجر البيوت على رؤوسهن، وأُخرجهن من ديارهن، ثم حين خرجن لاحقهن بالإشاعات الباطلة…
بداية الأباطيل كانت في المخيمات التركية…إلاَ أن الحقائق انجلت ناصعة فأشهر ست لا تكفي للحمل والولادة، إلاّ عند الأفاقين !
ثم لاحقت الإشاعات البريئات الغافلات في مخيم الزعتري، و بعد سؤال و تتبع، وجدنا الكثير من الزيف والكذب والمبالغة في أحسن تقدير…
وجاء دور مصر، ولكن ليس بلسان النظام السوري هذه المرة، إنما بلسان بعض المصريين ممن تحالفوا مع الباطل، وحلف الباطل متطابق السمات والصفات، لكأننا أمام نسخة مماثلة للتشبيح السوري، ذات الأسلوب الدنيء، وذات التلفيق الرخيص، و ذات الصياغات المبتذلة التي يترفع الكريم عن الخوض فيها…
إن للخصومة السياسية شروط، وإن لها أخلاقيات فإن تخلت عن هذه الشروط والأخلاقيات تحولت إلى جريمة في حق الأوطان والشعوب…
وعلى الساسة أن يدركوا أن الخوض في أعراض النساء عار، وأن الزج بالأبرياء في حربهم السياسية جريمة، وأن تجاهل القيم الإنسانية نكاية بالخصم هي قمة الرعونة…
أصاب بغضبه جل وعلا كل من أرادهن بسوء…

أترك ردا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s