المسلمون وجحور الرافضة

هل يلدغ مؤمن من جحر مرتين؟

بين الأستاذ عصام العطار والدكتور عبد الله النفيسي

كتب الأستاذ المربي الفاضل عصام العطارعلى صفحته في الفيسبوك يقول :

أخي وصديقي الرئيس محمد خاتمي..

عصام العطار عبد الله النفيسيأرجو أن يكونَ نجاح السيد حسن روحاني والإصلاحيين والمعتدلين في انتخاباتِ الرئاسةِ في إيران أملاً في إنقاذِ العالمِ الإسلاميّ من حربٍ طائفيَّةٍ شاملةٍ مدمِّرَةٍ يخسرُ بها الجميع في الحاضر والمستقبل، ولا يربحُ منها أحد.
نحنُ لسنا بحاجةٍ في عالمنا العربيّ والإسلاميّ إلى القِتالِ ومزيدٍ من القتالِ في مختلفِ المجالاتِ والأشكال..
نحنُ بحاجةٍ إلى السلامِ والوئامِ والتعاونِ على مواجهةِ التحدِّياتِ الدّاخليّةِ والخارجيّةِ الكبيرةِ الخطيرة: تحدِّياتِ الحريَّةِ والعدالةِ والتنميَةِ والتقدُّمِ والإصلاحِ الشّامِلِ في الدّاخل، وتحدِّياتِ الصهيونيَّةِ والعدوانِ والهيمناتِ الخارجيّة بمختلف الأشكالِ والألوان.. لمصلحةِ العالمِ الإسلاميِّ كلِّه، ومصلحةِ الإنسانيّةِ والإنسان.

آمُلُ أن يكونَ لكَ ولأصدِقائِكَ دورُكُمُ الكبير في هذا المجال، فالأمرُ مصيريٌّ لا يحتمِلُ التأخير والتّأجيل، والخطوةُ العاجلَةُ الأولى في هذا السِّياق: أن يخرُجَ “حزبُ الله” ومقاتِلوهُ الذين يشاركون النِّظامَ السوريّ الاستبداديّ في تدميرِ سورية، وقتلِ الشعبِ السوري.. أنْ يخرُجوا فوراً .
أعاننا اللهُ جميعاً على دفعِ الكارثةِ المُخيفةِ المرتقبة، وعلى تحقيقِ ما تنشُدُهُ بلادُنا من السّلامةِ والتقدُّمِ والخير
والسلام عليكم ورحمة الله
عصام العطار

 ثم أتبع ذلك برسائل إلى المنتقدين :

 يا إخوتي وأخواتي

محمد خاتمي ضِدّ الحرب الطائفية، ومعارض لسياسات النظام، وقريب من كثير مِمّا ندعو إليه، فلا تستعجلوا بالأحكام..
ونحنُ بحاجةٍ إلى كلِّ من يقفُ معنا ضِدَّ الحربِ الطائِفيّةِ الباغية والعدوانِ الطائفيّ.

أنا أعرفُ جيداً:

روحاني والإصلاحيون ليسوا محمد خاتمي؛ ولكنه صاحبُ تأثيرٍ كبيرٍ فيهم وفي كثيرٍ من أبناءِ الشعب الإيرانيّ..
خاتمي – كما يشهدُ لهُ من عرفوه – منفتِحٌ معتدل صادقٌ مع نفسِهِ ومع الناس .
وقد أحببتُ أن أذكِّرَهُ بمسؤوليّتِهِ ومسؤوليّةِ أمثالِهِ في دفعِ العدوانِ الطائفيّ المدمِّر، كما يجبُ أن يتذكَّرَ ذلكَ كلُّ مسلم، بل كلُّ إنسانٍ قادرٍ بصير.
ويا إخوتي وأخواتي
نحنُ في وضعٍ مصيريٍّ دقيقٍ خطير، له ما بعدَهُ لأجيالٍ وأجيال؛ وقضايانا المصيريَّة الكبرَى لا تحتملُ اللعب، ولا ينفعُ في مواجهتِها وحلِّها الشَّتائِمُ والمَسَبّات التي لا يقبلُها الإسلام وخلقُ الإسلام، ولا يرضاها اللهُ والرّسول.

ماذا تقولونَ لأعلامٍ من الشّيعةِ وقفوا مع الثورةِ السوريّةِ ضدَّ النِّظامِ الطّائِفيّ الاستبداديّ؟!!!

اتَّقوا اللهَ أيها النّاس ولا تُسيئوا إلى الثورةِ والبلادِ والإسلامِ باسمِ الغيرَةِ على الإسلام!!!!!

وقال الدكتور عبدالله النفيسي

في محاضرته التي عنوانها موجة التغيير الشعبي في الوطن العربي السياق والدلالة في جامعة الكويت يوم الأحد 15/4/1432 20/3/2011 :

أنا كنت من الناس النوادر الذين حرصوا على زيارة إيران على مدى زمن طويل بسبب تخصصي في موضوع الشيعة والتشيع؛ لأن أطروحتي (الدكتوراه) كانت “الدور السياسي للشيعة في تطور العراق السياسي الحديث”، وهذا الموضوع ألزمني بالذهاب إلى العراق، وكنت في ضيافة السيد محسن الحكيم في النجف، وهذه الضيافة استمرت ستة أشهر هناك، وكنت ألتقي بكل علماء الشيعة، ورأيت الخميني سنة 1968 قبل الثورة بعشر سنوات، وجلست في حلقة من حلقاته، وتكلمت معه وكان في عز عنفوانه وشبابه .

وكان عبدالعزيز الحكيم، ومحمد باقر الحكيم ومهدي الحكيم الذي قتل في الخرطوم فيما بعد، كل هؤلاء كنت على تماس يومي معهم وكتبت أطروحتي ثم أصبحت مهتما بالشؤون الإيرانية، وجئت إلى الكويت، وكنت أزور سنويا النادي الدبلوماسي في طهران المرتبط بوزارة الشؤون الخارجية (دفتر مطالعات سياسي بيني مللي) حاضرت في هذا المركز لسنوات عديدة، والتقيت في إيران بكل أطياف المسؤولين من المرشد خامنئي الذي زرته في بيته وقعدت معه وأخذت وأعطيت معه في الكلام حول شؤون الخليج، إلى ناطق نوري، وخاتمي ورفسنجاني وروحاني ومهدوي كميل إلى مجموعات هائلة من الأساتذة في جامعات إيران (داي شكاه شيراز وداي شكاه طهران وداي شكاه أصفهان ) وهذه جامعات زرتها كلها، وحاضرت فيها، وولايتي وعباسي كل هؤلاء من الشخصيات الإيرانية التقيت بهم وجلست معهم وآكلتهم وتناقشت معهم، وأستطيع أن أزعم من خلال هذه التجربة أني أعرف إيران من الداخل .

كل هؤلاء من المرشد إلى أصغر موظف في الخارجية إلى كبار الضباط في الجيش إلى الحرس الثوري إلى وزارة الاستخبارات – وكانوا يحضرون محاضراتي عبدالله نوري وجماعته – كل هؤلاء تجمعهم مسألة واحدة وهي أن دول الخليج تابعة لإيران أساسا تاريخيا، والأمر الثاني أن هناك ثأرا تاريخيا بيننا وبينكم أيها العرب الذين غزوتمونا بماتسمونه الفتح الإسلامي وقضيتم على حضارتنا الفارسية، ونحن الآن سنحت لنا الفرصة للأخذ بهذا الثأر التاريخي، كلهم مجمعون على هذا الكلام .

يستعملون في إيران التشيع كحصان طرداوة وليس اعتقادا للتشيع، فالتشيع عربي في الأصل وليس إيرانيا، والذين نقلوا التشيع إلى إيران هم عرب، ولذلك إيران ترى الوسيلة الوحيدة لاختراق العرب هي التشيع مع أن دولتهم دولة قومية فارسية .

أنا جمعتني سنة 2002 قبل احتلال العراق جلسة مع محمد باقر الحكيم، فبعد أن ألقيت محاضرتي السنوية في النادي الدبلوماسي في طهران، ورجعت إلى الفندق تلقيت اتصالا من محمد باقر الحكيم، واستضافني فأرسل إلي سيارة (جراند زادي) وأخذتني إلى بيته، وجلسنا معا بيننا طبق مأكولات إيرانية، فأغلق الباب والشبابيك، وقال لي : يا عبدالله نحن استضفناك ستة أشهر في بيتنا، أنا أحس أن الإيرانيين اضطهدونا، فطلبت منه أن يخفض صوته لئلا يسمعه أحد وقلت له : نحن نعتبركم في العالم العربي والخليج عملاء لإيران، فقال : ياليتهم يعاملوننا كعملاء لإيران، إنهم يذلوننا لأننا عرب، وقد اكتشفت بأنهم فرس، والتشيع بالنسبة لهم حصان طرداوة لاختراق العالم العربي.

فقلت له : وماذا ستفعل ؟ فقال : أول خطوة سأقوم بها حين أعود إلى النجف أن أحول المرجعية إلى مرجعية عربية بدل المرجعية الفارسية .

(فالسيستاني كان موجودا وقتها في النجف وجوازه إيراني وجنسيته إيراني وهو من سيستان)

ولذلك مقتل محمد باقر الحكيم له علاقة بهذا، واتهام القاعدة بذلك ليس صحيحا، فليس للقاعدة أي مصلحة في اغتياله.

في ضوء هذا كله لابد من أخذ الحذر كما أرشدنا القرآن {وخذوا حذركم}، ولا سيما بعد مواقف إيران من البحرين، وتفاصيل ماحدث في البحرين، فالتحدي الأساسي لدول مجلس التعاون هو إيران .

صدر مؤخرا كتاب ألفه رجل أعمال إيراني مقيم في تكساس اسمه تريتا بارسي كان مبعوث الحكومة الإيرانية إلى إسرائيل وإلى أمريكا، كتبه بالإنجليزية ونقل إلى العربية في لبنان، عنوانه (التحالف الشرير بين أمريكا وإسرائيل وإيران) ذكر فيه معلومات بأسماء وتواريخ وأماكن واجتماعات بين الأطراف الثلاثة بهدف التآمر على الدول العربية في الخليج، وأنت إذا جلست مع الإيرانيين وخبرتهم لم تجد عندهم عداوة لليهود، بدليل معابد اليهود في طهران، هناك شارع منو شهري، شارع تباع فيه التحف، وفيه معابد لليهود، بينما أهل السنة يمنعون من إقامة مسجد واحد في طهران .

One thought on “المسلمون وجحور الرافضة

  1. كل من يتعامل مع ايران فهو خائن للعقيدة وللدين وليست لديه مصداقية وهو يجري وارء مصالحه

أترك ردا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s