الرافضة والقرآن الكريم

عندما يجتمع الجهل والغباء وقلة الأدب في عباءة رجل دين :

نقل وإعداد : ربيع عرابي

القرآن الكريمنعمة الله الجزائري (1050 هـ / 1640م – 1112 هـ / 1701م). أحد كبار سفهاء الدين الشيعة في العراق وإيران في زمان الدولة الصفوية، وتقلّد فيها بعض المناصب القضائية، وقد وُثِقّ الجزائري عند كبار الشيعة كأستاذه المجلسي والحر العاملي ويوسف البحراني، وُلد في محافظة ذي قار بجنوب العراق.

في كتابه الأنوار النعمانية يقرر هذا السفيه أن أيادي الصحابة امتدت إلى القرآن وحرفته وحذفت منه الآيات التي تدل على فضل الأئمة فيقول :

“ولا تعجب من كثرة الأخبار الموضوعة (يقصد الاحاديث التي تروى مناقب وفضائل الصحابة رضوان الله عليهم) فإنهم بعد النبي صلى الله عليه وسلم قد غيروا وبدلوا في الدين ما هو أعظم من هذا، كتغييرهم القرآن وتحريف كلماته، وحذف ما فيه من مدائح آل الرسول والأئمة الطاهرين وفضائح المنافقين وإظهار مساويهم”.

ويدعي هذا السفيه أن القرآن لم يجمعه كما أنزل إلا علي رضوان الله عليه، وأن القرآن الصحيح عند المهدي، وأن الصحابة ما صحبوا النبي صلى الله عليه وسلم إلا لتغيير دينه وتحريف القرآن فيقول :

“قد استفاض في الأخبار أن القرآن كما أنزل لم يؤلفه إلا أمير المؤمنين عليه السلام بوصية من النبي صلى الله عليه وسلم، فبقي بعد موته ستة أشهر مشتغلا بجمعه، فلما جمعه كما أنزل أتي به إلى المتخلفين بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لهم : هذا كتاب الله كما أنزل فقال له عمر بن الخطاب : لاحاجة بنا إليك ولا إلى قرآنك، عندنا قرآن كتبه عثمان، فقال لهم علي : لن تروه بعد اليوم ولا يراه أحد حتى يظهر ولدي المهدي عليه السلام”.

“وفي ذلك القرآن (يقصد القرآن الذي عند المهدي في السرداب) زيادات كثيرة وهو خال من التحريف، وذلك أن عثمان قد كان من كتاب الوحي لمصلحة رآها صلى الله عليه وسلم وهي أن لا يكذبوه في أمر القرآن بأن يقولوا إنه مفترى أو إنه لم ينزل به الروح الأمين كما قاله أسلافهم، بل قالوه أيضا وكذلك جعل معاوية من الكتاب قبل موته بستة أشهر لمثل هذه المصلحة أيضا وعثمان وأضرابه ما كانوا يحضرون إلا في المسجد مع جماعة الناس فما يكتبون إلا ما نزل به جبرائيل عليه السلام”.

“أما الذي كان يأتي به داخل بيته صلى الله عليه وسلم، فلم يكن يكتبه إلا أمير المؤمنين عليه السلام، لأن له المحرمية دخولا وخروجا فكان ينفرد بكتابة مثل هذا، وهذا القرآن الموجود الآن في أيدي الناس هو خط عثمان، وسموه الإمام وأحرقوا ما سواه أو أخفوه، وبعثوا به زمن تخلفه (خلافته) إلى الأقطار والأمصار ومن ثم ترى قواعد خطه تخالف قواعد العربية”.

“وقد أرسل عمر بن الخطاب زمن تخلفه (خلافته) إلى علي عليه السلام بأن يبعث له القرآن الأصلي الذي هو ألفه، وكان عليه السلام يعلم أنه طلبه لأجل أن يحرقه كقرآن ابن مسعود، أو يخفيه عنده حتى يقول الناس : إن القرآن هو هذا الكتاب الذي كتبه عثمان لا غير، فلم يبعث به إليه، وهو الآن موجود عند مولانا المهدي عليه السلام مع الكتب السماوية ومواريث الأنبياء”.

“ولما جلس أمير المؤمنين عليه السلام (هذا هو الجواب لكل شيعي يسأل نفسه لماذا لم يظهر علي رضى الله عنه القرآن الأصلي وقت الخلافة) على سرير الخلافة، لم يتمكن من إظهار ذلك القرآن وإخفاء هذا لما فيه من إظهار الشنعة على من سبقه، كما لم يقدر على النهي عن صلاة الضحى، وكما لم يقدر على إجراء المتعتين متعة الحج ومتعة النساء”.

“وقد بقي القرآن الذي كتبه عثمان، حتى وقع الى أيدي القراء، فتصرفوا فيه بالمد والإدغام والتقاء الساكنين مثل ما تصرف فيه عثمان وأصحابه، وقد تصرفوا في بعض الآيات تصرفا نفرت الطباع منه، وحكم العقل بأنه ما نزل هكذا”.

“فإن قلت كيف جاز القراءة في هذا القرآن مع مالحقه من التغيير، قلت قد روي في الآخبار أنهم عليهم السلام أمروا شيعتهم بقراءة هذا الموجود من القرآن في الصلاة وغيرها والعمل بأحكامه، حتى يظهر مولانا صاحب الزمان، فيرتفع هذا القرآن من أيدي الناس إلى السماء، ويخرج القرآن الذي ألفه أمير المؤمنين عليه السلام، فيقرى ويعمل بأحكامه (هذا هو الجواب لكل سني اوشيعي يسأل لماذا يقرأ الشيعه القرآن مع انه محرف)”.

أترك ردا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s