زينب

في التاريخ وقوافي الشعراء

ربيع عرابي

غَنَّتْ   لِزَيْنَبَ   أطْيَارٌ   عَلَى  فَنَنٍ       شَوقُ  الأحِبَّةِ  آهَاتُ بِهَا  شَجَنُ

رُمْ  قَلْبَ زَيْنَبَ عَلَّ  الشَّوْقَ يَبْلُغُهُ       فَالقَلْبُ  يَفْهَمُ مَا لا  تَفْهَمُ الأُذُنُ

زينب

زينب في لسان العرب :

  • الزَّيْنَبُ شجرٌ حَسَنُ الـمَنْظَرِ طَيِّبُ الرائحة.
  • وقيل هو نبات من فصيلة النَّرْجسيّات، أزهاره جميلة بيضاءَ اللونِ فوّاحةَ الرَّائحة.
  • ويقال أن أصل اشتقاقه هو : زين أب أي هي زَينٌ لأبيها.
  • وفي اللهجات المتداولة يخفف إلى : زَينَه أو زِينَه للتحبب والدلال.

زينب في قوافي الشعراء :

قال أبو نواس :

يا خَلِيلَيَّ سَاعَةً لا تَريمَا        وَ عَلى ذِي  صَبابَةٍ  فَأقِيمَا

ما مَرَرْنا  بِدارِ   زَيْنَبَ  إلاّ         فَضَحَ الدّمعُ سِرَّنا الْمَكْتُومَا

وقال الأعشى :

تَصَابَيتَ أمْ بانَتْ بعَقْلِكَ زَيْنَبُ             وقدْ  جعلَ  الودُّ  الذي  كانَ يذهبُ

وشاقتكَ أظغانٌ لزينبَ غدوةً              تحَمّلنَ حتى كادَتِ الشمسُ تَغرُبُ

 وقال حسان بن ثابت :

عرفتَ ديارَ زينبَ بالكثيبِ        كخطّ الوحيِ في الرقّ القشيبِ

وقال عمر بن ابي ربيعة :

أَتُوصِلُ زَينَبُ أمْ تَهجُرُ             وإنْ ظَلَمَتنَا  ألا تَغفِرُ؟

أدَلَّتْ  وَلجَّ  بِهَا   أنَّهَا             تُرِيدُ العِتَابَ وَتَسْتَكْبِرُ

زينب في كتب التاريخ :

زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

(000 – 8 هـ = 000 – 630 م)

وهي زينب بنت سيد البشر محمد بن عبد الله بن عبد المطلب القرشية الهاشمية، وأمها خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قصي، وكانت أول بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم، تزوجها قبل الإسلام أَبُو العاص بن الربيع وهو ابن خالتها هالة بنت خويلد بن أسد، وولدت له عليا وأمامة، فمات علي صغيرا وبقيت أمامة، فتزوجها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، بعد موت فاطمة الزهراء.

فلما أكرم الله نبيه بالرسالة، آمنت بِهِ خديجة وبناته وصدقنه، وثبت أَبُو العاص عَلَى دين قريش، وَكَانَ من معدودي رجال مكة مالا وأمانة وتجارة، فمشت إليه وجوه قريش، فقالوا : اردد عَلَى مُحَمَّد ابنته، ونحن نزوجك أية امرأة أحببت من قريش، فقال : لا، ها الله، إِذَا لا أفارق صاحبتي فإنها خير صاحبة، ولما سارت قريش إلى بدر كَانَ معهم فأسر فِي المعركة.

عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَبَا الْعَاصِ بْنَ الربيع كان فِيمَنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ الْمُشْرِكِينَ فَأَسَرَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ النُّعْمَانِ الأَنْصَارِيُّ، فَلَمَّا بَعَثَ أَهْلُ مَكَّةَ فِي فِدَاءِ أُسَارَاهُمْ قَدِمَ فِي فِدَاءِ أَبِي الْعَاصِ أَخُوهُ عَمْرُو بْنُ الرَّبِيعِ وَبَعَثَتْ مَعَهُ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ، بِقِلادَةٍ لَهَا كَانَتْ لِخَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ مِنْ جَزْعِ ظَفَارٍ، وَظَفَارٌ جَبَلٌ بِالْيَمَنِ، وَكَانَتْ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ أَدْخَلَتْهَا بِتِلْكَ الْقِلادَةِ عَلَى أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ حِينَ بَنَى بِهَا، فَبَعَثَتْ بِهَا فِي فِدَاءَ زَوْجِهَا أَبِي الْعَاصِ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقِلادَةَ عَرَفَهَا وَرَقَّ لَهَا وَذَكَرَ خَدِيجَةَ وَتَرَحَّمَ عَلَيْهَا وَقَالَ: “إِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تُطْلِقُوا لَهَا أَسِيرَهَا وَتَرُدُّوا إِلَيْهَا مَتَاعَهَا فَعَلْتُمْ”، قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَطْلَقُوا أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ وَرُدُّوا عَلَى زَيْنَبَ قِلادَتَهَا وَأَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَبِي الْعَاصِ أَنْ يُخَلِّيَ سَبِيلَهَا إِلَيْهِ فَوَعَدَهُ ذَلِكَ فَفَعَلَ.

فأطلقه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد أن اشترط عَلَيْهِ أن يبعث بزينب إِلَيْهِ، وتوثق مِنْه، ووجه زيد بن حارثة مولاه فِي عدة من الأنصار إلى قرب مكة، وأمرهم بالمقام هناك إلى أن توافيهم زينب فيصاحبونها حَتَّى يقدموا بِهَا المدينة، وذلك بعد بدر بشهر.

وأمر أبو العاص زينب بالتهيؤ، فلما تجهزت، بعث بها مع ابن عمه، فاعترضها رجال من قريش منهم هبار بْن الأَسْوَدِ بْن المطلب، فأهوى إليها هبار بالرمح، فأفزعها، وكانت حاملا فألقت ما فِي بطنها بعد أيام، وصوب آخر سهما وَكَانَ راميا، فقال له أبو سفيان ابن حرب، وكان في القوم : اكفف بذلك عنا، فإنا والله ما نمنعها من المسير.

ثم خَرَجَ أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ إِلَى الشَّامِ فِي عِيرٍ لِقُرَيْشٍ، وَبَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن تِلْكَ الْعِيرَ قَدْ أَقْبَلَتْ مِن الشَّامِ، فَبَعَثَ زَيْدُ بْن حَارِثَةَ فِي سَبْعِينَ وَمِائَةِ رَاكِبٍ، فَلَقُوا الْعِيرَ بِنَاحِيَةِ الْعِيصِ، فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ سِتٍّ مِنَ الْهِجْرَةِ، فَأَخَذُوهَا وَمَا فِيهَا مِنَ الأَثْقَالِ، وَأَسَرُوا نَاسًا مِمَّنْ كَانَ فِي الْعِيرِ، مِنْهُمْ أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ، فَلَمْ يَعْدُ أَنْ جَاءَ الْمَدِينَةَ، فَدَخَلَ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ بِسَحَرٍ وَهِيَ إمْرَأَتُهُ فَاسْتَجَارَهَا فَأَجَارَتْهُ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ الْفَجْرَ، قَامَتْ عَلَى بَابِهَا فَنَادَتْ بِأَعْلَى صَوْتِهَا : إِنِّي قَدْ أَجَرْتُ أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : “أَيُّهَا النَّاسُ هَلْ سَمِعْتُمْ مَا سَمِعْتُ؟”، قالوا : نعم، قال : “فو الذي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا عَلِمْتُ بِشَيْءٍ مِمَّا كَانَ حَتَّى سَمِعْتُ الَّذِيَ سَمِعْتُمْ، الْمُؤْمِنُونَ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ يُجِيرُ عَلَيْهِمْ أَدْنَاهُمْ وَقَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَارَتْ”.

فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَنْزِلِهِ دَخَلَتْ عَلَيْهِ زَيْنَبُ، فَسَأَلَتْهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَى أَبِي الْعَاصِ مَا أَخَذَ مِنْهُ فَفَعَلَ، وَأَمَرَهَا أَنْ لا يَقْرَبَهَا فَإِنَّهَا لا تَحِلُّ لَهُ مَا دَامَ مُشْرِكًا، وَرَجَعَ أَبُو الْعَاصِ إِلَى مَكَّةَ فَأَدَّى إِلَى كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، ثُمَّ أَسْلَمَ وَرَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْلِمًا مُهَاجِرًا فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ سَبْعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ، فَرَدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْنَبَ بِذَلِكَ النِّكَاحِ الأَوَّلِ.

وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: “مَا ذَمَمْنَا صِهْرَ أَبِي العاص”.

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ : رَأَيْتُ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُرْدَ سِيَرَاءَ من حرير.

توفيت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فِي أَوَّلِ سَنَةِ ثَمَانٍ مِنَ الْهِجْرَةِ، وكَانَتْ أُمُّ أَيْمَنَ مِمَّنْ غَسَّلَها مع سودة بنت زمعة وَأُمُّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ : لَمَّا مَاتَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قال : “اغْسِلْنَهَا وِتْرًا ثَلاثًا أَوْ خَمْسًا وَاجْعَلْنَ فِي الْخَامِسَةِ كَافُورًا أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ وَإِذَا غسلتنها فأعلمنني”، فلما غسلناها أعلمناه فأعطانا حقوه (إزاره) فَقَالَ : “أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ”، قَالَتْ : فَضَفَرْنَا شَعْرَهَا ثَلاثَةَ قُرُونٍ، نَاصِيَتَهَا وَقَرْنَيْهَا، وَأَلْقَيْنَاهُ خَلْفَهَا، وقال لنا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم وَنَحْنُ نَغْسِلُهَا : “ابْدَءُوا بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ”.

وتزوج رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم

زَيْنَب بنت خُزَيْمَة بن الحارث الهلالية وهي أخت ميمونة بنت الحارث بن حزن لأمها.

(000 – 4 هـ = 000 – 625 م)

وَكَانَت تدعى “أم المساكين”، وكنيت بذلك فِي الجاهلية.

خطبها رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى نفسها، بعد وفاة زوجها، فجعلت أمرها إِلَيْهِ، فتزوجها فِي شهر رمضان سنة ثلاث، فأقامت عنده ثمانية أشهر وماتت فِي آخر شهر ربيع الآخر سنة أربع للهجرة، ودفنها رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالبقيع، وصلى عليها.

وتزوج رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

زَيْنَب الأَسَدِيَّة : زينب بنت جحش بن رئاب الأسدية

(33 ق هـ – 20 هـ = 590 – 641 م)

أم المؤمنين، وإحدى شهيرات النساء في صدر الإسلام، كانت زوجة زيد بن حارثة، واسمها (برّة) وطلقها زيد، فتزوج بها النبي صلى الله عليه وسلم وسماها (زينب) وكانت من أجمل النساء، وبسببها نزلت آية الحجاب، روت 11 حديثا، وهي أول من حمل بالنعش من موتى العرب، وكانت الحبشة تحمل به، فلما رآه عمر قال : نعم خباء الظعينة!.

ومن الزيانب أيضا :

زينب الأنصارية إمرأة أبي مسعود وزينب الثقفية إمرأة ابن مسعود:

أسلمت زينب الثقفية وبايعت، وروت عن النبي صَلَّى الله عليه وسلم، وعن زوجها ابن مسعود، وعن عمر، وأُخرج حديثها في الصحيحين، واللفظُ لمسلمْ :

عن زينب امرأة عبد الله، قالت : قال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم : “تَصَدَّقْنَ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ ولَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ”، قالت : فانطلقت، فإذا إمرأةٌ من الأنصار حاجتها كحاجتي، وكان رسولُ الله صَلَّى الله عليه وسلم قد ألقيت عليه المهابة، فخرج علينا بلال، فقلنا: أين رسولُ الله صَلَّى الله عليه وسلم؟ فأخبره أن امرأتين بالباب تسألانك : أتجزي الصدقةُ عنهما على أزواجهما وأيتام في حجورهما؟ ولا تخبره من نحن!!!!

فدخل بلال فسأله، فقال : “مَنْ هُمَا؟” قال : امرأة من الأنصار وزينب، قال : “أي الزيانب؟” قال : امرأة عبد الله، فقال : “لَهُمَا أجْرَانِ، أجْرُ القَرَابَةِ وأجْرُ الصَّدَقَةِ”.

وروى علقمة عن عبد الله أن زينب الأنصارية إمرأة أبي مسعود وزينب الثقفية إمرأة ابن مسعود أتتا رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم تسألانه النفقة على أزواجهما… الحديث.

زَيْنَب المَخْزُومِيَّة

(000 – 73 هـ = 000 – 692 م)

زينب بنت (أبي سلمة) عبد الله بن عبد الأسد القرشية المخزومية، ربيبة رسول الله صلّى الله عليه وسلم، وهي ابنة أمّ المؤمنين أم سلمة، ولدتها أمها بأرض الحبشة وقدمت بها معها، تزوَّج النبيُّ صَلَّى الله عليه وسلم أمها وهي ترضعها.

قالت زينب بنت أم سلمة : كان اسمي بَرّة فسمَّاني رسولُ الله صَلَّى الله عليه وسلم‏ زينب، ودخلتْ عليه زينب بنت جحش – واسمُها برة – فسمَّاها رسولُ الله صَلَّى الله عليه وسلم زينب.

كانت زينب من أُفْقِه نساء أهل زمانها حفِظت عن النبي صَلَّى الله عليه وسلم، ورَوَت عنه وعن أزواجه : أمها، وعائشة، وأم حبيبة، وغيرهن، وَرَوَى عنها ابنها أَبُو عُبَيْدَة بن عبد الله بن زمعة، ومحمد بن عطاء، وعِرَاك بن مالك، وحُميد بن نافع، وأخوها من الرضاعة عروة بن الزبير، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وزين العابدين علي بن الحسين، وآخرون.

قالت أم عطاف : فرأيت زينب وهي عجوز كبيرة ما نقص من وجهها شيء، وفي رواية : فلم يزل ماء الشباب في وجهها حتى كبرت وعمرت، وتوفيت بالمدينة.

زينب بنت العَوَّام

(000 – نحو 40 هـ = 000 – نحو 660 م)

زينب بنت العوام بن خويلد الأسدية القرشية، شاعرة صحابية، هي أخت الزبير بن العوام، وزوجة حكيم بن حرام، أدركت الإسلام وأسلمت، وعاشت إلى أن قتل ابنها عبد الله بن حكيم يوم الجمل، فرثته وذكرت أخاها بأبيات.

السَّيِّدة زَيْنَب

(000 – 62 هـ = 000 – 682 م)

زينب بنت الإمام علي بن أبي طالب، حفيدة رسول الله صلى الله عليه وسلم من جهة ابنته فاطمة رضي الله عنها، وشقيقة الحسن والحسين، والمشهور أنها وُلدت بعد فترة وجيزة من وفاة زينب بنت النبي صلى الله عليه وسلم في أول سنة 8 هـ فسميت زينب باسم خالتها رضي الله عنها.

 تزوجها ابن عمها عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، فولدت له بنتا تزوجها الحجاج بن يوسف، وحضرت زينب مع أخيها الحسين وقعة كربلاء، ولزينب أخت من أبيها تحمل نفس اسمها وهي زينب الصغرى بنت علي بن أبي طالب تزوجها محمد بن عقيل بن أبي طالب.

وليس في هذه المصادر ما يشير إلى مكان وفاتها أو دفنها، ولم يذكر في كتب التواريخ أن السيدة زينت بنت علي رضي الله عنهما، دفنت في مصر أو الشام أو غيرها.

بنت الطَّثرِيَّة

(000 – نحو 135 هـ = 000 – نحو 752 م)

زينب بنت سلمة القشيرية، المعروفة ببنت الطثرية، وهي أمها، شاعرة لها في ديوان الحماسة قصيدة من عيون الشعر، في رثاء أخيها يزيد ابن الطثرية.

زَيْنَب بنت سليمان

(000 – بعد 204 هـ = 000 – بعد 820 م)

زينب بنت سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب : أميرة عباسية من ذوات الرأي والفصاحة، كان أبوها أمير البصرة، وتزوجها إبراهيم الإمام، وبعض أحفاده يعرفون بالزينبيين نسبة إليها، طالت حياتها وكانت إقامتها في بغداد، وكان الخلفاء يجلّونها ويقدمونها، قال المسعودي : كان المهدي قد تقدم إلى الخيزران بأن تلزم زينب، وقال لها : اقتبسي من آدابها وخذي من أخلاقها فإنّها عجوزنا وقد أدركت أوائلنا.

زَيْنَب بنت يَحْيى

(000 – 240 هـ = 000 – 854 م)

زينب بنت يحيى بن زيد بن علي بن الحسين : شريفة علوية، كانت عابدة صالحة، يتبرك بها الناس، توفيت بمصر، ودفنت في المشهد المجاور لقبر عمرو بن العاص.

النِّفْزاوية

(000 – 464 هـ = 000 – 1072 م)

زينب بنت إسحاق النفزاوية : من شهيرات النساء في المغرب، قال ابن خلدون : كانت إحدى نساء العالم المشهورات بالجمال والرياسة، وهي من قبيلة نفزة، من بربر طرابلس الغرب، تزوجت وانتقلت إلى أغمات، وطلقت، فتزوجها يوسف بن تاشفين اللمتوني سنة 454 هـ قال صاحب الاستقصا : فكانت عنوان سعده، والقائمة بملكه، والمدبرة لأمره، والفاتحة عليه بحسن سياستها لأكثر بلاد المغرب، ونقل عن ابن الأثير في الكامل : كانت من أحسن النساء ولها الحكم في بلاد زوجها ابن تاشفين.

أُمُّ الْمُؤَيَّد الشَّعْرِيَّة

(524 – 615 هـ = 1130 – 1218)

زينب بنت عبد الرحمن بن الحسن الجرجاني الشّعري، أمّ المؤيد : فقيهة، لها اشتغال بالحديث، أخذت عن جماعة من كبار العلماء، رواية وإجازة، ولدت وتوفيت بنيسابور، وانقطع بموتها إسناد عال في الحديث.

زَيْنَب الرِّفاعيَّة

(000 – 630 هـ = 000 – 1233 م)

زينب بنت أحمد الإمام الرفاعيّ : فاضلة صالحة، سلكت طريق أبيها في التصوف، وحفظت القرآن، وسمعت الحديث، وتفقهت، وأخذ عنها أولادها، توفيت في أم عبيدة (بين واسط والبصرة).

زَيْنَب بنت مَكِّي

(594 – 688 هـ = 1198 – 1289 م)

زينب بنت مكي بن علي الحَرَّاني، فقيهة، ازدحم عليها الطلبة يأخذون عنها علوم الدين، فاشتهرت، وهي من الصالحات، توفيت في دمشق.

الإسْعِرْدِيَّة

(000 – 705 هـ = 000 – 1306 م)

زينب بنت سليمان بن أحمد الإسعردية، عالمة بالحديث، تفردت بأشياء منه، وكانت وفاتها بالقاهرة، عن بضع وثمانين سنة.

بنت الكَمَال

(646 – 740 هـ = 1248 – 1339 م)

زينب بنت أحمد بن عبد الرحيم المقدسية المعروفة ببنت الكمال، شيخة عالمة بالحديث، من أهل بيت المقدس، قال ابن حجر : روت الكثير، وتزاحم عليها الطلبة، وقرأوا عليها الكتب الكبار، وقال الذهبي : تفردت بقدر وقر بعير من الأجزاء بالإجازة، وقال الكتاني : عندي جزء خرّجه لها الحافظ عَلَم الدِّين البِرْزالي من مروياتها، فيه 31 حديثا، وهي عن شيخين بالسماع وعن خمسة بالإجازة وعليه عدة سماعات لعدة من الأئمة، أصيبت عينها برمد في صغرها ولم تتزوج، وهي آخر من روى في الدنيا عن سبط السلفي وجماعة بالإجازة.

أُمُّ المَسَاكين

(768 – 846 هـ = 1367 – 1442 م)

زينب بنت عبد الله بن أسعد، أمّ المساكين ابنه عفيف الدين اليافعي اليماني ثم المكيّ: فاضلة عارفة بالحديث، ولدت بالمدينة وتوفيت بمكة، خرّج لها نجم الدين ابن فهد (مشيخة) كانت تحدّث بها وبغيرها.

زَيْنَب الغَزّيَّة

(910 – 980 هـ = 1505 – 1572 م)

زينب بنت محمد بن محمد بن أحمد الغزي، شاعرة فاضلة، من أهل العلم والصلاح، قرأت على أبيها وأخيها، وقالت الشعر الحسن، وأكثره في العظات والرقائق، مولدها ووفاتها في دمشق.

ومن الزيانب أيضا :

زَيْنَبُ ابنةُ مالك بن سِنَان، أخت أبي سعيد الخدري

زَيْنَبُ بنتُ مَظْعُون بن حبيب القرشية الجمحية، وهي أخت قُدامة بن مظعون، وهو أخو عثمان بن مظعون، وزينب زوج عمر بن الخطاب وأم ولده عبد الله بن عمر، وأم حفصة بنت عمر، وعبد الرحمن بن عمر، ماتت مسلمة بمكة قبل الهجرة، وحفصة ابنتها من المهاجرات.

زينب ودجل المقامات :

لزينب بنت علي بن أبي طالب رضي الله عنه ثلاث مقامات وأضرحة في أماكن مختلفة، أولها في دمشق الشام، وثانيها في القاهرة، وثالثها في سنجار (شمال العراق)، والمؤمنون بهذه المراقد عاجزون عن إثبات صحتها بدليل أو خبر صحيح.

أما الضريح الذي في دمشق فسُمي بالحرم الزينبي ويفد الحجيج إليه، ويدعي أصحابه أن زينب بنت علي رضي الله عنهما هاجرت إلى الشام مع زوجها وابن عمها عبد الله بن جعفر بسبب المجاعة التي اجتاحت المدينة عام 64هـ تقريباً وماتت هناك.

وعبد الله بن جعفر كان من أغنياء الناس وأوسعهم ثروة وأكثرهم مالا، فهجرته وزوجه لا بد أن تكون معروفة مشهورة، فكيف لا يذكر عنها شيء في كتب المؤرخين المعتبرة، مع كونها حادثة هامة وعظيمة.

كما أن صاحب هذه المجاعة المخترعة لم يحدثنا عن بقية أبناء عمومة عبد الله بن جعفر وقرابته، وعلى رأسهم زين العابدين علي بن الحسين رحمه الله، الذي لم يفارق المدينة وبها كانت وفاته، فهل تركهم عبد الله بن جعفر يتجرعون مرارة الجوع في المدينة، ليفر وحده إلى دمشق؟ وهل ذلك من أخلاق زينب ومما يليق بها رضي الله عنها ؟!

أما ضريح القاهرة، فيذكر أحمد زكي باشا، أن هذا الضريح لم يكن له وجود ولا ذكر في عصور التاريخ الإسلامي، إلى ما قبل فترة حكم محمد علي باشا بسنوات معدودة، ونقل عنه قوله : “إن الذي يشهد به العارفون بالحق الصريح هو : أن السيدة زينب لم تشرف أرض مصر بوطء قدمها المباركة مطلقاً والحق الذي ليس بعده إلاالضلال أنها قضت حياتها بالحجاز إلى أن انتقلت إلى جوار ربها بالمدينة المنورة، فكان دفنها بالبقيع، هذا هو الصواب وما عداه إفك وبهتان”.

ويقول علي مبارك في الخطط التوفيقية : “لم أرَ في كتب التاريخ أن السيدة زينب بنت علي رضي الله عنهما جاءت إلى مصر في الحياة أو بعد الممات”.

ويقول مفتي الديار المصرية في وقته الشيخ محمد بخيت المطيعي : “جزم كلٌ من ابن الأثير في تاريخه، والطبري، بأن السيدة زينب بنت علي رضي الله عنه، وأخت الحسين رضي الله عنه، قد عادت مع نساء الحسين أخيها، ومع أخوات الحسين بعد مقتله إلى المدينة، ولا عبرة بمن يشذ عنهما – أي الطبري وابن الأثير – ، وعليه فلا مدفن لها في مصر، ولا جامع، ولا مشهد”

زينب رضي الله عنها والتصرف بالأكوان :

ينسب الشيعة الصفويون والروافض على وجه العموم إلى زينب رضي الله عنها – ضمن عدد آخر من أهل البيت – ما يُسمى بالولاية التكوينية، التي تعني القدرة على التصرف بالكون، وخضوع جميع ذراته لسيطرة أصحاب تلك الولاية التكوينية، ويتابعهم في ذلك بعض الصوفيين.

ويتصور هؤلاء زينب وكأنها رئيسة ديوان يجتمع فيه الأولياء لتصريف أمور الكون، وقد ذكر تفصيل وقائع اجتماعهم المزعوم عبد العزيز الدباغ حسب ما نقل عنه تلميذه أحمد بن المبارك في كتاب الإبريز، كما ذكر علي عبد العال الطهطاوي موقفاً جرى له حيث قال له أحدهم : “إن مصر يحرسها أربعة ولولاهم لأصبحت في خبر كان!!! الدسوقي والبدوي يحرسان الوجه البحري والأسيوطي والقناوي يحرسان الوجه القبلي .

فقلت له : إن الوجه القبلي أكبر من الوجه البحري ونحن في حاجة إلى عدد أكبر من ذلك!!! فقال لي : على كل حال يوم الخميس حيث تعقد كل يوم خميس رئاسة رئيسة الديوان السيدة زينب، سوف أعرض عليها طلبكم وسوف ألح على المجلس أن يلبي طلبكم !!”.

خاتمة ووصية :

إلى كل من سماها أبوها زينب، فأكرمها الله عز وجل بحمل هذا الإسم الكريم، فلتختر لنفسها أي الزيانب تحب أن تكون : العاملة المتصدقة، أم العالمة الفقيهة، أم الأميرة الأديبة، أم المديرة المدبرة، أم العارفة المربية، أم العابدة الصالحة، أم الفصيحة الشاعرة، أو المحدثة الحافظة، أمْ أمُّ المساكين، أم كزينب بنت علي، أم كخالتها زينب بنت خير الخلق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

على أننا لن نقيم لها ضريحا ولا مقاما ولا مرقدا في الحياة الدنيا.

  • هذا البحث مبسط لغرض التوعية العامة لذا حذفت أسماء المراجع وتفاصيل الأحداث والأسانيد المطولة.
المراجع :
1-    بحث :حفيدة النبي زينب بنت علي بين المواقف والمراقد – محمد أحمد العباد.
2-    كتاب الأعلام – خير الدين الزركلي الدمشقي – دار العلم للملايين.
3-    موسوعة الصحابة.

أترك ردا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s