غزوة أحد وبناء العقلية المنهجية للأمة المسلمة

مقتطفات و فقرات مختارة من خطب الجمعة ألقيت بين عامي
1975 و 2000  في مساجد متفرقة في دمشق و مدريد

ربيع عرابي

  • كان من النتائج الهامة لغزوة أحد الإنتقال بالمسلمين من عقلية التبرير للأخطاء إلى دراسة أسباب التقصير والعمل على إصلاحها : “أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّىٰ هَـٰذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ إِنَّ اللَّـهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴿١٦٥﴾ آل عمران .

    A Qur'anic manuscript containing part of Sura ...
  • إن التستر على الأخطاء بحجة الحفاظ على الأمة مدعاة لإستمرار الخطأ واستفحاله ومقدمة للهزيمة الشاملة للأمة والمنهج الإسلامي يؤكد على تشخيص الأخطاء وذكرها بحجمها الطبيعي دون مبالغة ولا تهوين مما يساعد على تلافيها وتجنبها ويكسب الأمة المناعة والمصداقية اللازمة تجاه نفسها وفي مواجهة خصومها : “وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّـهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِ حَتَّىٰ إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّن بَعْدِ مَا أَرَاكُم مَّا تُحِبُّونَ مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنكُمْ وَاللَّـهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴿١٥٢﴾ آل عمران .
  • وهذا يؤكد على أن سلامة المنهج مقدَمَة على تبرئة الأشخاص فالمنهج ثابت دائم والأشخاص ذاهبون ولا يجوز بحال من الأحوال التلاعب بالمنهج لحماية الأشخاص مهما كانت رتبتهم ومنزلتهم وأن الإرتباط و الإقتداء إنما يكون بالمنهج الذي يمثله كتاب الله وسنة رسوله لا بالأشخاص : “وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللَّـهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّـهُ الشَّاكِرِينَ﴿١٤٤وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّـهِ كِتَابًا مُّؤَجَّلًا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ﴿١٤٥آل عمران .
  • يجب أن تشمل عملية المراجعة والتقييم الأسس والمنطلقات والوسائل والخطط والأهداف المرحلية … و أن تتم هذه العملية على مستوى الأفراد وعلى مستوى الأمة.
  • تثبيت مكانة الشورى … فلا مكان للإستبداد في الإسلام … وإن تعطيل دور الأمة في ممارسة الرقابة وتحديد المصير يورد موارد الهلاك … وإن الأخطاء المحتملة من تطبيق الشورى لا تلغي بحال من الأحوال مكانتها وأهميتها في حماية الأمة من تسلط الأفراد : “فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّـهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴿١٥٩﴾ آل عمران .
  • إن الطموح الجارف والتطلع فوق مستوى الإمكانات والقدرات الذاتية دون الإعداد الكافي ودراسة وفهم السنن الربانية في التغيير يؤدي إلى الفشل والإحباط … وهذايؤكد أهمية تحديد مواقع العمل للإسلام من خلال الإمكانات المتاحة والظروف المحيطة دون فقدان النظرة الشمولية “قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ﴿١٣٧﴾ آل عمران.
  • وكما أن الثبات في المعركة هو المطلوب وليس تمني الموت بعيدا عن ساحات النزال فأيضا العمل المثمر الدؤوب هو المطلوب وليس مجرد رفع الشعارات وإطلاق الخطب بعيدا عن العمل والإنجاز الحقيقي على أرض الواقع “وَلَقَدْ كُنتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِن قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ﴿١٤٣﴾ آل عمران .
  • الإيجابية ومحاولة استثمار النتائج كائنة ما كانت وعدم الوقوع في إحباط الهزيمة “وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴿١٣٩﴾ آل عمران.

وااله الهادي إلى سواء السبيل

أترك ردا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s