حمزة

أحضروا لبشار الأسد جثمان الطفل حمزة علي الخطيب وبجانبه الخنجر الذي قتل به , وأخذ بشار يستمع لأقوال القاتل رئيس فرع الأمن الذي قتله…. فقال :

أقول الصدق يا مولاي

تعرَّض ظهره الغدَّار..

لهذا الخنجر المسكين

وصار النصل يرتجف .. و يلتحف..

بكفي مثل قط الدار..

يناديني لأحميه

وظهر المارد الغدَّار

يغويه..

ويقترب..

بلحم جامح كالنار.. يقترب..

و حرت فكيف أخفيه

و هذا الماكر الجبار يحاول بلع سكيني

فقلت لعلَّه

فقلت لعلَّه إن نام مثل ملائك الرحمة

يرق فؤادُ باغ نبضه اللعنة

فأودعت الصغير الغرَّ مهداً اسمه الطعنه

فغافلني و ماج الظهر كالأفعى

وعضَ بلحمه المسعور

وداعة شفرة الساطور

لم يرحم .. و لم يحذر..

و ألقى جسمه المأفون فوق نحالة الخنجر..

يحاول هرسَ سكيني وأن يُكسر

و كاد النصل يختنقُ

وتحت الجسم ينسحقُ..

فما أفعل؟!!!

دنوت إليه أرجوه بأن أفلته.. لم يقبل..

تمدد فوقه كالثور..

تصنَّع أنه نائم..

و راح يغط في حلمه..

ترى أوقظه من نومه..

فلم ترض اللباقة!.. أو إبائي..

قلبت الرأس .. عطفاً في حنانِ.. ثم ساعدني حذائي..

و أنقذت البريء الخنجر الطفليَّ..

أبكيه.. و يبكيني..

ورغم فظاعة المأساة عندي

جرَّحوا حسِّي ..

أهانوني..

تصوَّرْ أنت يا مولاي..

تلطخ نصل سكيني!..

فجئت إليك تنصفني.. فأنت الحاكم العادل.

وبعد الإستماع لأقواله قرر بشار مايلي :

قرار قاطع مقبول..

كحد المدية المصقول..

يُبَرَّأُ خنجر القاتل..

وتشنق جثة المقتول

كلنا الشهيد الطفل حمزة علي الخطيب

أترك ردا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s