النظام السوري عالم من الإنجازات

مؤشرات وتقييمات :

لعل من المفيد استعراض انجازات النظام السوري والتي حطمت الأرقام القياسية سواء في عالم السياسة أو الإقتصاد أو الإجتماع وحتى في مجال العقائد والتدين ، فعلى مدار خمسة عقود قدم النظام السوري آلاف الأمثلة على أداء مبهر تعجز العقول المقيدة بسلاسل المنطق والقيم على تفهمه أو حتى تخيله ، ومن المفيد في هذا الإيجاز المخل سرد بعض هذه الإنجازات لتكون نموذجا ومثالا على عبقرية النظام وقدوة لمن يحذو حذوه.

ولو تجاوزنا عالم السياسة الذي حفل بأروع وأبرز إنجازات النظام السوري في تاريخ سوريا الحديث ومن ذلك إطلاق اسم  ثورة الثامن من آذار المجيدة على انقلاب قامت به عصابة عسكرية بتمويل خارجي والذي تلاه مجموعة من الانقلابات لعصابات جديدة على رفاقها بالأمس لنصل إلى ما عرف بالتصحيح وأخيرا توريث الإنقلاب إلى الأبناء وربما الأحفاد.

ولو تجاوزنا هذا الإبداع السياسي إلى الإبداع في المجال الإقتصادي لوجدنا مجموعة هائلة من المؤشرات التي نشرتها مجلة الإقتصادي أو بعض الجهات الرسمية السورية والتي توضح موقع سورية الحقيقي على الخريطة الإقتصادية العالمية ومن ذلك :

  • دخلت سورية للمرة الأولى في تقرير التنافسية العالمي عام 2007 واحتلت المركز 80 من أصل 131 دولة شملها التقرير.
  •  لم تتقدم أكثر مرتبتين في العام 2008 لتحصل على الموقع رقم 78 من أصل 132 دولة، أي أنها بقيت ضمن الـ 50 دولة الأخيرة في التقرير.
  •  في عام 2009 تراجعت مؤشرات سورية التنافسية كثيراً، بل يمكن القول إنها تدهورت، إذ تراجع ترتيب سورية على مؤشر التنافسية العالمي 14 مرتبة لتحتل المرتبة رقم 94 من أصل 133 دولة، وبالتالي فإن سورية في العام 2009 كانت ضمن آخر 39 دولة في التقرير مع مجموعة من الدول الأفريقية وغيرها التي ينظر إليها تنموياً على أنها من أشد الدول تخلفاً مثل: كينيا، وتانزانيا، وأوغندا، وزامبيا، وغانا،، ونيجيريا، وكمبوديا، وتشاد، وبنغلادش، والباكستان، وطاجكستان، وغيرها من الدول الأخرى.
  • الأخطر من ذلك أنه لا يوجد أي دولة عربية سوى سورية ضمن آخر 39 دولة في التقرير، ومن المفارقات المدهشة أيضاً أن هناك دولاً مثل سيرلينكا، والسلفادور، وبيرو، ومقدونيا، وناميبيا، وفيتنام، وغيرها من باقي الدول الصغيرة تتقدم على سورية ما بين 15 إلى 20 مرتبة في تقرير عام 2009، كما أنها مصنفة بمستوى التنمية الثاني، أي أنها متجاوزة سورية بكثير وفق مؤشرات التقرير.
  • مؤشر كفاءة أسواق العمل :

يعكس هذا المؤشر مدى توفر هامش الحرية لرجال الأعمال في سياسات التوظيف والفصل وتحديد الأجور، ومدى مرونة تشريعات العمل التي تضمن حقوق أطراف العمل، وعلاقة الأجور بالإنتاجية ويتكون من 9 مؤشرات فرعية، وقد احتلت سورية المرتبة 128 من أصل 133 دولة في مؤشر كفاءة أسواق العمل مقارنة مع المرتبة 123 للمؤشر ذاته في العام 2008، وبالتالي فإن ترتيب سورية تراجع 5 مراتب عن العام السابق، ولو قارنا المؤشر ذاته مع عام 2007 الذي احتلت فيه سورية المرتبة 117 لوجدنا أنه في العام 2009 تراجع ترتيب سورية عن عام 2007 بمقدار 11 مرتبة في هذا المؤشر، ويبدو أن سورية لم تستطع أن تحرز تقدماً عالمياً في بعض المكونات الفرعية لهذا المؤشر كمؤشر هجرة الأدمغة الذي حصلت فيه سورية على المرتبة 118، ومؤشر مشاركة المرأة في قوة العمل الذي حصلت فيه على المرتبة 130، ومؤشر الاعتماد على الإدارة الاحترافية الذي حصلت فيه على المرتبة 124، ومؤشر ممارسات التوظيف والاستغناء عن الموظفين الذي حصلت فيه على المرتبة 104 عالمياً.

  • مؤشر كفاءة أسواق السلع :

يعكس هذا المؤشر درجة توفر المنافسة الجيدة، ودرجة القيود والتدخلات الحكومية في الأسواق، وحجم السوق والقدرة على الدخول والخروج من الأسواق، ويتألف من 15 مؤشر فرعي، وما زال مؤشر كفاءة أسواق السلع يحصد تراجعاً مستمراً منذ العام 2007، إذ تراجع هذا المؤشر الكلي من المرتبة 81 عام 2007 إلى المرتبة 92 عام 2008 أي بمقدار 11 مرتبة وما لبث أن استمر بالتراجع في العام 2009 ليصل إلى المرتبة 101 أي بمقدار 9 مراتب مما يدل على وجود خلل ما في أسواق السلع، وتشريعات التجارة الخارجية والاستثمار مقارنة بباقي دول العالم.

  • مؤشر كفاءة أسوق المال :

يعكس هذا المؤشر أهمية وجود رأس المال والتمويل عبر الأسهم والسندات، ومدى توفر رأس المال المغامر وأثر كل ذلك على التنافسية ويتكون من 9 مؤشرات فرعية، وقد شهد مؤشر كفاءة أسواق المال تراجعاً للعام الثالث على التوالي أيضاً، إذ تراجع هذا المؤشر من المرتبة 112 عام 2007 إلى المرتبة 116 عام 2008 أي مقدار 5 مراتب، ومن ثم استمر في التراجع في عام 2009 لتحتل فيه سورية المرتبة 123 أي بتراجع مقداره 11 مرتبة عن العام السابق، مما يدل على كلاسيكية وعدم تنوع مصادر التمويل في الاقتصاد وكان أكثر المؤشرات الفرعية تراجعاً ضمن هذا المؤشر هو مؤشر الحقوق القانونية الذي احتلت فيه سورية المرتبة 127 عالمياً، فيما احتلت بمؤشر التمويل عن طريق سوق الأسهم المحلية المرتبة 118، بينما حازت بمؤشري القيود المفروضة على تدفقات رأس المال، وتنظيم بورصات الأوراق المالية على الترتيب 113 والترتيب 112 على التوالي، وحصلت سورية في مؤشر سهولة الحصول على القروض على المرتبة 102، فيما حصلت في مؤشر مدى توفر رأس المال المغامر على الترتيب 100 عالمياً.

  • مؤشر التعليم العالي والتدريب :

يعكس هذا المؤشر قدرة الاقتصاد الوطني على خلق شريحة متعلمة ومدربة قادرة على التعامل مع معطيات اقتصاد المعرفة ومؤثرة إيجابياً في تنافسية الاقتصاد، ويتكون من 8 مؤشرات فرعية، وقد ارتفع مؤشر التعليم العالي والتدريب لسورية من المرتبة 104 في عام 2007 إلى المرتبة 101 عام 2008، لكن ذلك المؤشر تراجع مرة أخرى إلى المرتبة 104 عام 2009 إي أنه عاد إلى مستواه قبل عامين مما يدل على أن التقدم الذي أحرزه سابقاً لم يكن تقدماً جوهرياً، ويعتبر مؤشر نفاذ الإنترنت إلى المدارس كأحد المؤشرات الفرعية لمؤشر التعليم العالي والتدريب واحد من أضعف المؤشرات الفرعية لسورية على مستوى العالم إذ احتلت فيه المرتبة 126، تلاه مؤشر مدى تدريب الموظفين وقد احتلت فيه سورية المرتبة 123 عالمياً، في حين احتلت المرتبة 107 في المؤشر الفرعي المتعلق بجودة مدارس وكليات الإدارة ، ويشير تراجع ترتيب سورية في هذا المؤشر بشكل عام إلى ضعف منظومة التعليم والتدريب مقارنة بغيرها من دول العالم.

  • مؤشر الجاهزية التكنولوجية :

يعكس هذا المؤشر سرعة وقدرة الاقتصاد المحلي على الاستفادة من التكنولوجيا المتاحة وتوظيفها وتوطينها بشكل مناسب ومدى تعامل المتجمع مع منتجاتها، ويتكون من 8 مؤشرات فرعية، وبعد أن ارتفع ترتيب سورية في مؤشر الجاهزية التكنولوجية من المرتبة 109 عام 2007 إلى المرتبة 107 عام 2008 أي بمقدار مرتبتين، عاد لينخفض مرتبة واحدة هذا العام ليصل ترتيب سورية فيه إلى المرتبة 108، وضمن المؤشرات الفرعية لهذا المؤشر تحصد سورية في مؤشر القوانين المتصلة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات مرتبة عالمية متدنية وهي المرتبة 126، فيما تحتل المرتبة 117 بمؤشر الاستثمار الأجنبي المباشر ونقل التكنولوجيا، والمرتبة 112 بمؤشر عدد مشتركي الهاتف الخلوي، بالإضافة إلى المرتبة 109 في مؤشر مشتركي حزم الانترنت، مما يدل على وجود ضعف واضح في مجال نقل وتوطين واستخدام المعرفة مقارنة بباقي دول العالم.

  • مؤشر الإبداع والابتكار:

يقيس هذا المؤشر قدرة وطاقة المجتمع على الابتكار وتبادل المعرفة ومدى الإنفاق عليها، ويتكون من 7 مؤشرات فرعية، ورغم أن ترتيب سورية في مؤشر الإبداع والابتكار ارتفع من المرتبة 93 عام 2007 إلى المرتبة 84 عام 2008 إلا أن هذا الترتيب عاد للانخفاض بشدة في عام 2009 لتحتل سورية فيه المرتبة 110 عالمياً أي بتراجع قدره 26 مرتبة، وعلى مستوى المؤشرات الفرعية المرتبطة بهذا المؤشر فإن سورية احتلت المرتبة 131 في مؤشر إنفاق الشركات على البحث والتطوير وهي مرتبة متدنية جداً وتعكس ضعف رغبة قطاع الأعمال في الاستثمار التكنولوجي، كما أنها حازت المرتبة 128 في مؤشر القدرة على الابتكار، كما يعتبر ترتيب سورية منخفضاً جداً في مؤشر التعاون بين الجامعة والصناعة في مجال البحث والتطوير إذ نالت المرتبة 123 مما يدل على ضعف الترابط العلمي والعملي بين الجامعة ومجتمع الأعمال، كما أن ترتيب سورية في مؤشر مشتريات الحكومة من التكنولوجيا العالية لم يتجاوز الـ110 مرتبة الذي يدل على تخلف الإدارة العامة إدارياً وإنتاجياً، وعلى الرغم من الترتيب المتدني لسورية في هذه المؤشرات الفرعية إلا أنها حققت مرتبة متقدمة جداً في مؤشر مدى توافر العلماء والمهندسين إذ أنها حازت المرتبة 43 عالمياً.

  • مؤشر البنية التحتية :

يعكس هذا المؤشر مدى وأهمية توفر البنية التحتية في تعزيز ودعم تنافسية الاقتصاد حيث ترتبط التنافسية بعلاقة طردية مع تطور البنية التحتية وجودتها، ويتألف هذا المؤشر من 8 مؤشرات فرعية، وبعد أن حافظت سورية في مؤشر البنية التحتية على المرتبة 74 خلال العامين السابقين، تراجع ترتيبها في مؤشر عام 2009 إلى المرتبة 79، ولعب تراجع ترتيب سورية العالمي في مؤشري جودة النقل الجوي والمطارات، وجودة النقل البحري والموانئ دوراً واضحاً في تراجع مؤشر البنية التحتية العام إذ احتلت سورية المرتبة 103 في مؤشر جودة النقل الجوي والمطارات متراجعة بمقدار 13 مرتبة عن عام 2008، والمرتبة 102 في مؤشر جودة النقل البحري مما يعكس ضعف أداء هذين القطاعين مقارنة بباقي دول العالم، كما حازت سورية على المرتبة 99 عالمياً في مؤشر جودة الطاقة الكهربائية متراجعة في هذا المؤشر عن عام 2008 بمقدار 13 مرتبة.

  • مؤشر الصحة والتعليم الأساسي :

يعكس هذا المؤشر تأثير كل من الصحة والتعليم على التنافسية من حيث توفير قوة عمل صحية ومتعلمة تقلل من تكاليف الإنتاج وتزيد ثروات ودخول المجتمع، ويتألف من 11 مؤشر فرعي، وقد استقر ترتيب سورية في مؤشر الصحة والتعليم الأساسي عند المرتبة 70 عالمياً في عامي 2008/2009، متراجعاً بذلك مرتبة واحدة عن عام 2007 التي حازت فيه على المرتبة 69، وكان أدنى ترتيب لسورية في المؤشرات الفرعية لمؤشر التعليم الأساسي والصحة هو مؤشر الإنفاق على التعليم الذي حازت فيه سورية الترتيب 112 عالمياً مما يعكس ضعف الاستثمار في رأس المال البشري.

  • مؤشر تطور بيئة الأعمال:

يعكس هذا المؤشر بشكل أساسي طبيعة الإنتاج والتوزيع المحلي والعالمي لقطاع الأعمال وعلاقته بسلاسل القيمة الدولية، ويتكون من 9 مؤشرات فرعية، ويشهد هذا المؤشر تراجعاً منذ عام 2007 إلى الآن، فبعد أن تراجع ترتيب سورية فيه من المرتبة 72 عام 2007 إلى المرتبة 76 عام 2008 استمر هذا التراجع في العام 2009 لتحصل سورية على المرتبة 90، ويعزى التراجع الكبير في هذا المؤشر إلى تراجع مؤشري طبيعة الميزة التنافسية، ودرجة تطور العناقيد الفرعين الذين احتلت فيهما سورية المرتبة 119 على السواء مما يعكس ضعف الأداء الصناعي، بالإضافة إلى تراجع ترتيب سورية في مؤشر كفاءة الشركات التسويقية إلى المرتبة 115 عالمياً.

  • مؤشر حجم السوق :

يقيس هذا المؤشر حجم كل من السوق المحلي والسوق الخارجي الذي يمكن لاقتصاد ما تصريف منتجاته في كليهما، ويتكون من مؤشرين فرعيين فقط، وتراجع مؤشر حجم الأسواق من المرتبة 62 عام 2007 إلى المرتبة 63 عام 2008 واستمر بالتراجع عام 2009 لتحتل سورية فيه المرتبة 64، وقد حازت سورية على المرتبة 63 عالمياً في مؤشر حجم الأسواق المحلية الفرعي، فيما حازت على المرتبة 72 في مؤشر حجم الأسواق الخارجية، وهما المؤشرين الفرعيين الوحيدين لمؤشر حجم السوق.

  • في ذات الوقت صنفت منظمة الشفافية الدولية في تقريرها السنوي لعام 2010 سورية في ترتيب متقدم بين أكثر دول العالم فساداً وتراجعاً في الشفافية المالية والاقتصادية.
  • واحتلت سورية المرتبة 127 عالمياً من أصل 180 دولة، والمرتبة 15 عربياً في قائمة المنظمة لعام 2010، ولم يتحسن ترتيبها إلا بمقدار درجة واحدة عن المرتبة 126 التي احتلتها عام 2009.
  • ويقيم مؤشر الفساد لمنظمة الشفافية الدول ويرتبها طبقا لدرجة ومستوى الفساد بين المسؤولين وفي مؤسسات الدولة. وعكس تقرير المنظمة الأخير انتشار الفساد على نطاق واسع في سوريا وتحوله من مشكلة سطحية إلى وباء مزمن يهدد اقتصاد الدولة.
  • وتشير التقديرات الاقتصادية والحقوقية المستقلة إلي أن الفساد تغلغل في أحشاء معظم -إن لم يكن كل- مؤسسات ودوائر الدولة من الجمارك والشرطة وقطاعات رخص البناء والتهرب الضريبي وصولاً إلى سلك القضاء.
  • يذكر أن الأنظمة الاقتصادية تُعرف الفساد بأنه استغلال المنصب العام لتحقيق مصالح  ومنافع شخصية.
  • ويأخذ الفساد بشكل عام صورا مختلفة من أكثرها شيوعا التلاعب في المشتريات وأعمال المخازن والمهمات، والمبالغة في أوجه الإنفاق الحكومي  وتمرير الاتفاقيات والعقود لقاء عمولات خاصة مجزية يقبضها القائمون على تنفيذها.
  • كما تشمل صور الفساد تلقي الرشا بغرض غض الطرف عن تجاوز القوانين، والتلاعب في إرساء المناقصات والمزايدات الحكومية على من يعطي أكثر، واستخدام الوظيفة العامة –تهديدا وابتزازا– لجني ما يمكن تحصيله من عطايا أو إتاوات مالية من رجال الأعمال وأصحاب رؤوس الأموال والمتاجر.
  • ولا توجد في سورية إحصائيات رسمية منتظمة يمكن الاستناد إليها في رسم صورة محددة المعالم للفساد في هذه الدولة.
  • تعتبر سوريا من البلاد النامية، وتصنف في المركز 97 عالميًا والثاني عشر عربيًا من حيث جودة الحياة،والمركز 107 عالميًا من حيث التطور البشري، والمركز 111 حسب تقرير صندوق النقد الدولي لعام 2009 لتقدير الناتج المحلي الإجمالي للفرد، والمركز 64 عالميًا من حيث القوة الشرائية للفرد والمركز 75 عالميًا من حيث حجم موازنة الدولة العامة.

أترك ردا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s