مستقبل سوريا

ربيع عرابي

1-  مقدمة:

تفجرت الثورة السورية في آذار الماضي لتزيح ركام عقود طويلة من الفساد السياسي والإداري والإقتصادي والإجتماعي ولتفتح نافذة أمل أمام المجتمع السوري يطل منها على مستقبل جديد يحقق أمانيه وطموحاته في الحرية والتقدم والعدالة والكرامة.

يسعى شباب الثورة السورية من خلال ثورتهم لإصلاح ما قام النظام السابق بإفساده بشكل ممنهج ومستمر بحيث تم تدمير مقومات القوة الإقتصادية والإجتماعية والثقافية في سوريا على مدار أربعين عاما، وتم إستثناء فئات كاملة من المجتمع السوري على أساس فكري أو عرقي أو طائفي. كما قام النظام السوري بتحييد طاقات الشباب ومواهبهم والتفرد بالقرارات والنشاطات الإجتماعية والإقتصادية والسياسية عبر  حزب البعث ومن والاه وعبر مجموعة من الأشخاص الذين تم (تأهيلهم) ليدعموا إستراتيجية الدولة في تحجيم عقول الشعب وحصرها بالحياة المعيشية اليومية و ما يسمى مواجهة العدو الصهيوني.

وكانت النتيجة وصول سوريا إلى نقطة لم يعد فيها الإعتماد على (النخبة) الحاكمة من أفراد هرمين فكريا وجسديا مقبولا على جميع الأصعدة، إبتداءا من الدين ومرورا بالإقتصاد والزراعة والتنمية وإنتهاء بالتعليم.

2-  الأسباب والدواعي:

بعد خمسة عقود من استيلاء عصابة البعث على السلطة بانقلاب عسكري وتصفيات دموية لمعارضيها من كافة الإنتماءات والمشارب السياسية والإجتماعية وإعلانها حربا شعواء على كافة قيم الشعب السوري الروحية والخلقية وتخريبها للبنية الداخلية للمجتمع السوري عبر تدميرها للمؤسسات الإقتصادية وهيئات المجتمع المدني وإلغاءها للحريات واحتكارها للعمل السياسي وتهجيرها للملايين من الكفاءات العلمية والإقتصادية والسياسية والمهنية بصورة مهينة بحيث تحول قرابة نصف الشعب السوري إلى مهجرين ومغتربين محرومين من حقوقهم السياسية والمدنية بل وصنفوا ولا يزالوا يصنفون في خانة الخونة والعملاء والمجرمين إضافة لإفساد البنية الإجتماعية الداخلية عبر الإهمال المتعمد للتنمية في العديد من المناطق ونشر الثقافة الطائفية وافتعال الأزمات العرقية والمناطقية حتى يتمكن النظام من ممارسة دور الوسيط الضامن للإستقرار.

وبعد أربعة عقود من حكم عائلة الأسد التي حولت سورية إلى مزرعة شخصية للأقرباء من آل مخلوف وشاليش وغيرهم ممن لايتسع المقام لذكرهم، واستولت خلال ذلك على جميع مفاصل الحياة مجموعة متحالفة من القادة السياسيين المتألهين الذين اختصروا سوريا العريقة في أشخاصهم، ومجموعة من التجار الفاسدين الذين سيطروا على مقدرات سورية الإقتصادية فسرقوا ونهبوا بحماية وغطاء من القيادة السياسية، بالإضافة إلى مجموعة من الأبواق من المثقفين والمشايخ وقيادات المجتمع الذين صنعهم النظام على عينه وجهزهم وهيأهم للدفاع عنه واشترى لهم شهادات فاسدة من جامعات أوروبا الشرقية يوم أن كانت هذه الشهادات تشترى بحفنة قليلة من الدولارات، وأخيرا عشرات الأجهزة الأمنية ذات الطبيعة المافياوية والولاء الشخصي والتي مهمتها حماية جميع من سبق ذكرهم والقيام بجرائم تندى لها جبين الإنسانية من القتل وانتهاك الأعراض والنهب والسرقة وقطع الطرق وتشكيل فرق الموت والتعذيب الممنهج وصناعة الإرهاب بحيث أصبحت سيفا مسلطا على رقاب البلاد والعباد وبحيث أصبحت جموع الناس العاديين نتيجة لهذا الحلف غير المقدس بلا حرية ولا كرامة ولا لقمة عيش ولا حتى أمل في مستقبل معقول.

3-  التعريف:

عقب اندلاع الثورة كان لابد من البدء في إعداد تصور واضح لمستقبل سوريا بعد زوال النظام الحالي بما يحقق آمال وطموحات شريحة كبيرة من السوريين في الداخل والخارج.

4-  الرؤيا:

الهدف الرئيس هوإعادة بناء سوريا من جديد في كافة قطاعات ومناحي الحياة ذلك أن الموجود حاليا قد ناله من التخريب والتدمير ما لا تجدي معه أية عملية إصلاح جزئية بعد أن وصل السوس إلى الجذور فالمطلوب تنظيم الحياة السياسية الداخلية وترتيب العلاقات الخارجية وبناء جيش ومؤسسة أمن وجهاز قضائي وإداري وبناء القطاعات الزراعية والصناعية والتجارية والخدمية كل ذلك على أسس جديدة تستلهم ثوابت الأمة وقيمها وتحترم مزيجها الثقافي والروحي وتستفيد من معطيات العلم وتجارب الأمم الأخرى.

إن غالبية الشعب السوري والمنتمي إلى الطبقة الوسطى ترى أن الحل الأمني لا نفع له وأن مشكلة سوريا تكمن في بناء مجتمع مدني متكامل تعطى فيه الفرصة لطاقات الشباب لتقديم كل ما عندهم في سبيل رفع سوية حياة المواطن في مجالات العمل الإجتماعي (جمعيات) والعلمي والإقتصادي على غرار الحراك الشعبي الذي شهدته بعض دول المنطقة في السنوات الماضية حيث أن هامش الحريات الذي تمت إتاحته كان كافيا لجعل هذه الدول تسبق سوريا في العديد من المجالات وبناء مؤسسات مجتمع مدني متطورة إلى حد كبير.

5-  الأسس:

  • احترام ثوابت وقيم الشعب السوري:

ويشمل ذلك إحترام الأديان والعقائد والعادات والتقاليد والأعراف العامة والبنى الإجتماعية والأسرية والولاء العام للوطن والأمة والحرص على سلامتها.

  • مصدر السلطات:

الشعب هو مصدر السلطات والنظام برمته وبكافة رموزه صغرت أو كبرت إنما هو موظف عند الأمة موكل بتحقيق رغباتها وليس العكس فالشعب ما كان ولن يكون فداء للنظام ولا لرموزه أيا كانت هذه الرموز.

  • التعددية السياسية والحزبية:

عدم احتكار العمل السياسي وعدم الإقصاء لأي جهة تحت أي مبرر وإقرار مبدأ التداول السلمي للسلطة عبر صناديق الإقتراع.

  • فصل السلطات:

إقرار مبدأ فصل السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية.

  • العدالة:

إلغاء التمييز في الحقوق والواجبات بين كافة مكونات المجتمع سواء كان ذلك على أسس دينية أو عرقية أوسياسية أو خلقية (النساء والرجال) أو طائفية أو مناطقية أو غير ذلك وجعل احترام القانون هو المعيار الوحيد في توزيع الحقوق والواجبات.

6-  الأهداف:

  • الإدارة:

إعادة بناء الهيكل الإداري لكافة مرافق الدولة على أسس عصرية وإلغاء الترهل الإداري والبيروقراطية وتطبيق الحكومة الإلكترونية.

ويشمل ذلك تطهير المرافق الإدارية من تدخلات الذين يدورون في فلك النظام ويستعملون الإدارات الحكومية لخدمة مصالحم الخاصة فالإدارة الحكومية وجدت لخدمة الأمة لا لخدمة فئة منحرفة فاسدة.

  • القضاء:

إلغاء جميع قوانين وأحكام الطوارئ وجميع ماترتب عليها وبني عليها من محاكم استثنائية وإجراءات قمعية وفصل القضاء عن السلطة التنفيذية وضمان استقلاليته ونزاهته.

  • الأمن:

حل جميع أجهزة الأمن الحالية ومحاسبة القائمين عليها ممن تلوثت أيديهم بدماء الشعب وأموالهم ومن ثم بناء جهاز أمن وطني جديد يضم عناصر شريفة ونزيهة لتكون قادرة على حماية الوطن ككل وليس حماية النظام أو فئة أو مجموعة فاسدة تتبع له.

  • الجيش:

إعادة بناء الجيش السوري وتجهيزه على اسس حديثة وعصرية ليتمكن من أداء دوره في حماية الحدود واستعادة الحقوق لا التعدي على البلاد والعباد، وإعادة صياغة عقيدته القتالية لتعود وطنية هدفها حماية الوطن وجميع أبنائه.

  • التعليم:

تحديث وسائل التعليم في كافة المراحل وإيجاد حل جذري للتعليم الحكومي المتآكل من حيث المحتوى والموارد وذلك بإعادة دراسة المناهج التعليمية والتي قام بتشويهها النظام البائد ومن ثم تطويرها وتحديثها لتتوافق مع معطيات العصر ومتطلبات المجتمع السوري.

إعادة تأهيل المعلمين والمربين السوريين وعلاجهم من آثار المرحلة السابقة مع استعادة أولئك الذين خسرهم قطاع التعليم بسبب القرارات الأمنية والتعسفية.

بناء وصيانة المدارس ومراعاة توزعها الجغرافي لتصل إلى المناطق المهمشة والمحرومة.

استعادة الدور العلمي والثقافي للجامعات السورية وخصوصا جامعتي دمشق وحلب وذلك عبر إعادة بناء مخابرها ومكتباتها وربطها بالمؤسسات التعليمية العالمية وتجهيزها بالإنترنت بالإضافة إلى وضع سياسة للمنح الداخلية لدعم الطلبة ورفدهم بالأجهزة والوسائل العلمية كأجهزة الكمبيوتر وغيرها.

  • الزراعة:

إعادة بناء القطاع الزراعي على أسس علمية وانشاء مشاريع مائية على مستوى البلد لتحقيق الأمن المائي ومواجهة موجات الجفاف وإقامة المشاريع التنموية للمزارعين لتشجيعهم على تطوير إنتاجهم وتحسينه ويشمل ذلك إنشاء المشاريع الخدمية وشبكات الطرق الفرعية.

  • الصناعة:

إقامة المشاريع الصناعية وخصوصا التي تدعم القطاع الزراعي عبر معالجة وتعبئة المحاصيل الزراعية والمنتجات الغذائية القائمة على المحاصيل الزراعية المختلفة وذلك لتسويق المحاصيل الزراعية محليا وعالميا بعد رفع قيمتها الإقتصادية.

إقامة وتشجيع المشاريع الصناعية الكبيرة في مجال التكنولوجيا والبناء والنقل والكيماويات والأسمدة والطاقة.

استعادة دور سوريا التاريخي في مجال النسيج وصناعة الملابس.

إنشاء وتاسيس قطاع البناء والإنشاءات لبناء سورية جديدة لا سيما أن جميع المباني الموجودة في سوريا حاليا ما عدا الأثرية منها متآكلة ولا تعتبر صالحة للإستخدام بالإضافة إلى النقص الهائل في عدد المساكن المطروحة للأجيال الناشئة والأسعار الفلكية الناجمة عن الفساد المستشري في القطاع العقاري والمضاربات التي تقوم بها جهات تابعة للنظام.

  • التجارة:

بناء القطاع التجاري ليقوم بدوره في تسويق المنتجات المحلية إقليميا و عالميا واستعادة دور سوريا في مجال المعارض الدولية مع التركيز على أهمية المشاريع المتوسطة والصغيرة والتي تشكل شبكة حماية وأمان إجتماعية وإقتصادية.

إلغاء كافة أنواع الإحتكار والذي مارسه أتباع النظام البائد ومن دار في فلكهم عبر استغلال النفوذ والسلطة ونشر الفساد.

إعادة بناء أخلاق السوق النظيفة بعيدا عن الرشوة والفساد والواسطة والنفوذ وتدريب المجتمع على التنافس العادل والشريف الذي يحفظ الحقوق ويقود إلى النمو.

  • الخدمات:

بناء المرافق الخدمية الأساسية ويشمل ذلك شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي والإتصالات والطرق السريعة والخدمات المصرفية والموانئ والمطارات والمعابر الحدودية حيث أن جميع ماذكر هو في حالة مزرية ويصنف بانه خارج التاريخ.

  • الإستثمار:

تشجيع واستقطاب الإستثمارات الخارجية بغية التسريع في بناء البنية التحتية مع التركيز على المشاريع الصناعية والزراعية وذلك بتأمين المناخ الآمن والإستقرار الإقتصادي والسياسي .

  • السياسة الداخلية:

بناء أحزاب سياسية ومؤسسات مجتمع مدني تحمل الفكر العصري للعدالة والحرية بما يتوافق مع مبادئ المجتمع السوري وقيمه، ويتمشى مع تاريخ سوريا العريق ومكانتها في وسطها الإسلامي والعربي.

إلغاء الإحتكار السياسي وسياسة الإقصاء وضمان الحق بالعمل السياسي لكافة مكونات الشعب السوري.

إعتبار المواطنة هي الأساس في الحقوق والواجبات وإلغاء التمييز القائم على أسس طائفية أو عرقية أو مناطقية أو سياسية او ثقافية سواء كان ذلك علنيا أو مستترا.

  • السياسة الخارجية:

إعادة التقييم الشامل لعلاقات سوريا الخارجية بما يتوافق مع قيمها وثوابتها ويراعي مصالحها وأمنها واستقرارها بعيدا عن اي توجهات طائفية أو انتهازية مع التأكيد على كون فلسطين هي القضية المركزية في قلب كل سوري.

  • الإعلام:

محاسبة القائمين على إعلام النظام البائد لقيامهم بتضليل الشعب وتبرير عمليات القتل والدفاع عن جرائم النظام وذلك باعتبارهم شركاء ومحرضين على القتل وانتهاك الأعراض وسرقة الأموال وغير ذلك مما يقع تحت طائلة المساءلة الجنائية.

إلغاء إحتكار الإعلام من قبل الدولة ومن يدور في فلكها وإصدار قانون إعلام جديد ينظم العمل الإعلامي ويضع ضوابطه وأسسه ويسمح بقيام مؤسسات إعلامية خاصة ذات مصداقية لتتمكن من مخاطبة الداخل السوري والمحيط الإقليمي والدولي

الإعلام هو صوت الأمة وليس صوت الدولة والفن هو تعبير عن هموم الأمة وطموحاتها وثقافتها وتراثها وهو الذي ينقل صورتها إلى الأخرين فالإعلاميون والفنانون والمثقفون هم صوت الأمة مما يؤكد على ضرورة حماية هذا الصوت وصونه والحفاظ على استقلاليته.

7-  بعض الوسائل والخطوات:

ويمكن إجمالها بمجموعة من الخطوات المباشرة والعملية  التي يجب السعي لتحقيقها في الفترة القادمة ، وهي تعكس إرادة كافة طبقات الشعب السوري في الداخل والخارج وبكل أطيافه العرقية والدينية، وأهمها:

  1. إعادة هيكلة النظام السياسي والإداري والإقتصادي السوري وتطوير مؤسسات إجتماعية وعلمية وثقافية وإقتصادية تضم نخبة من الشباب الذين لديهم الفكر البناء وعلى إطلاع بما يشهده العالم من تطورات.
  2. العمل على إعادة العدد الأكبر من المهجرين والمغتربين السوريين خارج الوطن والذين وصلت أعدادهم إلى أكثر من 15 مليون سوري يمتازون بأفضل المؤهلات العلمية واستطاع الكثيرون منهم تحقيق العديد من الإنجازات الإقتصادية خارج البلاد، هذه الفئة تعتبر هامة جدا حيث سيكون لها بصمة خاصة في نقل التجارب العالمية في العديد من المجالات إلى سورية.
  3. إعادة تشكيل ودعم الطبقة الوسطى وتقويتها دورها البنيوي في المجتمع السوري على كافة الصعد الإقتصادية والتربوية والدينية والإجتماعية.
  4. فتح وسائل إعلام محايدة لإتاحة المجال للشباب للتعبير عن رأيهم ورفد المجتمع والمؤسسات الحكومية بأفكارهم وطموحاتهم.
  5. تطوير قطاع الأعمال الربحية والغير ربحية ليستوعب الموارد البشرية الهائلة التي ليس لديها عمل وتتمتع بكفاءات عالية.
  6. إن الشباب السوري وخصوصا النخبة منهم ينظرون إلى بلدهم الحالي على أنه بلد بدون هوية إقتصادية حقيقية بحيث لم يعد لدى الإقتصاد السوري دعائم حقيقية تمكنه من الإعتماد على إنتاجه الداخلي، لذا فإن قطاع الزراعة و يليها الصناعة يجب أن يكون الهدف الإستراتيجي الأول لدولتنا في الفترة القادمة.
  7. ويأمل الشباب السوري أن يجد داعما حقيقيا لكافة طموحاته وآماله من محيطه الإسلامي والعربي وذلك في جهوده لبناء سوريا تحتفظ بأصالتها وتعتز بتراثها وثقافتها وتبني على هذه الدعائم حاضرها ومستقبلها متسلحة بكافة وسائل العصر وعلومه وتبني جسور التواصل والتفاهم والتبادل مع الأمم الأخرى.

8-  العقبات:

لن يكون الطريق مفروشا بالورود فالعديد من العقبات ستقف في وجه عملية البناء الجديد سنجمل بعضها فيما يلي :

  1. اركان النظام السابق الذين سيبذلون الجهود للقيام بثورة مضادة.
  2. المنتفعين ودوائر الفساد التي نشأت واعتمدت على النظام البائد والتي ستحاول نشر ثقافة الفساد والقفز على القوانين حفاظا على مصالحها.
  3. المجتمع نفسه والذي اعتاد طوال خمسين عاما على الفوضى وعدم الإكتراث بالأنظمة والقوانين سيحتاج إلى فترة انتقالية يتدرب فيها على النظام والتخلي عن الفساد.
  4. قوى إقليمية ودولية لا ترغب في أن تصبح سوريا دولة حقيقية تتمتع بثقل إقتصادي واستقرار سياسي ورفاه إجتماعي.

وبعد فستنجح الثورة السورية في نيل الحرية وتحقيق آمال السوريين جميعا في الكرامة والعدالة ، رغما عن أنف الطغمة الفاسدة الحاكمة ومن ساندها من شياطين الإنس والجن “ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله”.

ربيع عرابي

أترك ردا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s